شركة البحر الأحمر الدولية: ريادة في التطوير السياحي المستدام
في قلب المملكة العربية السعودية، تتألق شركة البحر الأحمر الدولية كشركة مساهمة سعودية مقفلة، مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة. تعد الشركة المحرك الرئيسي لتطوير وجهتي البحر الأحمر وأمالا، وقد تأسست في عام 1439هـ (2018م) تحت اسم شركة البحر الأحمر للتطوير، قبل أن يتبدل اسمها في عام 1444هـ (2022م) إلى شركة البحر الأحمر الدولية، لتواكب رؤيتها الطموحة والتوسع المستمر في مشاريعها.
المقر الرئيسي والتوسع الطموح
يقع المقر الرئيسي لشركة البحر الأحمر الدولية في العاصمة الرياض، مع فروع أخرى في مواقع المشاريع لضمان الإشراف المباشر والفعالية. يترأس مجلس إدارة الشركة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها المملكة لهذا المشروع الرائد.
في 25 أكتوبر 2022م، أعلنت الشركة عن توسعها لتصبح البحر الأحمر الدولية (RSG)، لتشرف بذلك على تطوير وجهتين سياحيتين فاخرتين تتبنيان أعلى معايير الاستدامة. هذا التوسع يعكس التزام الشركة بتطوير مشاريع متجددة تساهم في تحقيق رؤية المملكة 2030.
فروع شركة البحر الأحمر الدولية
شمل هذا التوسع إطلاق سلسلة من الشركات الفرعية التي تهدف إلى تعزيز قطاع السياحة والصناعات المرتبطة به في المملكة. هذه الشركات المملوكة من قبل البحر الأحمر الدولية تضمن الحفاظ على معايير الاستدامة العالية خلال مراحل التطوير والتشغيل، وتشمل شركات متخصصة في الطائرات المائية وأخرى في مجال الضيافة وتجارب الزوار.
تخضع الشركة لنظام حوكمة دقيق يشمل مجلس الإدارة، والمجلس الاستشاري، والإدارة التنفيذية. تعتمد الشركة على الخبرات العالمية لفريقها التنفيذي في مجالات الأعمال، والسياحة، والتخطيط، والاستدامة، والبيئة، وتمويل المشاريع، مما يضمن تنفيذ المشاريع بأعلى معايير الجودة والكفاءة.
أعمال شركة البحر الأحمر الدولية
منذ تأسيسها، بدأت الشركة في تنفيذ المرحلة الأولية من مشروع البحر الأحمر، والتي شملت تجهيز البنية التحتية، وشق الطرق، وتوفير الخدمات اللوجستية الأساسية. استمرت أعمال الإنشاء والتطوير حتى النصف الثاني من عام 2019م، ومن المتوقع أن تنتهي المرحلة الأولى في عام 2023م، على أن يكتمل المشروع بالكامل بحلول عام 2030م.
مشروع تطوير البحر الأحمر
يقع مشروع تطوير البحر الأحمر في غرب المملكة، بين محافظتي الوجه وأملج الساحليتين، على مساحة تصل إلى 28 ألف كيلومتر مربع. يوصف المشروع بأنه أحد أكثر المشاريع السياحية طموحًا في العالم، إذ يمتد لمسافة 200 كلم ويضم أرخبيلًا يحتوي على أكثر من 90 جزيرة بكرًا، بالإضافة إلى تضاريس طبيعية متنوعة كالجبال والصحاري والأودية.
تهدف الشركة إلى استدامة البيئة وتعزيز التنوع البيولوجي والاعتماد الكامل على الطاقة المتجددة، مع توفير وجهات سياحية فاخرة ومتطورة.
التزام بالمعايير الدولية
رسخت الشركة مكانتها في مجال إدارة المخاطر والطاقة وتصاميم البيئة، حيث حازت شهادة المنظمة الدولية للمعايير أيزو في مجال إدارة المخاطر. كما حصل مشروع تطوير البحر الأحمر على أعلى شهادات المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء (LEED) من الفئة البلاتينية، ليصبح أول مشروع في الشرق الأوسط يستكمل المعايير المحددة لنيل هذه الشهادة.
المنح الدراسية والمبادرات المجتمعية
تقدم شركة البحر الأحمر الدولية منحًا دراسية لخريجي وخريجات المرحلة الثانوية للحصول على شهادات البكالوريوس في إدارة الضيافة الدولية من جامعة الأمير مقرن، باعتماد من كلية لوزان السويسرية. تنتهي الدراسة بالتوظيف في الشركة أو في إحدى الشركات العاملة بالمشروع. كما تتوفر برامج مخصصة لخريجي الجامعات، مثل برنامج نخبة الخريجين، الذي يوفر فرص تدريب على رأس العمل في تخصصات مختلفة.
مبادرات شركة البحر الأحمر الدولية
تتبنى الشركة عدة مبادرات مجتمعية، منها سوق عامرة، الذي يهدف إلى التمكين الاجتماعي والاقتصادي في مدينة أملج من خلال دعم الأعمال الصغيرة والمتوسطة. كما تقدم برنامجًا تدريبيًا للغة الإنجليزية عبر الإنترنت لمدة 6 أشهر، وأطلقت مسابقة البحر الأحمر للفنون للعثور على أفضل المواهب السعودية وتسليط الضوء عليها.
بالإضافة إلى ذلك، قدمت الشركة مسابقة العمارة المستدامة لطلاب وطالبات كليات العمارة والتصميم في الجامعات السعودية، لإيجاد تصاميم مبتكرة للمركز الاجتماعي في الحي السكني بمدينة الموظفين في مشروع البحر الأحمر.
جوائز شركة البحر الأحمر الدولية
حصلت شركة البحر الأحمر الدولية على شهادة المفتاح الأخضر عن فندق موظفيها في منطقة تيرتل باي، لتصبح أول شركة تطوير عقاري سعودية تحصل على هذه الشهادة العالمية، تقديرًا لجهودها في حماية البيئة.
أجرت شركة غرين كي جلوبال تقييمًا مستقلاً لرصد مستويات الالتزام بـ 77 معيارًا ضمن 13 فئة، قبل منح الشهادة لـ البحر الأحمر الدولية في أبريل 2023م.
وأخيرا وليس آخرا
تعكس شركة البحر الأحمر الدولية رؤية طموحة نحو مستقبل السياحة المستدامة في المملكة العربية السعودية. من خلال مشاريعها الرائدة ومبادراتها المجتمعية، تسعى الشركة إلى تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، وتقديم تجارب سياحية فريدة ومستدامة. فهل ستتمكن الشركة من الحفاظ على هذا النهج وتحقيق أهدافها الطموحة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع السياحة العالمي؟











