عبدالعزيز السراني: مسيرة أكاديمية وإدارية في خدمة المدينة المنورة
في قلب المملكة العربية السعودية، تبرز شخصية عبدالعزيز بن قبلان بن مقبول السراني كنموذج للقيادة الأكاديمية والإدارية. من مواليد عام 1379هـ، تقلد السراني مناصب رفيعة، بدءًا من رئاسة جامعة طيبة بالمدينة المنورة، مرورًا بعضوية مجلس الشورى السعودي، وصولًا إلى عضويته في اللجان الإشرافية للمعهد العالي للأئمة والخطباء. كما كان له دور بارز في خدمة مجتمعه المحلي من خلال عضويته في مجلس المنطقة والمجلس البلدي بالمدينة المنورة، وقبل ذلك، تبوأ مناصب مختلفة داخل جامعة طيبة.
النشأة والتعليم
ولد عبدالعزيز السراني في رحاب المدينة المنورة، حيث نهل من معين العلم والمعرفة. حصل على درجة البكالوريوس في العلوم الطبيعية (أحياء) من فرع جامعة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة في العام الدراسي 1400/1401هـ. لم يتوقف طموحه عند هذا الحد، فواصل دراساته العليا ليحصل على درجة الماجستير في نفس التخصص عام 1405/1406هـ. شغفه بالعلم دفعه إلى إكمال دراسة الدكتوراه في الأحياء الدقيقة من كلية العلوم بجامعة شيفيلد في بريطانيا عام 1410/1411هـ.
مسيرة مهنية حافلة في جامعة طيبة
تقلد عبدالعزيز السراني مناصب قيادية وإدارية عدة في جامعة طيبة، مما يعكس خبرته وكفاءته العالية. شغل منصب أمين مجلس الجامعة، وعميد كلية العلوم، وممثل الجامعة في الفعاليات المحلية والدولية. بالإضافة إلى ذلك، أشرف على الشؤون المالية والإدارية للجامعة، وتولى رئاسة وعضوية العديد من اللجان الاستشارية والتنظيمية والمجالس العلمية. كما كان له دور فعال في اللجان المصاحبة للفعاليات الكبرى التي أقيمت في منطقة المدينة المنورة.
المناصب الحكومية التي تقلدها السراني
لم تقتصر إسهامات عبدالعزيز السراني على المجال الأكاديمي، بل امتدت لتشمل مناصب حكومية مهمة. في عام 1434هـ، عُين عضوًا في مجلس الشورى، وفي عام 1438هـ، صدر أمر ملكي بتعيينه رئيسًا لجامعة طيبة. كما تولى رئاسة اللجنة العليا لبرنامج المدن الصحية اعتبارًا من عام 1438هـ، مما يؤكد اهتمامه بصحة المجتمع وسلامته.
إسهامات مجتمعية بارزة
بالإضافة إلى المناصب الأكاديمية والحكومية، كان للأستاذ الدكتور عبدالعزيز السراني دور فعال في خدمة المجتمع المدني. ترأس المجلس الاستشاري لفرع الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان بالمدينة المنورة، وكان عضوًا في المجلس البلدي لأمانة المدينة المنورة في دورته الأولى عام 1426هـ. كما عمل مستشارًا غير متفرغ بأمانة المدينة المنورة (صحة البيئة)، ومشرفًا على مختبر الأمانة من عام 1415هـ حتى 1418هـ.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تتجلى مسيرة عبدالعزيز السراني كنموذج للشخصية القيادية التي جمعت بين العلم والإدارة وخدمة المجتمع. من خلال المناصب التي تقلدها والإسهامات التي قدمها، ترك بصمة واضحة في المدينة المنورة والمملكة العربية السعودية بشكل عام. فهل يمكن اعتبار هذه المسيرة الحافلة مثالًا يحتذى به في الجمع بين العمل الأكاديمي والخدمة العامة؟ هذا ما سيجيب عنه الزمن، وما ستسطره بوابة السعودية في صفحات تاريخها. كتب هذا المقال سمير البوشي.











