Nanovate تنجح في جمع مليون دولار لتوسيع حلول الذكاء الاصطناعي باللغة العربية
في سياق التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، تبرز الحاجة الماسة إلى حلول مبتكرة تتوافق مع اللغة والثقافة العربية. ومن هذا المنطلق، حققت شركة Nanovate المصرية، المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي الشاملة باللغة العربية، إنجازًا ملحوظًا بجمعها مليون دولار في جولة تمويل تأسيسية، وذلك بعد تسعة أشهر فقط من بدء عملياتها. هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة اللغة العربية في مجال الذكاء الاصطناعي العالمي.
خطط طموحة للتوسع الإقليمي وتطوير الأنظمة
ستوجه Nanovate هذا التمويل نحو تحقيق عدة أهداف استراتيجية، من بينها التوسع الإقليمي في كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهما سوقان رئيسيتان تتسمان بالنمو المتزايد والاهتمام بتقنيات الذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، تخطط الشركة لتطوير نظامها البيني للذكاء الاصطناعي ليشمل قطاعات صناعية أوسع، مما يعزز من قدرتها على تلبية احتياجات متنوعة للعملاء في المنطقة. ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل تسعى Nanovate إلى تعزيز التكامل مع أنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM) والتخطيط لموارد المؤسسات (ERP)، وهو ما يسهم في توفير حلول أكثر شمولية وتكاملًا للمؤسسات. كما تولي الشركة أهمية كبيرة للاستثمار في البحث والتطوير، وتوسيع فريق العمل، لضمان مواكبة أحدث التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي.
رؤية استراتيجية للذكاء الاصطناعي العربي
أكد أحمد جمال، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Nanovate، أن الشركة لا تسعى فقط لتكون مجرد شركة ناشئة أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي، بل تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في وضع اللغة العربية في صميم الابتكار العالمي. وأضاف أن الشركة تعمل على تطوير تكنولوجيا تفهم احتياجات المنطقة وتعمل من أجلها، وأن هذه الجولة من التمويل ستساعد في الارتقاء بالذكاء الاصطناعي العربي إلى مستوى جديد من التطور والابتكار.
حلول مبتكرة بلهجات عربية متعددة
تأسست Nanovate على يد نانسي مدبولي وأحمد جمال، وتسعى إلى تطوير حلول ذكاء اصطناعي متكاملة باللغة العربية تشمل الوكلاء الافتراضيين للمحادثات النصية والصوتية، وأنظمة الأتمتة، والحلول المخصصة التي تمكّن المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من العمل بكفاءة أكبر. وتتميز حلول الشركة بدعمها لـ 22 لهجة عربية مختلفة، مما يجعلها قادرة على تلبية احتياجات شريحة واسعة من العملاء. وقد قامت الشركة ببناء نماذج لغوية كبيرة خاصة بها (LLMs)، وتوفر حاليًا وكلاء دردشة آليين وأنظمة تحليل مشاعر وذكاء عاطفي في إطار نظام موحّد وسلس يتكيف مع مختلف بيئات العمل.
منصة تطوير بدون الحاجة إلى كتابة الأكواد
في سبتمبر الماضي، أطلقت Nanovate النسخة التجريبية من لوحة التحكم الخاصة بها، التي تتيح للشركات بناء وكلاء دردشة وحلول صوتية بالذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى أي خبرة برمجية. هذه المنصة تمكن فرق العمل من تصميم تجارب محادثة ذكية بسرعة وسهولة، مما يساهم في تسريع وتيرة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي.
دعم محلي لتسريع النمو
تحظى Nanovate بدعم من حاضنة MINT التابعة لـ بنك EG Bank ومسرعة الأعمال RayaFutureTECH، وقد تم اختيارها كواحدة من الشركات المتميزة المتخرجة من البرنامج بفضل نهجها المبتكر في توطين حلول الذكاء الاصطناعي لتلبية احتياجات المنطقة العربية.
نحو بناء منظومة ذكاء اصطناعي عربية متكاملة
تمثل Nanovate نموذجًا جديدًا للشركات العربية الناشئة التي تجمع بين الهوية اللغوية والابتكار التكنولوجي، وتسعى إلى بناء نظام بيئي متكامل للذكاء الاصطناعي العربي، يسهم في تعزيز التحول الرقمي الإقليمي وتمكين الشركات والمؤسسات من الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بلغتها الأم. وفي هذا السياق، نقلت بوابة السعودية عن مصادر مطلعة تأكيدها على أهمية دعم مثل هذه المبادرات التي تعزز من مكانة اللغة العربية في العصر الرقمي.
وأخيرا وليس آخرا
إن نجاح Nanovate في جمع هذا التمويل يمثل علامة فارقة في مسيرة تطوير الذكاء الاصطناعي باللغة العربية. ومع خطط الشركة الطموحة للتوسع الإقليمي وتطوير حلول مبتكرة، يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى قدرة Nanovate على تحقيق رؤيتها في بناء منظومة ذكاء اصطناعي عربية متكاملة، وما هو الأثر الذي ستحدثه هذه المنظومة على المشهد التكنولوجي في المنطقة؟











