طرق تطعيم الأشجار المثمرة
تعتبر زراعة الأشجار بتقنية التطعيم طريقة مبتكرة لإنتاج أنواع متعددة من الفاكهة من شجرة واحدة. قد تبدو الفكرة غير مألوفة، لكنها ممكنة من خلال أخذ جزء (طعم) من شجرة ودمجه مع جذر شجرة أخرى قابلة للتطعيم. سمير البوشي من بوابة السعودية يقدم لكم تفصيلاً شاملاً لكيفية تطعيم الأشجار المثمرة.
خطوات تطعيم الأشجار المثمرة بالتفصيل
اختيار الأشجار المناسبة للتطعيم
اختيار نوع الشجرة المراد تطعيمها ليس معقدًا، ولكن يُنصح بتجربة أنواع مختلفة في البداية، لأن بعض الأنواع أسهل في التطعيم من غيرها. من المستحسن أيضًا تطعيم الشجرة بفروع من أشجار أخرى مختلفة في مواعيد الإثمار؛ فمثلاً، يمكن تطعيم الشجرة بنوع تفاح يثمر في أكتوبر وآخر في منتصف يوليو.
تحديد الوقت الأمثل للتطعيم
يعتمد توقيت التطعيم على نوعه، ولكن بشكل عام، يُفضل إجراؤه بين أواخر الشتاء وبداية الصيف، قبل ظهور النسغ وقبل تفتح البراعم.
جمع الطعم المناسب والاحتفاظ به
يُؤخذ الطعم من الأجزاء الصلبة للشجرة، بعيدًا عن قاعدة الشجرة التي تحتوي على براعم مائية. يجب أن يتراوح طول الطعم بين 25 و 30 سم، وأن يكون قطره قريبًا من قطر منطقة التركيب في الشجرة المراد تطعيمها. بعد ذلك، يتم تقليم الطعم وتنظيفه ووضعه في دلو ماء للحفاظ على رطوبته.
تحديد الطريقة المثلى للتطعيم
هناك عدة طرق لتطعيم الأشجار، أبرزها طريقة التطعيم المشقوق المعدل وتطعيم اللحاء. فيما يلي تفصيل لكل طريقة:
التطعيم المشقوق المعدل
تعتمد هذه الطريقة على ملامسة طبقة الكامبيوم الخارجية لكل من الطعم وموقع التركيب. يتم ذلك عن طريق عمل شق بطول 7 سم في موقع التركيب، ثم وضع طعم حاد مقشر الأطراف داخله، مع التأكد من أن طول طرفه الحاد يتناسب مع عمق الشق في موقع التركيب، وأن طبقة الكامبيوم متطابقة مع طبقة الكامبيوم للموقع.
تطعيم اللحاء
يتم تطعيم اللحاء عن طريق عمل شق أفقي في موقع التركيب، ثم تقشير طعمين لإظهار طبقة الكامبيوم وإدخالهما في الموقع المشقوق، بحيث تتلامس طبقتي الكامبيوم معًا. لتثبيت القطع، يمكن استخدام شريط لاصق وطبقة من مانع التسرب، مع الحرص على عدم الإكثار منهما لتجنب تلف الشجرة.
حماية الأشجار بعد تطعيمها والعناية بها
التطعيم عملية دقيقة، لذا يجب العناية بالشجرة المطعمة جيدًا. عند ربط الطعم بموقع التركيب، يجب أن يتم ذلك برفق باستخدام خيوط مناسبة مثل خيوط السيزال، مع تجنب استخدام الخيوط الصناعية.
لحماية الشجرة المطعمة من أي ضغط خارجي، يمكن إحاطتها بسياج للحماية من الحيوانات البرية. كما يجب الاهتمام بتسميد الشجرة وسقيها بالطرق المناسبة. يمكن نقل الشجرة إلى مكانها الدائم بعد مرور عام أو عامين على التطعيم.
أهمية تطعيم الأشجار المثمرة
للتطعيم فوائد عديدة تتجاوز مجرد الحصول على أنواع جديدة من الثمار، ومنها:
- يساعد التطعيم على مقاومة الأمراض.
- تتحمل الأشجار المطعمة الطقس شديد البرودة.
- تتفوق الأشجار المطعمة على تلك التي تزرع بالبذور، حيث أن أشجار البذور قد تنتج محصولًا حامضًا أو لا تثمر لسنوات.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
في الختام، يظهر تطعيم الأشجار المثمرة كعملية تجمع بين الفن والعلم، وتفتح الباب أمام إمكانيات لا حصر لها في عالم الزراعة. من خلال فهم الأسس الصحيحة واتباع الإرشادات الدقيقة، يمكن للمزارعين وهواة البستنة على حد سواء الاستفادة من هذه التقنية لإنتاج ثمار محسنة ومقاومة للأمراض. أليس من المدهش كيف يمكن لتدخل بسيط في الطبيعة أن يؤدي إلى مثل هذه النتائج الرائعة؟









