قرار لجنة الاحتراف حول شكوى الهلال ضد عبد الله الحمدان
حسمت لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين في الاتحاد السعودي لكرة القدم الجدل الدائر حول قانونية انتقالات اللاعبين في القضية المنظورة بين شركة نادي الهلال واللاعب عبد الله الحمدان. وأعلنت اللجنة رفض الشكوى المقدمة التي اتهمت اللاعب بالالتفاف على الأنظمة واللوائح المتبعة عند التسجيل والانتقال بين الأندية.
يمثل هذا الحكم مرجعية هامة في قضايا الاحتراف الرياضي داخل المملكة، حيث يضع محددات واضحة لكيفية التعامل مع النزاعات التعاقدية. ومن المتوقع أن يلقي القرار بظلاله على استراتيجيات الأندية في ملاحقة القضايا القانونية المتعلقة بخرق العقود أو التحايل الإجرائي في سوق الانتقالات.
تفاصيل الادعاء القانوني لنادي الهلال
استندت الإدارة القانونية بنادي الهلال في دعواها إلى المادة (62) الفقرة (2) من لائحة الاحتراف، مطالبة بإنزال العقوبات المقررة بحق اللاعب. وبحسب ما ذكرته “بوابة السعودية”، فإن النادي اعتبر تصرفات الحمدان تدخل ضمن نطاق الفقرة (3/1)، والتي تجرم أي محاولات للتحايل على المسارات النظامية لانتقال اللاعبين.
هدف الهلال من هذه الخطوة إلى إثبات وجود مخالفة جسيمة تستوجب العقوبة، سعياً لحماية حقوق النادي وضمان الالتزام بالشفافية في التعاملات التعاقدية. ومع ذلك، واجهت هذه المطالب تدقيقاً صارماً من قبل اللجنة المختصة لضمان مطابقتها للواقع القانوني الموثق.
مسببات قرار لجنة الاحتراف بالرفض
فصلت اللجنة حيثيات قرارها عبر مسارات قانونية واضحة، لشرح الأسباب التي أدت إلى عدم قبول دعوى الهلال، وذلك وفق النقاط التالية:
أولاً: اتهام التحايل على الأنظمة
- القبول الإجرائي: أكدت اللجنة أنها قبلت الشكوى من حيث الشكل لاستيفائها كافة المتطلبات الإدارية والزمنية اللازمة لتقديم البلاغات.
- الرفض الموضوعي: قررت اللجنة رد الشكوى موضوعاً لعدم كفاية الأدلة. ورأت اللجنة أن الاتهامات الموجهة للاعب عبد الله الحمدان بالتحايل لم تدعمها براهين ملموسة تثبت تجاوز اللوائح المنظمة لعملية انتقالات اللاعبين.
ثانياً: طلب إيقاع العقوبات
- عدم القبول الشكلي: رفضت اللجنة هذا المطلب تحديداً من الناحية الإجرائية، كونه لم يستوفِ الضوابط القانونية المعمول بها في النزاعات التعاقدية.
- الارتباط بفسخ العقد: أوضحت اللجنة أن المطالبة بالعقوبات جاءت سابقة لأوانها، حيث لم يصدر قرار نهائي من الجهة المختصة بخصوص شرعية فسخ العقد، مما يجعل البت في العقوبة أمراً غير نظامي في هذه المرحلة.
ثالثاً: مسار التصعيد والاستئناف
يظل هذا القرار قابلاً للمراجعة، حيث لا يعد حكماً نهائياً غير قابل للطعن. ووفقاً للأنظمة، يحق لكافة الأطراف المتضررة اللجوء إلى مركز التحكيم الرياضي السعودي لتقديم استئناف رسمي. تضمن هذه الخطوة حق التقاضي على درجات أعلى، مما يتيح مراجعة الدفوع القانونية تحت إشراف خبرات تحكيمية متخصصة لضمان العدالة في قطاع الرياضة.
أغلقت لجنة الاحتراف بهذا القرار فصلاً معقداً من فصول النزاعات الرياضية المحلية، معيدةً التأكيد على أن الإثبات القانوني هو المحرك الأساسي لأي عقوبة انضباطية. وبينما يتجه المشهد نحو الهدوء، يبقى السؤال قائماً: هل ستكتفي الأطراف بهذا الحكم، أم أن “بوابة السعودية” ستنقل لنا فصلاً جديداً من التحديات القانونية أمام مركز التحكيم الرياضي؟ وكيف سيغير هذا التوجه من أسلوب صياغة العقود في المستقبل؟











