برنامج تدريب احترافي في الذكاء الاصطناعي التوليدي ينطلق في المملكة
في خطوة رائدة نحو تعزيز القدرات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، انطلق اليوم برنامج تدريبي احترافي بالتعاون بين أكاديمية الذكاء الاصطناعي التوليدي، الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) وشركة إنفيديا. أُقيمت هذه البداية في رحاب جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران، وتعد باكورة جهود تهدف إلى تدريب وتأهيل أربعة آلاف مواطن ومواطنة سعودية.
شراكة استراتيجية لبناء جيل المستقبل
يُعد برنامج سدايا وإنفيديا للتدريب على الذكاء الاصطناعي التوليدي مبادرة عالمية رائدة تسعى إلى إعداد جيل المستقبل في المملكة العربية السعودية، وذلك من خلال تزويدهم بالمهارات والخبرات اللازمة في هذا المجال الحيوي. يهدف البرنامج إلى تطوير قدرات المشاركين لتعزيز الابتكار وترسيخ مكانة المملكة كدولة متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي.
تفاصيل البرنامج التدريبي
البرنامج يستهدف الأفراد ذوي الخلفية القوية في علوم الحاسب والمجالات ذات الصلة، بالإضافة إلى الأكاديميين والمهنيين العاملين في هذا القطاع. يتضمن البرنامج مواد تدريبية متقدمة وحديثة، يقدمها خبراء سعوديون معتمدون من إنفيديا. سيحظى المشاركون بتجربة تعليمية شاملة تجمع بين التعلّم الذاتي الافتراضي وورش العمل التفاعلية الحضورية، وفي نهاية البرنامج، سيحصلون على شهادات احترافية معتمدة من إنفيديا، والتي تعتبر من أهم الشهادات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.
مسارات متعددة لبناء القدرات الوطنية
يُعد هذا البرنامج جزءًا من منظومة المعرفة التي تقدمها أكاديمية الذكاء الاصطناعي التوليدي بالشراكة بين سدايا وإنفيديا. تقدم الأكاديمية مسارين تدريبيين رئيسيين لبناء القدرات الوطنية.
المسار الأول: تدريب المدربين المعتمدين
المسار الأول هو تدريب المدربين المعتمدين من إنفيديا، والذي أثمر عن تدريب واعتماد نخبة من المدربين السعوديين. هؤلاء المدربون سينضمون إلى مجموعة متميزة من الكفاءات العالمية التي اختارتها إنفيديا بعناية.
المسار الثاني: بناء القدرات الوطنية
أما المسار الثاني، فهو مخصص لبناء القدرات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي باستخدام أحدث تقنيات إنفيديا. ومن المقرر أن يستمر البرنامج المقام في الظهران لمدة شهر، وسيتم الإعلان لاحقًا عن فتح باب التسجيل في البرنامج الذي سيقام في الرياض، وسيكون متاحًا حضوريًا وعن بعد.
خطط مستقبلية وتوسيع نطاق البرنامج
تتوالى نسخ البرنامج بهدف تطوير مهارات الكفاءات الوطنية في أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي. تأتي هذه المبادرة في إطار جهود سدايا المستمرة لبناء القدرات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتمكينها من اكتساب المهارات المتقدمة التي تتماشى مع التطورات العالمية، مما يساهم في تحقيق رؤية المملكة 2030، وبناء مستقبل مستدام قائم على الابتكار والتقنية بقيادة أبناء وبنات الوطن.
وأخيرا وليس آخرا
في ختام هذا المقال، نجد أن المملكة العربية السعودية تخطو خطوات متسارعة نحو تعزيز مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي. من خلال مبادرات طموحة مثل برنامج التدريب الاحترافي بالشراكة بين سدايا وإنفيديا، تسعى المملكة إلى بناء جيل من الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة الابتكار وتحقيق التنمية المستدامة. يبقى السؤال: كيف ستستفيد هذه الكفاءات من الفرص المتاحة لها في هذا المجال المتطور، وما هي الإسهامات التي ستقدمها لتحقيق رؤية 2030؟











