تاريخ معرض الرياض الدولي للكتاب: رحلة عبر الزمن
في الخامس من صفر عام 1398هـ، الموافق 14 يناير 1978م، انطلقت النسخة الأولى من معرض الرياض الدولي للكتاب، الحدث الذي استضافته جامعة الرياض، والتي تعرف اليوم بجامعة الملك سعود. هذه البداية كانت بمثابة ميلاد أول معرض دولي للكتاب تشهده المملكة العربية السعودية، لتضع بذلك حجر الأساس لتقليد ثقافي راسخ.
النسخة الثانية وتوسع الآفاق
لم يمضِ وقت طويل حتى شهدت الرياض انطلاق النسخة الثانية من المعرض في رحاب الجامعة نفسها، وذلك في 29 ربيع الأول 1399هـ، الموافق 26 فبراير 1979م. رعاية الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أمير منطقة الرياض آنذاك، لهذا الحدث، أعطته زخماً مضاعفاً. تجسد هذا الزخم في تضاعف عدد دور النشر المشاركة لتصل إلى 237 دارًا من داخل المملكة وخارجها، كما اتسع نطاق المعرض ليشمل فترة أطول، ممتداً من أسبوع إلى عشرة أيام، مع عرض ثري لأكثر من 100 ألف عنوان كتاب.
تقلبات الزمن واستمرار المسيرة
على الرغم من البداية القوية، مر معرض الرياض الدولي للكتاب بتحولات مختلفة على مر السنين. فبعد أن حافظ على موعده السنوي في نسخه الأربع الأولى، شهد المعرض فترات من التوقف والانقطاع ابتداءً من عام 1402هـ/1982م وحتى عام 1426هـ/2005م. إلا أن إرادة الاستمرار تغلبت، وعاد المعرض ليضيء سماء الرياض في عام 1427هـ/2006م، ومنذ ذلك الحين، استمر المعرض في إثراء المشهد الثقافي دون انقطاع، باستثناء عام 1441هـ/2020م الذي شهد تعليقه بسبب تداعيات جائحة كورونا.
عودة المعرض وتأثيره الثقافي
يعتبر معرض الكتاب حدثًا ثقافيًا بارزًا يعكس التزام المملكة بدعم الثقافة والمعرفة. وعلى الرغم من التحديات التي واجهته، إلا أنه استطاع أن يثبت مكانته كمنصة مهمة لدور النشر والمثقفين والقراء على حد سواء.
وأخيرا وليس آخرا
إن معرض الرياض الدولي للكتاب، بما يحمله من تاريخ وتطورات، يمثل جزءاً لا يتجزأ من المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية. فهل سيستمر المعرض في التطور والازدهار، ليواكب تطلعات الأجيال القادمة ويساهم في إثراء الحركة الفكرية والثقافية؟











