الموقف الإيراني من المفاوضات الدولية
أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على ثوابت بلاده تجاه الملفات الدبلوماسية العالقة، مشدداً على أن المفاوضات مع الولايات المتحدة تخضع لمعايير صارمة تتجاوز الوعود اللفظية. وأوضح أن طهران تعتمد سياسة “الأفعال لا الأقوال” كمقياس وحيد لبناء الثقة، مشيراً إلى أن بلاده لن تبادر بأي خطوة تنفيذية ما لم يسبقها الطرف الآخر بمبادرة ملموسة.
فلسفة التفاوض والقوة العسكرية
استعرض قاليباف رؤيته لإدارة الصراعات الدولية عبر النقاط التالية:
- أولوية الاستعداد: اعتبر أن الطرف الأكثر استعداداً للمواجهة العسكرية هو الذي يمتلك اليد العليا في صياغة الاتفاقيات.
- مصدر القوة: شدد على أن المكاسب والامتيازات السياسية لا تُنتزع على طاولات الحوار فحسب، بل هي نتاج مباشر للقوة الصاروخية والقدرات الدفاعية.
- الندية في التعامل: أشار إلى أن التحركات الإيرانية المستقبلية مرهونة بمدى جدية الأطراف الدولية في تقديم ضمانات تنفيذية حقيقية.
موازين القوى في الخطاب الإيراني
وفقاً لما نشرته “بوابة السعودية”، فإن تصريحات رئيس البرلمان تعكس توجهاً إيرانياً يربط بشكل عضوي بين المسار الدبلوماسي والقدرات العسكرية، حيث يرى أن الصواريخ الإيرانية هي الضمانة الأساسية لتحصيل أي مكاسب سياسية في المحافل الدولية.
تضع هذه التصريحات المجتمع الدولي أمام تساؤل جوهري حول مستقبل الدبلوماسية في المنطقة؛ فهل يمكن للقوة العسكرية أن تظل المحرك الوحيد لنجاح الاتفاقيات السياسية، أم أن استمرار غياب الثقة سيقود المفاوضات إلى طريق مسدود؟










