السدر: شجرة الصحراء المتأصلة في السعودية
تعتبر شجرة السدر (Ziziphus jujuba, Rhamnaceae) من الأشجار التي تنتمي إلى الفصيلة السدرية، وهي تنمو وتُزرع في مناطق متعددة من المملكة العربية السعودية، مثل الرياض وعسير ونجران والمدينة المنورة وتبوك وجازان. تعود أصول هذه الشجرة إلى وسط الصين وشرق الهملايا واليابان.
خصائص شجرة السدر
تتميز شجرة السدر بارتفاعها الذي يصل إلى حوالي عشرة أمتار، وعرضها الذي يمتد إلى ستة أمتار. وهي من الأشجار متعددة السيقان التي تحمل أشواكًا، وتمتلك جذورًا عميقة الانتشار. أوراقها خضراء متساقطة، متبادلة، ذات حواف كاملة وشكل بيضاوي. تزهر في فصل الربيع بأزهار صغيرة صفراء مبيضة لا يتجاوز حجمها 5 ملم.
ثمار السدر (النبق)
تُعرف ثمار السدر باسم النبق، وهي ثمار صالحة للأكل يصل قطرها إلى 3 سم، وتشبه التفاح في مذاقها. تتحول إلى اللون البني عند النضج، وتحتوي على بذور حجرية صغيرة تشبه بذرة الزيتون.
زراعة شجرة السدر
تنمو أشجار السدر في المناطق الجبلية والمرتفعات الجافة المشمسة على ارتفاع يصل إلى 1,700 متر. تتميز بمقاومتها للجفاف والظروف البيئية الحضرية، لكنها حساسة للبيئات الرطبة. على الرغم من ذلك، فإن قدرتها على التكيف مع مناخ الصحراء ليست عالية مثل بعض الأنواع المحلية الأخرى.
متطلبات العناية بشجرة السدر
لا تتطلب شجرة السدر مستويات عالية من العناية، وتعتبر زراعة البذور أفضل طريقة لإكثارها، يليها نقل الشتلات. تحتاج الشجرة إلى ري قليل، ولا تشترط تربة خاصة، كما يمكنها تحمل درجات ملوحة عالية. الصيانة الدورية تتطلب فقط التقليم، وعلى عكس النباتات المحلية الأخرى، تنتج الشجرة محصولًا وثمارًا أكثر.
استخدامات شجرة السدر المتعددة
تُزرع أشجار السدر بكثرة في بعض المزارع الخاصة في الرياض، كما تنتشر زراعتها على جوانب الطرق كنموذج فردي أو نبات سائد. يمكن استخدامها أيضًا كحواجز نباتية في المناطق الحضرية، وفي المساحات العامة المفتوحة، وفي المتنزهات.
جهود مكافحة التصحر
في إطار جهود تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، تُزرع نباتات السدر في مساحات واسعة ضمن نطاق محمية الملك عبدالعزيز الملكية، وفياض الصمان، وروضات التنهات، والخشم، وأم الذيابة، والوسيطى، باعتبارها من النباتات المستوطنة للمحمية والمتوافقة مع بيئتها الطبيعية.
كما تُزرع أشجار السدر في محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، التي تبلغ مساحتها 91,500 كم2، وهي من الأشجار الشوكية المستوطنة في المحمية والمتوافقة مع بيئتها الطبيعية. وقد ذكر “سمير البوشي” في مقال نشر في “بوابة السعودية” بتاريخ اليوم، أن هذه الجهود تأتي في سياق تعزيز التنوع البيولوجي والاستدامة البيئية في المملكة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تبين لنا أن شجرة السدر ليست مجرد شجرة برية، بل هي جزء لا يتجزأ من التراث البيئي للمملكة العربية السعودية، وتلعب دورًا حيويًا في مكافحة التصحر والحفاظ على التوازن البيئي. فهل ستشهد السنوات القادمة المزيد من الاهتمام بزراعة هذه الشجرة المباركة وتوسيع نطاق استخداماتها؟








