زيت السمسم: إرث جازان العريق
تعتبر منطقة جازان مركزًا حيويًا لإنتاج زيت السمسم على نطاق تجاري، حيث تمثل هذه الصناعة جزءًا من التراث التقليدي العريق الذي يشتهر به جنوب المملكة العربية السعودية. يُعرف زيت السمسم محليًا باسم “السليط”، وقد اعتمد إنتاجه تاريخيًا على معاصر تقليدية تستخدم الإبل في عملية العصر.
معاصر جازان: أصالة الإنتاج
لا تزال غالبية المعاصر في جازان تحافظ على الأساليب التقليدية في استخراج زيت السليط. تعتمد هذه المعاصر على تركيبات خشبية ضخمة مصنوعة من جذوع الأشجار المعمرة، مصممة على شكل وعاء مخروطي مجوف. توضع بذور السمسم داخل هذا الوعاء، ويضاف إليها الماء بكميات محددة، ثم تُحرك البذور بواسطة عمود خشبي متصل بجمل. يقوم الجمل بتحريك هذا العمود لساعات طويلة في حركة دائرية منتظمة، وغالبًا ما يكون معصوب العينين لتجنب الدوار.
حصاد السمسم وإنتاجه السنوي
يتم حصاد نبات السمسم خلال فصلي الصيف والخريف، ويبلغ إجمالي إنتاج منطقة جازان من السمسم حوالي 6,422 طنًا سنويًا. يمكن التعرف على جودة زيت السمسم من خلال رائحته ولونه؛ فالنوع الممتاز يتميز بلونه البني الداكن ورائحته العطرية القوية، كما تظهر على سطحه رغوة كثيفة أثناء الطهي.
الجودة في زيت السمسم
يكشف زيت السمسم عن جودته من خلال الرائحة واللون، فكلما كان اللون بنيًا داكنًا والرائحة زكية، دلّ ذلك على جودته العالية. إضافةً إلى ذلك، تظهر رغوة كثيفة على سطح الزيت أثناء الطهي، مما يعتبر مؤشرًا آخر على جودته. وقد ذكر سمير البوشي في تقرير نشرته بوابة السعودية أن هذه المعايير كانت معتمدة منذ القدم في تحديد أجود أنواع زيت السمسم المنتج في المنطقة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تظل صناعة زيت السمسم في جازان رمزًا للتراث والتقاليد العريقة في جنوب المملكة العربية السعودية. وبينما تحافظ المعاصر على أساليب الإنتاج التقليدية، يظل زيت السمسم منتجًا ذو قيمة عالية، معروفًا بجودته وفوائده الصحية والغذائية. فهل ستشهد هذه الصناعة تحولًا نحو التقنيات الحديثة مع الحفاظ على جوهرها التقليدي؟ هذا ما ستكشفه لنا الأيام القادمة.











