مراحل نمو القمح: للمزارعين والمهتمين
تُعد زراعة القمح من الركائز الأساسية للأمن الغذائي العالمي، وفهم مراحل نمو هذه النبتة الذهبية يعتبر أمرًا بالغ الأهمية للمزارعين لتحسين إنتاجهم. في هذا المقال، يستعرض سمير البوشي من بوابة السعودية المراحل المختلفة التي يمر بها القمح، بالإضافة إلى الظروف المثالية لزراعته.
١. ما هي مراحل نمو نبات القمح؟
يمر القمح خلال دورة حياته بعدة مراحل متميزة، وفهم هذه المراحل يساعد المزارعين على تعظيم إنتاج المحصول. يمكن تلخيص هذه المراحل في النقاط التالية:
١.١ مرحلة الإنبات
تُعتبر مرحلة الإنبات، أو مرحلة الشتلات، هي البداية الفعلية لدورة حياة القمح. تبدأ هذه المرحلة بظهور الأوراق الحقيقية الأولى من التربة، وتمتد حتى ظهور أول نبتة. تشمل هذه المرحلة أيضًا ظهور الأوراق الثانوية ونمو الجذور وتوسعها.
١.٢ مرحلة الإشطاء
تُعرف مرحلة الإشطاء أيضًا باسم مرحلة الحراثة، وهي الفترة التي تُرسل فيها النبتة براعم جديدة من جذرها. عدد البراعم المتكونة في هذه المرحلة يلعب دورًا حاسمًا في تحديد حجم المحصول المتوقع. يمكن أن تحدث هذه المرحلة للقمح الشتوي قبل أو بعد مرحلة السكون الشتوي. قد يحتوي النبات الواحد على ما يصل إلى ستة براعم. لتمييز البراعم عن الأوراق الحقيقية، يقوم المزارعون بغرس الغمد في قاعدة نمو النبتة.
١.٣ مرحلة الصعود
تبدأ مرحلة الصعود، أو التوصيل، عند تشكل العقدة الثانية على ساق النبات. خلال هذه المرحلة، يصعد النبات إلى الأعلى من المفصل الصلب. من الضروري أن يصل جميع القمح في الحقل إلى هذه المرحلة في نفس الوقت لضمان نضوج الرؤوس في وقت الحصاد. غالبًا ما تموت البراعم الصغيرة التي ظهرت في مرحلة الإشطاء ولا تصل إلى هذه المرحلة.
١.٤ مرحلة الإزهار والإخصاب
تأتي مرحلة الإزهار والتخصيب عندما تظهر الأجزاء الصلبة الشبيهة بالإبر في القمح. خلال هذه الفترة، تبدأ عملية الإخصاب والتلقيح. يجب أن تزهر جميع النباتات في الحقل في نفس الوقت تقريبًا. بعد الإخصاب، يبدأ تكوين الجنين داخل حبة القمح.
١.٥ مرحلة النضج
تلي مرحلة النضج مرحلة الإخصاب مباشرة، وتشمل عدة مراحل فرعية قصيرة:
- مرحلة الطور الحليبي: تبدأ فيها النواة بالتكون داخل حبة القمح.
- مرحلة تطور حبوب القمح: تتكون النواة بصورة كاملة.
- يبدأ النبات بسحب الماء والعناصر الغذائية من الساق والأوراق ونقلها إلى النواة، التي تظل رطبة وتحتوي على حوالي 30% من الماء.
- مرحلة النضج النهائي: تفقد فيها حبوب القمح رطوبتها لتصبح جاهزة للحصاد.
٢. الظروف المناسبة لزراعة ونمو نبات القمح
يحتاج القمح إلى ظروف معينة لينمو بشكل صحي ويُعطي محصولًا وافرًا. فيما يلي بعض من أهم هذه الظروف:
- كمية الماء الكافية: يجب توفير كمية الماء التي يحتاجها القمح خلال مراحل نموه المختلفة.
- درجة الحرارة المناسبة: يحتاج القمح إلى درجات حرارة دافئة تتراوح بين 21-24 درجة مئوية.
- أشعة الشمس الكافية: يحتاج القمح إلى الكثير من أشعة الشمس، خاصةً خلال مرحلة نمو الحبوب. المناطق الأقل رطوبة تعتبر مثالية لأن الرطوبة العالية تشجع على انتشار الأمراض.
- نوع التربة المناسب: يُفضل القمح النمو في تربة طينية، سواء كانت ثقيلة أو خفيفة.
- التضاريس المناسبة: يُفضل زراعة القمح في التضاريس العادية أو السهلية لتسهيل استخدام الآلات الزراعية اللازمة للحصاد. تعتبر الأراضي العشبية المتموجة والمستقيمة من أفضل الأراضي لزراعة القمح.
٣. المراجع
- ^أبتثجحخدSam Adams (21/7/2017), What Are the Six Stages of the Life Cycle of a Wheat Plant?, sciencing, Retrieved 3/11/2021. Edited.
- ↑INTRODUCTION, kids, Retrieved 3/11/2021. Edited.
- ^أبSuitable Conditions Required for Wheat Cultivation (5 Conditions), yourarticlelibrary, Retrieved 3/11/2021. Edited.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
إن فهم مراحل نمو القمح والظروف المثالية لزراعته يمكن أن يساعد المزارعين على تحسين محاصيلهم وزيادة إنتاجهم. هل يمكن للتكنولوجيا الحديثة أن تلعب دورًا أكبر في تحسين زراعة القمح في المستقبل؟ هذا ما قد يجيب عنه سمير البوشي في مقالات قادمة على بوابة السعودية.











