سيرة الكاتب السعودي ساعد خضر العرابي الحارثي
ساعد خضر العرابي الحارثي، قامة سعودية في عالم الكتابة والتأليف، برز في مجالات البحث والإعلام والتاريخ والثقافة. تقلد منصب مستشار وزير الداخلية، وأمين عام صندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين، إضافة إلى رئاسته للعديد من اللجان الإعلامية داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، وكذلك اللجان الوزارية والأثرية والتطويرية.
النشأة والتعليم
تلقى الحارثي تعليمه الجامعي في رحاب العاصمة الرياض، حيث نال درجة البكالوريوس من جامعة الملك سعود عام 1397هـ/1976م. شغفه بالعلم دفعه للحصول على درجة الماجستير في الإعلام من جامعة ميتشجن الأمريكية عام 1399هـ/1980م، ثم استكمل مسيرته الأكاديمية بحصوله على الدكتوراه في نظريات الاتصال ووسائل الإعلام الجماهيري من جامعة أوهايو بالولايات المتحدة. قبل سفره للدراسات العليا، عمل في مجال الصحافة والإذاعة، وله مساهمات متنوعة في الصحف السعودية. كما أعد وقدم فيلمًا تلفزيونيًّا بعنوان “معًا على الطريق” عام 1406هـ/1985م، وقدم استشارات وإشرافًا للعديد من الجهات الوزارية والمؤسسات الوطنية، وكان عضوًا فاعلًا في العديد من المؤسسات الإعلامية واللجان والشركات والمجالس والهيئات.
المسيرة المهنية
تبوأ ساعد الحارثي مناصب عدة، منها مستشار غير متفرغ في المجلس الأعلى للإعلام (آنذاك) بين عامي 1404 و1409هـ/1983 و1988م، وعضو في الفريق الاستشاري الخاص بالنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الأمير سلطان بن عبدالعزيز (رحمه الله)، وعضو في الهيئة العليا لجائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة. كما عمل مقررًا للجنة دراسة انضمام المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية عام 1421هـ/2001م، وشارك في العديد من المؤتمرات والندوات والجلسات الوطنية والمحلية والعربية والخليجية.
إسهاماته الثقافية ومؤلفاته
لم يقتصر دور ساعد الحارثي على الجانب الإداري، بل امتد ليشمل النشاط الثقافي. قدم مجموعة من المحاضرات التنموية في مجالات أمنية وإعلامية وثقافية وفكرية. كما قدم بحوثًا ودراسات متخصصة في مجال الاتصال والإعلام. أثمرت جهوده عن عدة مؤلفات قيمة، منها: “مسؤولية الإعلام لتأكيد الهوية الثقافية”، و”الإعلام السعودي- النشأة والتطور”، و”الملك عبدالعزيز- رؤية عالمية” (صدر باللغتين العربية والإنجليزية)، و”حقول الأمل”، و”الإعلام وسيلة ورسالة”.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تجسد مسيرة ساعد خضر العرابي الحارثي نموذجًا للمثقف السعودي الذي جمع بين العمل الأكاديمي والخبرة العملية، وساهم في إثراء المشهد الثقافي والإعلامي في المملكة العربية السعودية. فهل يمكن اعتبار تجربته مثالًا يحتذى به للأجيال القادمة من الإعلاميين والباحثين؟ هذا ما يجيب عليه “سمير البوشي” في تحليلاته بـ “بوابة السعودية” في مقالات قادمة.











