قمة المياه: حلول مبتكرة لأزمة عالمية متزايدة
في خطوة حاسمة لمواجهة أزمة المياه العالمية، استضافت الرياض في 3 ديسمبر 2024 فعاليات قمة المياه الواحدة، بالتزامن مع الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16). هذا الحدث الدولي، الذي أقيم بين 2 و13 ديسمبر 2024، سلط الضوء على الحاجة الملحة لمعالجة مشكلات ندرة المياه والجفاف.
افتتاح القمة والجهات الراعية
افتتح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال القمة. وترأس سموه القمة بالاشتراك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا.
أكد ولي العهد في كلمته الافتتاحية على أهمية انعقاد القمة بالتزامن مع استضافة المملكة لمؤتمر الأطراف لمكافحة التصحر، مشيرًا إلى أن الحد من تدهور الأراضي والجفاف يُعد أمرًا حيويًا، فالأراضي هي المصدر الأساسي للمياه العذبة.
إطلاق المنظمة العالمية للمياه
أعلن ولي العهد عن نية المملكة العربية السعودية تأسيس المنظمة العالمية للمياه، التي سيكون مقرها في الرياض. تهدف هذه المنظمة إلى تعزيز التعاون الدولي وتوحيد الجهود لمعالجة تحديات المياه بشكل شامل.
أهداف المنظمة الجديدة
ستعمل المنظمة العالمية للمياه على:
- توحيد الجهود الدولية لمواجهة التحديات المائية.
- إيجاد حلول مبتكرة لأزمة المياه.
- تبادل الخبرات والتقنيات المتقدمة.
- تعزيز البحث والتطوير في قطاع المياه.
كما أشار ولي العهد إلى جهود المملكة في إدراج قضايا المياه ضمن جدول أعمال مجموعة العشرين خلال رئاستها في عام 2020، بالإضافة إلى تقديم تمويلات تجاوزت ستة مليارات دولار لدعم أكثر من 200 مشروع إنمائي في قطاع المياه في أكثر من 60 دولة نامية. وأكد على استعداد المملكة لاستضافة المنتدى العالمي للمياه في دورته الـ 11 عام 2027، بالتعاون مع المجلس العالمي للمياه.
أهداف قمة المياه الواحدة
تهدف قمة المياه الواحدة، التي أُعلن عنها على هامش مؤتمر الأطراف كوب 28 بالشراكة مع السعودية، إلى تعزيز حوكمة المياه العالمية، وتوفير حلول عملية لمواجهة تحديات المياه قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه عام 2026.
جمعت القمة ممثلين عن الدول والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص لمناقشة الحلول الممكنة لتحديات قطاع المياه وتمويله، في ظل تفاقم أزمة المياه العالمية نتيجة للتغيرات المناخية وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث.
أهمية مؤتمر الأطراف كوب 16 الرياض
يُعتبر مؤتمر الأطراف كوب 16 الرياض أول مؤتمر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر يُعقد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويتميز بتقديم مفهوم المنطقة الخضراء، بالإضافة إلى كونه أكبر مؤتمر متعدد الأطراف. يؤثر تدهور الأراضي على حوالي 40% من مساحة الأرض، مما يؤثر على حياة أكثر من 3.2 مليارات شخص سنويًا، مع تدهور 100 مليون هكتار من الأراضي، وزيادة وتيرة الجفاف بنحو الثلث منذ عام 2000.









