التغلب على اضطرابات النوم في عالم الأخبار المتسارع
من المسلّم به أن الأخبار السيئة قد تعكر صفو نومك، وقد شهد الأطباء تصاعداً في حالات الأرق، خصوصاً منذ بداية الجائحة. فالقلق والتفكير الزائد، الناتجين عن الأحداث الخارجة عن سيطرتنا، يمكن أن يبقياننا مستيقظين ويؤثران سلباً في جودة النوم.
القلق قادر على أن يحرمك من النوم المريح، حتى لو كان نظامك اليوماوي طبيعياً وحاجتك إلى النوم كبيرة. هذا القلق قد يؤثر في دورة نومك بشكل ملحوظ، سواء كنت مدركاً لذلك أم لا.
في عالم اليوم، حيث الأخبار تتدفق باستمرار، من غير الواقعي تجنبها تماماً. فالسؤال الذي يطرح نفسه: كيف تنعم بنوم هانئ في ظل هذه الظروف؟
إليك بعض النصائح التي قد تساعدك في ذلك:
نصائح لتحسين جودة النوم
استبعاد المشكلات الصحية الأخرى
قبل أن تلقي باللوم على الأخبار السيئة، تأكد من عدم وجود حالات طبية كامنة تؤثر في نومك.
القلق والاكتئاب غالباً ما يرتبطان بصعوبة النوم، لذا يجب فحصهما دائماً. تشمل الحالات الطبية الأخرى التي قد تسبب صعوبة النوم: قصور القلب، فرط نشاط الغدة الدرقية، داء الجزر المعدي المريئي، ارتفاع ضغط الدم، الداء الرئوي الانسدادي المزمن، والربو.
الحفاظ على مواعيد استيقاظ ثابتة
ينصح الخبراء بتطوير روتين نوم ثابت للحفاظ على النظام اليوماوي مضبوطاً. ركز على وقت الاستيقاظ بدلاً من وقت النوم، فالتحكم في وقت الاستيقاظ أسهل. عندما يعتاد جسمك على دورة ثابتة، فإنه يفرز الميلاتونين في الوقت نفسه كل يوم، مما يساعدك على الشعور بالتعب في الوقت المناسب.
ممارسة تقنيات إدارة التوتر
الأحداث السيئة تزيد من أعراض القلق وتبقيك مستيقظاً. حاول ممارسة أساليب ضبط التوتر خلال النهار، مثل التنفس البطني أو الاسترخاء التدريجي للعضلات.
إذا لم تنجح هذه الأساليب، خصص وقتاً محدداً للقلق قبل النوم بوقت طويل. هذه الطريقة تساعدك على منع القلق والتوتر من العودة عندما تريد النوم.
تجنب استخدام السرير لأغراض أخرى
تجنب القيام بأنشطة أخرى في سريرك مثل العمل أو مشاهدة التلفاز.
القيام بأنشطة متعددة في السرير قد يخلق ارتباطاً سلبياً بين اليقظة والتوتر والسرير. بدلاً من أن يكون السرير مكاناً للنوم الهادئ، فإنه يصبح إشارة إلى الاستيقاظ.
إغلاق إشعارات الهاتف قبل النوم
من الطبيعي أن ترغب في البقاء على اطلاع دائم بالأحداث، ولكن تجنب الإشعارات تماماً قد يسبب شعوراً بالذنب أو مشكلات الصحة العقلية.
ضع حدوداً لذلك عن طريق إيقاف تشغيل الإشعارات قبل النوم بساعة على الأقل. هذا يساعدك على الاسترخاء ذهنياً وعدم التركيز على الأخبار قبل النوم.
ممارسة الرياضة بانتظام
التمارين الرياضية مهمة للصحة العامة وقد تساعدك أيضاً على النوم. لست بحاجة إلى ممارسة روتين لياقة بدنية مكثف، بل يكفي المشي والجري.
زيادة النشاط البدني يحسن نوعية النوم، ويقلل التوتر وتشنج العضلات.
الانتباه إلى ما تتناوله قبل النوم
بعض الأطعمة والأدوية قد تقلل من فرص حصولك على نوم جيد. الأدوية والمواد الأكثر شيوعاً التي قد تبقيك مستيقظاً تشمل الكافيين، القشرانيات السكرية (الأدوية الستيرويدية)، المنشطات، مدرات البول، وموسعات الشعب الهوائية (المستخدمة لعلاج الربو والداء الرئوي الانسدادي المزمن).
إذا كان الدواء هو السبب، تحدث إلى طبيبك عن أفضل وقت لتناوله أو استبداله بدواء آخر لا يؤثر في نومك.
عدم البقاء في السرير عند عدم القدرة على النوم
الاستلقاء في السرير دون نوم قد يؤدي إلى نتيجة عكسية.
إذا كنت في السرير ولا تستطيع النوم، انهض وحاول العودة إلى النوم بعد قليل. الأطباء يقترحون النهوض من السرير بعد 20 إلى 30 دقيقة، خاصة إذا بدأت تشعر بالإحباط.
و أخيرا وليس آخرا
إذا لم تساعدك تعديلات نمط الحياة في تحسين نومك، فقد يكون من الضروري زيارة طبيب أو أخصائي نوم للحصول على استشارات مهنية. النصائح العامة مفيدة لتحسين عادات النوم الجيدة بالفعل، ولكن إذا كنت تعاني الأرق أو مشكلة نوم حقيقية، فاستشارة الطبيب تصبح ضرورية. يبقى السؤال مفتوحاً: هل ستكفي هذه النصائح للتغلب على تحديات النوم في عالمنا المعاصر المليء بالأخبار؟











