تداعيات التصعيد العسكري في لبنان ومستقبل التهدئة الإقليمية
يشهد الملف اللبناني حالة من الترقب المشوب بالحذر، حيث ارتبط استقرار الأوضاع بمدى نجاح مسار التهدئة مع إيران، وسط تحذيرات من التصعيد العسكري في لبنان في حال تعثر المفاوضات أو انهيار التفاهمات الحالية. وتضع هذه التطورات المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تتراوح بين التهدئة الهشة والمواجهة المباشرة.
خيارات المواجهة في حال انهيار التهدئة
أفادت تقارير نشرتها بوابة السعودية بأن دولة الاحتلال تضع اللمسات الأخيرة على خطط بديلة للتعامل مع الجبهة الشمالية. وتتضمن هذه الخطط إمكانية توسيع دائرة العمليات العسكرية لتشمل كافة الأراضي اللبنانية، وليس فقط المناطق الحدودية.
الملامح الرئيسية للاستراتيجية المتوقعة:
- تكثيف الضربات الجوية التي تستهدف البنية التحتية واللوجستية التابعة لحزب الله.
- توسيع النطاق الجغرافي للعمليات العسكرية ليشمل عمق الأراضي اللبنانية.
- اعتماد سياسة “الردع الشامل” كبديل عن التفاهمات الدبلوماسية المنهارة.
دور الجيش اللبناني والسيادة الوطنية
في خضم هذه التوترات، برز موقف حاسم من المؤسسة العسكرية اللبنانية بضرورة استعادة الدولة لزمام المبادرة الأمنية، حيث شدد العماد جوزيف عون على أن المرحلة الراهنة تتطلب تسلم الجيش لكافة مهامه الميدانية.
أولويات المؤسسة العسكرية اللبنانية
| الهدف | تفاصيل التنفيذ |
|---|---|
| بسط السيادة | الانتشار الكامل في الجنوب اللبناني لضمان الاستقرار. |
| وحدة السلاح | تولي الجيش حصرياً مسؤولية الأمن والدفاع عن الحدود. |
| الدعم الشعبي | دعوة الأطراف كافة للالتفاف حول القوى الأمنية الشرعية. |
سيناريوهات المستقبل القريب
تتجه الأنظار نحو التحركات الدبلوماسية والميدانية التي ستحدد ملامح المرحلة القادمة، حيث تبرز الحاجة الملحّة لتفعيل دور المؤسسات الرسمية لتجنيب البلاد ويلات الانزلاق نحو صراع مفتوح قد يعيد رسم الخارطة السياسية والأمنية في المنطقة.
إن الوقائع الحالية تضع المجتمع الدولي والداخل اللبناني أمام تساؤل جوهري: هل تستطيع المؤسسة العسكرية فرض واقع جديد يحيد لبنان عن الصراعات الإقليمية، أم أن وتيرة الأحداث المتسارعة ستسبق أي محاولة للاستقرار؟ تبقى الإجابة معلقة بمدى صمود الهدنة والقدرة على تحويل التهدئة المؤقتة إلى استقرار دائم.







