جامع القبب بأبوعريش: تحفة معمارية أثرية تحكي تاريخ جازان
يُعد جامع القبب في محافظة أبو عريش بمنطقة جازان، معلماً تاريخياً بارزاً يعكس عراقة المنطقة وأصالة فنونها المعمارية. هذا المسجد، الذي يقع في الجانب الغربي من محافظة أبو عريش، ليس مجرد مكان للعبادة، بل هو شاهد حي على تاريخ المنطقة وتراثها الغني.
تأسيس الجامع وتاريخه العريق
تأسس جامع القبب في عهد الدولة السعودية الأولى على يد الشريف حمودي بن محمد الخيراتي أبو مسمار. يتميز المسجد بتصميمه الفريد وقببه الرائعة المصنوعة من الجص والآجر، والتي شُيدت بإتقان عالٍ. أقيمت أول صلاة في هذا الجامع المبارك في سنة 1248هـ، ليصبح منذ ذلك الحين مركزاً دينياً واجتماعياً هاماً في المنطقة.
التصميم المعماري الفريد
يحتوي الجامع على اثنتي عشرة قبة موزعة على ثلاثة صفوف، مما يضفي عليه جمالاً وجلالاً خاصاً. يعود تاريخ بناء هذا الصرح المعماري إلى أكثر من أربعة قرون، حيث تشير صخرة موجودة بجانبه إلى أن تاريخ الإنشاء يعود إلى سنة 1002 هـ. يُعرف المسجد بجامع القبب نظراً لقبابه المتعددة والمتقنة الصنع من الجص والآجر. كما يضم مئذنة صغيرة تقع في الركن الجنوبي، والتي لا تزال تحتفظ بطابعها الإسلامي والأثري المميز.
ترميم وصيانة الجامع
شهد الجامع على مر السنين عدة عمليات ترميم وصيانة لأجزائه الداخلية والخارجية، وذلك بسبب عوامل التعرية التي أثرت فيه. ومع ذلك، لم تتوقف الصلوات والأذان في هذا المسجد الأثري، وظل صوته يتردد في أرجائه، شاهداً على عظمة التاريخ الإسلامي في المنطقة.
و أخيرا وليس آخرا:
إن جامع القبب في أبو عريش يمثل جزءاً لا يتجزأ من تاريخ وتراث منطقة جازان، ويظل شاهداً على عظمة الفن المعماري الإسلامي وقوة الإيمان. فهل سيستمر هذا الصرح العظيم في الحفاظ على مكانته وأهميته التاريخية والثقافية للأجيال القادمة؟











