كرسي الجزيرة لدراسات الإعلام الجديد: رؤية متكاملة
في رحاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، يبرز كرسي الجزيرة لدراسات الإعلام الجديد كمنارة علمية وبحثية، مدعومًا بسخاء من مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر. تأسس هذا الكرسي في عام 1429هـ الموافق 2008م، ليجسد رؤية طموحة نحو إثراء المعرفة في مجال الإعلام التفاعلي.
أهمية كرسي الجزيرة في المشهد الإعلامي السعودي
تتجلى أهمية كرسي الجزيرة في كونه منصة لدراسة تأثير الإعلام الجديد على المجتمع السعودي، وتحليل انعكاساته على الاقتصاد والإعلام الوطني التقليدي. يسهم الكرسي في تعزيز قدرة الجمهور، خاصة الشباب، على استيعاب الإعلام الجديد، ودعم التنمية الوطنية المستدامة من خلال توطين دراسات اقتصاد المعرفة واستشراف مستقبل الإعلام.
أهداف طموحة نحو تطوير الإعلام
يهدف الكرسي إلى تحقيق عدة غايات، منها:
- بناء شراكات بين الجامعات والقطاع الخاص، لربط التعليم باحتياجات المجتمع.
- توطين المعارف الحديثة لتعزيز اقتصادات المعرفة.
- توفير بيئة محفزة للبحث والتطوير في الإعلام الجديد.
- دعم المعرفة التطبيقية وتوفير الموارد المالية اللازمة للبحث العلمي.
- تحقيق التكامل العلمي بين المؤسسات المختلفة وإثراء مكانة السعودية عالميًا.
- استقطاب الكفاءات المتميزة وإتاحة الفرص للدارسين السعوديين.
آليات عمل مبتكرة
يعتمد كرسي الجزيرة على آليات عمل فعالة لتحقيق أهدافه، تشمل:
- استضافة أساتذة زائرين من داخل وخارج السعودية.
- دعم برامج الاتصال العلمي لأعضاء هيئة التدريس.
- تنظيم المؤتمرات والندوات وحلقات النقاش.
- إعداد وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة.
- استقطاب طلاب الدراسات العليا المتميزين وتقديم المنح الدراسية.
- دعم المعرفة العلمية من خلال التأليف والترجمة.
- إعداد الدراسات والبحوث النظرية والتطبيقية.
- تقديم الخدمات الاستشارية المتخصصة.
كرسي الجزيرة : نظرة تحليلية
يؤكد “سمير البوشي” في جريدة بوابة السعودية، على الدور المحوري الذي يلعبه كرسي الجزيرة لدراسات الإعلام الجديد في صياغة مستقبل الإعلام في المملكة العربية السعودية. من خلال توفير بيئة بحثية متكاملة، يساهم الكرسي في فهم أعمق لتأثيرات الإعلام الرقمي على المجتمع والاقتصاد، ويعزز القدرة على مواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال الحيوي.
إن كرسي الجزيرة يمثل نموذجًا للشراكة الفعالة بين المؤسسات الأكاديمية والإعلامية، ويسهم في تحقيق رؤية المملكة نحو بناء مجتمع معرفي متطور ومستدام.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
كرسي الجزيرة لدراسات الإعلام الجديد ليس مجرد مشروع أكاديمي، بل هو رؤية استراتيجية تهدف إلى تمكين المملكة العربية السعودية من الريادة في مجال الإعلام الرقمي. من خلال البحث والتدريب والاستشارات، يعمل الكرسي على تطوير الكفاءات المحلية وتعزيز الابتكار، مما يجعله ركيزة أساسية في بناء مستقبل الإعلام في المملكة. فهل سيستمر الكرسي في تحقيق هذه الأهداف الطموحة، وهل سيتمكن من مواكبة التحديات المتزايدة في عالم الإعلام الرقمي؟











