جادة أما: وجهة فنية وسياحية في قلب الدرعية
تُعد جادة أما للفنون إضافة ثقافية وفنية بارزة في الرياض، حيث تستقبل الفعاليات الفنية على مدار العام. تترسخ الجادة كمعلم حضاري في حي البجيري بالدرعية، الذي بات مقصداً سياحياً للعائلات والزوار الأجانب على حد سواء. هذا الحي، الذي يُعتبر من أحدث مشاريع الهيئة العليا لتطوير الرياض، يضم فعاليات متنوعة تشمل غاليري لعرض اللوحات التشكيلية، ومرسماً للأطفال واليافعين، وقاعة للمحاضرات وورش العمل الفنية، بالإضافة إلى مقهى ومكتبة فنية وأدبية، وركن مخصص لعرض وبيع المنتجات اليدوية ذات الطابع المحلي.
برامج ثقافية وفنية مُنظمة
أوضح الأستاذ هيثم فاروق، مسؤول العلاقات والإعلام في جادة أما للفنون، أن الجادة تركز على تقديم برامج مُنظمة تهدف إلى تنمية الذائقة الفنية وتعزيز التفاعل الإبداعي في بيئة تجمع بين التراث والحداثة. تستهدف هذه البرامج جميع المستويات الثقافية والفئات العمرية، من خلال فعاليات متنوعة موجهة للعائلات والشباب والأطفال.
تجارب شبابية مبتكرة
أكد هيثم فاروق أن غالبية الفعاليات الثقافية والفنية في الجادة تشهد حضور تجارب شبابية مبتكرة في المجال الفني. يقوم هؤلاء الشباب بتشكيل أعمالهم بشكل مباشر وتفاعلي مع الجمهور، وتشمل هذه المشاركات فنون الخط العربي، والتصوير، والرسم على الجدران والأرضيات واللوحات. بالإضافة إلى ذلك، يتم تقديم هدايا خاصة للزوار وإشراكهم في اختيار وتصميم أعمال فنية خاصة بهم.
ورش عمل ودورات فنية متخصصة
تحرص الجادة على تخصيص جزء من فعالياتها لتعليم المهارات واكتساب المعرفة العملية من خلال ورش عمل ودورات سريعة في مجالات فنية متنوعة، يقدمها متخصصون ورواد الأعمال.
دعم البعد التراثي
في سياق آخر، أشار هيثم فاروق إلى أن جادة أما للفنون تتبنى دعم البعد التراثي وتعزيز ارتباط المجتمع بتاريخه. يتم ذلك بالشراكة مع البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية (بارع)، حيث تُعرض نماذج عملية من الأعمال الحرفية أمام الزوار، مثل السدو والخوص والحياكة. كما تحرص الجادة على التعليم التفاعلي للصغار في مهارات صناعة المنتجات اليدوية.
معرض “أصالة حرف”
من الجدير بالذكر أن جادة أما للفنون ستقيم معرضاً فنياً كبيراً لخطاطي الرياض تحت اسم “أصالة حرف” في حي البجيري بالدرعية. يهدف المعرض، الذي يقام بالتعاون مع جمعية الثقافة والفنون، إلى تقديم نماذج من الأعمال الخطية التي تتنوع بين خط الثلث، والديواني، والجلي الديواني، والرقعة، بالإضافة إلى لوحات حروفية، بمشاركة نخبة من خطاطي منطقة الرياض.
و أخيرا وليس آخرا:
تُعد جادة أما للفنون في الدرعية نموذجاً للمراكز الثقافية التي تجمع بين الفن والتراث، وتقدم برامج متنوعة تثري الذائقة الفنية وتعزز التفاعل الإبداعي. فهل ستستمر هذه الجادة في تقديم المزيد من المبادرات المبتكرة التي تدعم الفنانين الشباب وتعزز الهوية الثقافية للمملكة؟











