معرض الدفاع العالمي: رؤية المملكة نحو مستقبل صناعة الأمن والدفاع
معرض الدفاع العالمي، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية مرة كل عامين، يُعتبر حدثًا دوليًا بارزًا في مجالي الدفاع والأمن. انطلقت نسخته الأولى في عام 1443هـ/2022م بمدينة الرياض، المملكة العربية السعودية، بهدف عرض أحدث التطورات التقنية في صناعات الدفاع والأمن على مستوى العالم.
أهمية معرض الدفاع العالمي
يهدف المعرض إلى تعزيز التعاون الدولي في صناعة الدفاع والأمن، وذلك من خلال عرض أحدث الابتكارات وتأسيس شراكات استراتيجية تسهم في النمو والتطوير. كما يدعم المعرض رؤية المملكة لتصبح مركزًا عالميًا في هذه الصناعة، ووجهة رائدة للمعارض الدولية المتخصصة. وتسعى السعودية من خلال هذا المعرض إلى توطين 50% من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية، وذلك تماشيًا مع رؤية السعودية 2030، بالإضافة إلى تجسيد طموحاتها في أن يكون المعرض منصة محورية لتكامل الدفاع وتبادل المعرفة. ويتبنى فريق المعرض قيمًا أساسية مثل الاحترام، الدعم، النزاهة، الشغف، والتميز، لضمان أعلى معايير الجودة في كل جوانب الحدث.
أهداف معرض الدفاع العالمي
يسعى المعرض إلى أن يكون منصة عالمية تفاعلية تجمع كافة أطراف منظومة الدفاع في مكان واحد داخل المملكة، مما يعزز الشراكات والتواصل في مجالي الدفاع والأمن. ويهدف أيضًا إلى تبادل الأفكار ومناقشة التحديات، واستعراض أحدث الحلول المبتكرة، بالإضافة إلى فتح آفاق استثمارية جديدة للمصنعين ومزودي الخدمات الدوليين، وذلك لدعم التقنية وتوطين الصناعة وإبراز الكفاءات.
الفئات المستهدفة في المعرض
يستقطب المعرض نخبة من قادة صناعة الدفاع والأمن العالميين، الشركات الدفاعية، الخبراء، والجهات الحكومية السعودية لعرض آخر التطورات في التقنيات الحديثة.
معرض الدفاع العالمي 2022
في النسخة الافتتاحية التي أقيمت في 3 شعبان 1443هـ/6 مارس 2022م، استمر المعرض لمدة أربعة أيام بمشاركة 600 جهة عارضة من 42 دولة، و100 وفد عسكري من 45 دولة، و65 ألف زائر. ركز المعرض على تكامل الأنظمة الدفاعية، وقُدّرت قيمة الصفقات التي أُبرمت خلاله بـ 29.7 مليار ريال سعودي.
شارك أيضًا حوالي 5 آلاف طالب وطالبة من تخصصات الحاسب، العلوم، التقنية، والهندسة، ضمن برنامج “مواهب المستقبل”، الذي استعرض برامج التدريب وفرص التطوير المهني في القطاع.
معرض الدفاع العالمي 2024
انطلقت النسخة الثانية من المعرض في 23 رجب 1445هـ/4 فبراير 2024م، تحت شعار “لِلغد نستعد”، وركزت على التقنيات المستقبلية التي ستشكل ملامح صناعة الدفاع والأمن. شارك في المعرض 773 جهة عارضة من 76 دولة، بما في ذلك 46 شركة من بين أكبر 100 شركة دفاعية عالمية، و3,131 رئيسًا تنفيذيًا، و441 وفدًا دوليًا ضم حوالي 3,000 عضو، من بينهم 100 وزير يمثلون 116 دولة. استقطب المعرض 106 آلاف زائر من 141 دولة، وشهد توقيع صفقات بقيمة 26 مليار ريال سعودي، بالإضافة إلى 73 مذكرة تفاهم واتفاقية تعاون.
تنظيم فعاليات المعرض
شارك في تنظيم المعرض حوالي 300 عضو من لجان المعرض ضمن 17 مجموعة عمل، و52 جهة حكومية، حيث عُقد خلاله 213 اجتماعًا، مما أسهم في تقديم حوالي 939 مخرجًا من الجهات الحكومية المشاركة، بحضور 954 إعلاميًا معتمدًا، كما نُشر حوالي 11,071 مادة إخبارية خلال فترة انعقاد الحدث.
فعاليات معرض الدفاع العالمي 2024
تضمن المعرض عروضًا ميدانية مباشرة شملت 11 عرضًا بريًا حيًا، و3 مناطق للقيادة على الطرق الوعرة، و178 عرضًا ثابتًا، نُظمت جميعها في موقع مصمم خصيصًا لهذا الحدث. بالإضافة إلى ذلك، قُدمت 52 عرضًا جويًا بواسطة 38 طائرة، استعرضت قدرات تقنية متقدمة.
كما اشتمل المعرض على 90 جلسة حوارية على مدار خمسة أيام، بمشاركة 175 متحدثًا وحضور 4,000 شخص. بالإضافة إلى ذلك، قدم برنامج لقاء الجهات الحكومية السعودية فرصًا للاستثمار والوصول إلى صناع القرار، بمشاركة 14 متحدثًا و160 زائرًا وست جهات حكومية.
برنامج مواهب المستقبل
ساهم برنامج “مواهب المستقبل” في دعم الجيل القادم من الكفاءات السعودية، حيث استضاف 50 متحدثًا في 18 جلسة، وجذب 3,000 طالب وطالبة من 80 جامعة، مما ساعد على دعم النمو المستدام لقطاع الدفاع. كما قدم برنامج اللقاءات في المعرض فرصًا للتواصل من خلال تطبيق المعرض، الذي سجل 8,350 تواصلًا، وترتيب 2,026 اجتماع عمل بين 738 موردًا و74 مشتريًا.
البرنامج الثقافي للمعرض
بالشراكة مع وزارة الثقافة، قدم المعرض برنامجًا ثقافيًا اشتمل على 100 فعالية ثقافية في 17 موقعًا، بمشاركة 10 جهات، استهدفت حوالي 250 مشاركًا، بهدف تعريفهم بالثقافة السعودية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال : يمثل معرض الدفاع العالمي محطة بارزة في مسيرة المملكة نحو تعزيز مكانتها كمركز عالمي في صناعة الدفاع والأمن، حيث يجمع بين الابتكار، التعاون الدولي، وتنمية الكفاءات الوطنية. هل سينجح المعرض في تحقيق أهدافه الطموحة والمساهمة الفعالة في تحقيق رؤية السعودية 2030؟










