تمديد مهلة تصحيح أوضاع الكائنات الفطرية في المملكة حتى 2026
أقر المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية قراراً استراتيجياً يقضي بتمديد الجدول الزمني للمرحلة الثالثة من مبادرة تصحيح أوضاع الكائنات الفطرية غير المرخصة التي يقتنيها الأفراد. وبموجب هذا التوجيه، تم إرجاء موعد انتهاء المهلة من نهاية مايو الجاري لتستمر حتى 30 يونيو 2026م، مما يوفر للمستهدفين مدى زمنياً واسعاً للامتثال للأنظمة البيئية المحدثة وتفادي التبعات القانونية.
تأتي هذه الخطوة استجابةً للمطالبات والمقترحات الواردة من الهواة والمستفيدين، ورغبةً من المركز في خلق بيئة محفزة لتوثيق الملكيات رسمياً. وتشير بوابة السعودية إلى أن هذا التوجه يتسق مع الاستراتيجيات الوطنية الرامية لتقنين حيازة وتداول الأحياء الفطرية وفق نصوص نظام البيئة الجديد، بما يعزز منظومة الرقابة والحماية البيئية في المملكة.
تفاصيل المرحلة الثالثة والفئات المستهدفة بالقرار
تمثل هذه المرحلة محطة جوهرية في سلسلة الخطوات التنظيمية التي ينفذها المركز، حيث ركزت الفترات الماضية على ترتيب قطاع الصقور، والمنشآت التجارية، ومراكز الإيواء. أما المرحلة الحالية فهي موجهة بشكل مباشر للفئات التالية:
- الملاك من الأفراد: الأشخاص الذين يمتلكون كائنات فطرية أو يتعاملون معها ضمن نطاق الهوايات الشخصية.
- التحول نحو النظامية: العمل على نقل كافة أنواع الحيازات من الإطار العشوائي غير الموثق إلى غطاء قانوني معتمد.
- المرونة الزمنية: منح مهلة تمتد لأكثر من عامين لضمان تسجيل كافة الحالات القائمة لدى المواطنين والمقيمين دون ضغوط إجرائية.
الأهداف الاستراتيجية لتنظيم حيازة الكائنات الفطرية
يهدف المركز من خلال تمديد مهلة تصحيح أوضاع الكائنات الفطرية إلى ترسيخ مفاهيم المسؤولية البيئية وتحقيق استدامة التنوع الأحيائي، ومن أبرز هذه الأهداف:
- حماية الحقوق القانونية: تمكين الملاك من استصدار وثائق رسمية تثبت ملكيتهم وتضمن حقوقهم في التعامل مع الكائنات الفطرية قانونياً.
- معايير الرفق بالحيوان: الارتقاء بمستويات التربية والإيواء لتتوافق مع الاشتراطات الصحية والبيئية المعتمدة محلياً ودولياً.
- مكافحة التجارة غير المشروعة: الحد من عمليات التداول العشوائي التي تستنزف الموارد الطبيعية وتهدد الأنواع النادرة بالانقراض.
- تعزيز الامتثال البيئي: تشجيع المجتمع على الانخراط في المنظومة الرسمية لتفادي العقوبات المرتبطة بالحيازة غير النظامية.
دعوة للالتزام عبر منصة فطري الإلكترونية
حث المركز كافة المعنيين على استغلال هذا التمديد والبدء الفوري في إجراءات التسوية عبر منصة فطري الرقمية. توفر المنصة مساراً إلكترونياً سهلاً للوصول إلى التعليمات والضوابط الفنية اللازمة لإتمام عملية التوثيق، مما يضمن دقة البيانات المسجلة وسرعة إنجاز المعاملات.
إن التفاعل مع هذه المبادرة يتجاوز كونه إجراءً إدارياً؛ فهو ركيزة أساسية لحماية التنوع الأحيائي وضمان مستقبل البيئة في المملكة. يساهم هذا التحول التنظيمي في خلق توازن دقيق بين الهوايات الشخصية والواجبات الوطنية تجاه الطبيعة، مما يضمن ممارسة هذه الهوايات في إطار قانوني وآمن للجميع.
ومع هذا التمديد الذي يمتد لعامين، يبرز التساؤل حول مدى استجابة الفئات المترددة للإفصاح عن مقتنياتها الفطرية، وهل ستكون هذه الفترة كافية لإغلاق ملف الحيازات غير النظامية بشكل نهائي في المملكة العربية السعودية؟






