سعد الشثري: مسيرة عالم دين ومستشار ملكي في خدمة الشريعة والمملكة
سعد بن ناصر الشثري، شخصية بارزة في المملكة العربية السعودية، فهو مستشار في الديوان الملكي وعضو في هيئة كبار العلماء، بالإضافة إلى كونه أحد أعضاء اللجنة الدائمة للإفتاء. تتلمذ الشثري على يد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، الرئيس السابق لهيئة كبار العلماء، والشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، الرئيس الحالي.
الحياة المبكرة والتعليم
ترعرع الشيخ سعد الشثري في كنف أسرة عُرفت بالتديّن والعلم الشرعي، مما أثر بشكل كبير في توجهه نحو العلوم الشرعية منذ صغره. وقد حظي بتقدير وتشجيع من كبار المشايخ، وعلى رأسهم ابن باز وابن عثيمين، لما لمسوه فيه من حرص على طلب العلم الشرعي.
أكمل الشثري دراسته الجامعية في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، ثم عُين معيدًا فيها. واصل تحصيله العلمي ليحصل على درجة الماجستير عن رسالته “التفريق بين الأصول والفروع”، ثم نال درجة الدكتوراه في عام 1417هـ/1997م، وذلك عن أطروحته “القطع والظن عند الأصوليين”.
شيوخ وأساتذة الشيخ سعد الشثري
لم يقتصر تحصيل الشيخ سعد الشثري للعلم الشرعي على الدراسة النظامية، بل تلقى العلم على يد عدد من المشايخ البارزين الذين أثروا في حياته، منهم:
- عبدالعزيز بن باز
- عبدالعزيز آل الشيخ
- صالح الأطرم
- أحمد المباركي
- عبدالله بن غديان
- والده ناصر الشثري
كما حصل على إجازات علمية في رواية كتب السنة والأحاديث الشريفة.
المسيرة المهنية
بدأ الشيخ سعد الشثري مسيرته العملية بتعيينه معيدًا في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1409هـ/1989م، ثم أصبح محاضرًا في الكلية نفسها عام 1414هـ/1994م، وتدرج بعدها ليصبح أستاذًا مساعدًا عام 1418هـ/1998م، ثم أستاذًا مشاركًا عام 1422هـ/2001م.
المناصب العليا
في عام 1426هـ/2005م، صدر قرار بتعيينه عضوًا في هيئة كبار العلماء بالمرتبة الممتازة، واستمر في هذا المنصب حتى عام 1431هـ/2010م. وفي عام 1434هـ/2013م، انضم إلى هيئة التدريس في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الملك سعود. وفي عام 1437هـ/2016م، صدر الأمر بتعيينه مستشارًا في الديوان الملكي بمرتبة وزير، كما ورد اسمه ضمن تشكيل هيئة كبار العلماء في عام 1442هـ/2020م.
الإنتاج العلمي
يُعرف سعد الشثري بجهوده الكبيرة في التأليف والبحث العلمي، بالإضافة إلى إسهاماته في الدورات العلمية والمحاضرات والندوات. وقد بلغت مؤلفاته 65 كتابًا، إضافة إلى أكثر من 15 بحثًا علميًا منشورًا في مجلات علمية متنوعة. كما شارك في العديد من المؤتمرات المحلية والعالمية.
دور سعد الشثري في الفتوى
بصفته عضوًا في اللجنة الدائمة للإفتاء، يساهم سعد الشثري في تقديم الفتاوى الشرعية للمسلمين في المملكة العربية السعودية وخارجها. وتتميز فتاواه بالاعتدال والوسطية، مع مراعاة الأدلة الشرعية والمقاصد الإسلامية.
تأثيره في المجتمع
يُعد سعد الشثري من الشخصيات المؤثرة في المجتمع السعودي، حيث يحظى بتقدير واحترام كبيرين من قبل العلماء وطلاب العلم وعامة الناس. ويعود ذلك إلى علمه الغزير وأخلاقه الفاضلة وحرصه على خدمة الدين والوطن.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
من خلال مسيرته العلمية والعملية، يجسد سعد الشثري نموذجًا للعالم العامل الذي يسعى لنشر العلم الشرعي وخدمة المجتمع. فمنذ نشأته في أسرة علمية، مرورًا بتعليمه على يد كبار العلماء، وصولًا إلى مناصبه الرفيعة في الدولة، يظل سعد الشثري رمزًا للعطاء والإخلاص في خدمة الدين والوطن. فهل سيستمر تأثيره في الأجيال القادمة بنفس القوة؟











