صحيفة الخليج العربي: تاريخ من الصحافة السعودية
تُعد صحيفة الخليج العربي علامة فارقة في تاريخ الصحافة السعودية، حيث أسسها عبدالله الشباط في عام 1376هـ الموافق 1956م. بدأت الصحيفة كمجلة شهرية في محافظة الأحساء، قبل أن تنتقل إلى مدينة الدمام، لتتحول لاحقًا إلى صحيفة أسبوعية ثم يومية، قبل أن تتوقف عن الصدور في عام 1383هـ الموافق 1963م.
نشأة وتطور صحيفة الخليج العربي
انطلقت الخليج العربي كمجلة شهرية في الأول من سبتمبر عام 1956م، الموافق 25 محرم 1376هـ، في مدينة المبرز بالأحساء. طُبع العدد الأول في المطبعة السعودية بالدمام، واشتمل على 40 صفحة بمقاس 28 في 20 سم. تولى المؤسس عبدالله الشباط رئاسة التحرير، بينما شغل إبراهيم عبدالمحسن العبدالقادر منصب سكرتير التحرير، وعبدالعزيز سليمان العفالق سكرتارية الإدارة، وشارك حمود عبدالعزيز البدر في التحرير.
لم تستمر المجلة طويلًا، إذ توقفت بعد ستة أعداد بسبب صعوبات مادية. لاحقًا، التقى عبدالله الشباط بمحمد أحمد فقي، رئيس المرور في المنطقة الشرقية، الذي اقترح تمويل إصدار الخليج العربي من مدينة الخبر، مع تحويلها إلى صحيفة أسبوعية وتولي الشباط رئاسة التحرير. تم الاتفاق على ذلك، وطُبعت الصحيفة في مطابع الرياض بين عامي 1957م و1958م، قبل أن تنتقل إلى مطابع جدة.
إدارة صحيفة الخليج العربي
كان عبدالله الشباط هو صاحب امتياز صحيفة الخليج العربي ورئيس تحريرها، بينما تولى علي أحمد بوخمسين سكرتارية التحرير. في عام 1382هـ الموافق 1962م، تحولت الصحيفة من أسبوعية إلى يومية، ولكنها كانت تصدر نصف أسبوعية بشكل مؤقت. في هذه الفترة، أصبح علي بوخمسين صاحب الامتياز ورئيس التحرير، قبل أن تتوقف الصحيفة عن الصدور في عام 1383هـ الموافق 1963م، تزامنًا مع صدور نظام المؤسسات الصحفية.
أهداف صحيفة الخليج العربي
عند تأسيسها، كان من بين أهداف الخليج العربي تشجيع الشباب، وتعزيز الحركة الأدبية في المنطقة الشرقية وبقية مناطق المملكة، بالإضافة إلى تأسيس مطبعة عامة وإصدار سلسلة من التراث الهجري.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
صحيفة الخليج العربي تمثل جزءًا مهمًا من تاريخ الصحافة في المملكة العربية السعودية، حيث ساهمت في إثراء المشهد الثقافي والأدبي في المنطقة الشرقية. على الرغم من فترة صدورها القصيرة، إلا أنها تركت بصمة واضحة في تاريخ الإعلام السعودي. هل كانت الخليج العربي ستستمر وتزدهر لو لم تتوقف عن الصدور؟ هذا سؤال يظل مفتوحًا للتأمل.











