حاله  الطقس  اليةم 17.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

كيف تساعد تقنيات قياس الزمن في فهم الكون بشكل أعمق؟

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
كيف تساعد تقنيات قياس الزمن في فهم الكون بشكل أعمق؟

تقنيات قياس الزمن الدقيقة: ابتكار يضيء آفاق اكتشاف الكواكب الخارجية

لا شك أن توفر وسائل دقيقة لتحديد الزمن يعد أمراً بالغ الأهمية لإنجاز العديد من الأنشطة البشرية، خاصة في المجالات العلمية والبحثية. وفي هذا السياق، نجح العالم المصري محمود جعفر في تطوير تقنية مبتكرة لقياس الوقت، مما يفتح الباب أمام تطبيقات جديدة تسهم في اكتشاف الكواكب الخارجية البعيدة.

الساعات الذرية والضوئية: نظرة مقارنة

وفقًا لما ذكره العالم المصري محمود جعفر لـ “بوابة السعودية”، فإنه كلما قلت نسبة الخطأ في قياس الوقت، تناقصت تبعًا لذلك نسبة الخطأ في تقدير المسافة.

وأوضح جعفر أن الخطأ في التوقيت بمقدار 1 نانو ثانية، أي جزء من مليار من الثانية، يؤدي إلى خطأ في تحديد الموقع يبلغ حوالي 30 سنتيمترًا. وأكد أن هذه المسافة تعتبر كبيرة جدًا بالنسبة للتطبيقات الحديثة التي تتطلب دقة زمنية تصل إلى الأتوثانية، وهي أصغر بمليار مرة من النانوثانية.

تعتمد أقمار GPS على بث إشارات الوقت من الساعات الذرية الموجودة على متنها، مما يتيح للمركبات والسفن والطائرات تحديد مواقعها بدقة تصل إلى بضعة أمتار.

إلا أن الساعات الذرية تتميز بحجمها الكبير وتكلفتها العالية، مما يجعلها حصرية على مختبرات القياس الكبيرة.

في المقابل، تعتبر الساعات الضوئية أقل تكلفة وأقل تعقيدًا من الساعات الذرية، حيث تعادل سرعة اهتزازها 50 ألف مرة سرعة اهتزاز الساعات الذرية القياسية.

وبذلك، تتميز الساعات الضوئية بقدرتها على تقسيم الوقت إلى وحدات أصغر، مما يجعلها أكثر دقة من الساعات الذرية. ومع ذلك، لا يمكن لأي نظام إلكتروني حساب هذه التذبذبات السريعة بشكل مباشر.

وهنا تبرز أهمية مصادر الليزر النبضي، التي تقوم بتقسيم اهتزازات الساعات الضوئية إلى ترددات منخفضة يمكن عدها بدقة عالية باستخدام الأجهزة الإلكترونية المتاحة حاليًا.

تعتبر هذه المصادر أدوات عالية الدقة، وقد كانت جزءًا من جائزة نوبل في الفيزياء عام 2005، حيث أتاحت إجراء أدق القياسات على الإطلاق.

وعلى الرغم من تطبيقاتها الهائلة، تتميز مصادر الليزر النبضي التقليدية بحجمها الكبير، مما يعيق إمكانية استخدامها في العديد من التطورات التكنولوجية الحديثة القائمة على رقائق السيليكون.

Microcomb Fabry-Perot: جيل جديد من الأجهزة

نجح العالم المصري محمود جعفر وزملاؤه في مركز تسريع الإلكترونات الألماني DESY في تطوير جيل جديد من هذه الأجهزة، أطلقوا عليه اسم microcomb Fabry-Perot.

يتميز هذا الجهاز بصغر حجمه، حيث يقل سمكه بمئة مرة عن سمك خصلة الشعر. وخلافًا لمصادر الليزر التقليدية، يتميز هذا الجيل الجديد بانخفاض كبير في استهلاك الطاقة، بالإضافة إلى معدل تردده السريع للغاية الذي يصل إلى تيراهرتز، أي ألف مليار نبضة في الثانية.

يمهد هذا الابتكار الطريق لتطبيقات جديدة، خاصة في الاتصالات البصرية اللاسلكية، كما أنه يلبي الطلب المتزايد على الاتصالات الرقمية عالية السرعة.

أكد جعفر أن فريقه البحثي هو الأول الذي نجح في تطوير هذا النوع من الليزر النبضي بطريقة تغلبت على العديد من المعوقات المعروفة سابقًا في هذا المجال، وذلك بفضل خصائصه الفريدة والمميزة.

تكمن أهمية هذا الإنجاز في إمكانية استخدامه في تطبيقات أخرى، مثل معايرة أجهزة قياس الطيف المستخدمة في المراصد الفلكية، والقياس الطيفي عالي الدقة، والاتصالات البصرية.

تم تحقيق هذا الابتكار بالتعاون مع باحثين من مركز تسريع الإلكترونات الألماني DESY، وقد نشرت المجلة العلمية الأمريكية الشهيرة OPTICA نتائج هذا البحث.

وبحسب نتائج البحث، سيتم استخدام هذا الليزر الجديد على نطاق واسع في مجالات متعددة، بدءًا من قياس البصمات المميزة لجزيئات المواد الكيميائية، وقياس الترددات البصرية غير المعروفة، وصولًا إلى اكتشاف الكواكب الخارجية البعيدة.

لمحة عن حياة محمود جعفر

  • تخرج محمود جعفر في كلية العلوم بجامعة المنوفية عام 2008 بتقدير امتياز.
  • حصل على درجة الماجستير في الفيزياء من المعهد المتحد للبحوث النووية بموسكو عام 2012.
  • حصل على الدكتوراه في فيزياء الليزر من جامعة ماربورغ بألمانيا وهو في الثامنة والعشرين من عمره.
  • عمل باحثًا في مرحلة ما بعد الدكتوراه بجامعة هامبورج للتكنولوجيا بألمانيا.
  • يعمل جعفر حاليًا باحثًا في مركز تسريع الإلكترونات الألماني DESY، ضمن مشروع للاتحاد الأوروبي.

وأخيرا وليس آخرا

في الختام، يمثل ابتكار العالم المصري محمود جعفر في مجال قياس الوقت نقلة نوعية تفتح آفاقًا واسعة في مجالات علمية وتكنولوجية متعددة، بدءًا من الاتصالات البصرية وصولًا إلى استكشاف الفضاء واكتشاف الكواكب الخارجية. فهل سيساهم هذا الإنجاز في تسريع وتيرة الاكتشافات العلمية وتحقيق المزيد من التقدم التكنولوجي في المستقبل؟

الاسئلة الشائعة

01

الساعات "الذرية" و"الضوئية"

لا شك أن توفر وسائل دقيقة للزمن مسألة مهمة في إنجاز الكثير من الأنشطة البشرية وخصوصًا العلمية والبحثية. وفي هذا السياق، تمكن العالم المصري محمود جعفر، من ابتكار تقنية جديدة لقياس الوقت، تمهد الطريق لتطبيقات جديدة تساعد في اكتشاف الكواكب الخارجية البعيدة. يقول العالم المصري محمود جعفر، وفق موقع easternherald، إنه كلما كان خطأ قياس الوقت أقل، كان خطأ تقدير المسافة أصغر. وأضاف: على سبيل المثال، يؤدي خطأ التوقيت بمقدار 1 نانو ثانية (أو 1 جزء من مليار من الثانية) إلى خطأ في الموقع يبلغ حوالي 30 سم. وأوضح أن هذه مسافة كبيرة جدًا للتطبيقات الحديثة التي تتطلب دقة زمنية تصل إلى الأتوثانية (أصغر بمليار مرة من النانوثانية). وتبث أقمار GPS إشارات الوقت من الساعات الذرية الموجودة على متنها، والتي تسمح للمركبات والسفن والطائرات بمعرفة موقعها بدقة بضعة أمتار. ومن المؤسف أن الساعات الذرية كبيرة ومكلفة، ولا تتوافر إلا في مختبرات القياس الكبيرة. من ناحية أخرى، الساعات الضوئية أرخص وأقل تعقيدًا من الساعات الذرية، إذ إن سرعة اهتزاز الساعات الضوئية تعادل 50 ألف مرة سرعة اهتزاز الساعات الذرية القياسية. وبالتالي تقسم الساعات الضوئية الوقت إلى وحدات أصغر وتكون أكثر دقة من الساعات الذرية. ولكن في الواقع لا يمكن لأي نظام إلكتروني أن يحسب مباشرة هذه التذبذبات السريعة. ومن هنا يأتي دور وأهمية ما تسمى بمصادر الليزر النبضي، التي تقسم اهتزازات الساعات الضوئية إلى ترددات منخفضة، يمكن عدها بدقة كبيرة باستخدام الأجهزة الإلكترونية المتاحة حاليًا. وهذه المصادر هي أدوات عالية الدقة كانت جزءًا من جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2005، حيث سمحت هذه الأدوات بإجراء أدق القياسات على الإطلاق في العالم. وعلى الرغم من التطبيقات الهائلة لمصادر الليزر النبضي التقليدية، إلا أنها كبيرة الحجم ولا يمكنها دعم العديد من التطورات التكنولوجية الحديثة القائمة على رقائق السيليكون.
02

microcomb Fabry-Perot

واستطاع العالم المصري محمود جعفر وزملاؤه في مركز تسريع الإلكترونات الألماني "DESY"، تطوير جيل حديث من هذه الأجهزة، أطلق عليه اسم microcomb Fabry-Perot. وهذا الجهاز أصغر 100 مرة من سمك خصلة شعر. وعلى عكس مصادر الليزر التقليدية، يتميز هذا الجيل الجديد بانخفاض جذري في استهلاك الطاقة، بالنسبة لنظيراتها المستخدمة في أنظمة الاتصالات البصرية، بالإضافة إلى أن معدل تردده السريع للغاية الذي يصل إلى تيراهرتز (ألف مليار نبضة في الثانية). ويمهد هذا الابتكار الطريق لتطبيقات جديدة، وخاصة في الاتصالات البصرية اللاسلكية، وسيُلبي الطلب الاستهلاكي المتزايد باستمرار على الاتصالات الرقمية عالية السرعة. وقال "جعفر" إنه وزملاؤه في الفريق البحثي أول من طوروا هذا النوع من الليزر النبضي بطريقة تتغلب على العديد من المعوقات المعروفة سابقًا في هذا المجال بخصائص فريدة ومميزة. وتكمن أهمية هذا الإنجاز أنه يمكن استخدامه في تطبيقات أخرى، مثل معايرة أجهزة قياس الطيف المستخدمة في المراصد الفلكية، والقياس الطيفي عالي الدقة، والاتصالات البصرية. تم إنجاز هذا الابتكار بواسطة العربي محمود جعفر، بالتعاون مع باحثين من مركز تسريع الإلكترونات الألماني DESY، ونشرت المجلة العلمية الأمريكية الشهيرة OPTICA نتائج البحث. وبحسب البحث، سيتم استخدام الليزر الجديد على نطاق واسع، بدءًا من قياس البصمات المميزة لجزيئات المواد الكيميائية، وقياس الترددات البصرية غير المعروفة إلى اكتشاف الكواكب الخارجية البعيدة.
03

ما هي أهمية ابتكار العالم المصري محمود جعفر في مجال قياس الوقت؟

تمهد تقنية قياس الوقت التي ابتكرها العالم المصري محمود جعفر الطريق لتطبيقات جديدة تساعد في اكتشاف الكواكب الخارجية البعيدة.
04

ما العلاقة بين دقة قياس الوقت وتقدير المسافة؟

كلما كان خطأ قياس الوقت أقل، كان خطأ تقدير المسافة أصغر. على سبيل المثال، يؤدي خطأ التوقيت بمقدار 1 نانو ثانية إلى خطأ في الموقع يبلغ حوالي 30 سم.
05

ما الفرق بين الساعات الذرية والساعات الضوئية؟

الساعات الذرية كبيرة ومكلفة وتتوافر في مختبرات القياس الكبيرة، بينما الساعات الضوئية أرخص وأقل تعقيدًا وأكثر دقة من الساعات الذرية.
06

ما هي مصادر الليزر النبضي وما أهميتها؟

مصادر الليزر النبضي هي أدوات عالية الدقة تقسم اهتزازات الساعات الضوئية إلى ترددات منخفضة يمكن عدها بدقة باستخدام الأجهزة الإلكترونية. سمحت هذه الأدوات بإجراء أدق القياسات في العالم وكانت جزءًا من جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2005.
07

ما هو microcomb Fabry-Perot وما هي مميزاته؟

هو جيل حديث من أجهزة الليزر النبضي تم تطويره بواسطة محمود جعفر وزملاؤه في مركز DESY. يتميز بأنه أصغر 100 مرة من سمك خصلة شعر، ويتميز بانخفاض جذري في استهلاك الطاقة ومعدل تردده السريع للغاية الذي يصل إلى تيراهرتز.
08

ما هي التطبيقات المحتملة لـ microcomb Fabry-Perot؟

تشمل التطبيقات المحتملة الاتصالات البصرية اللاسلكية، ومعايرة أجهزة قياس الطيف المستخدمة في المراصد الفلكية، والقياس الطيفي عالي الدقة، واكتشاف الكواكب الخارجية البعيدة.
09

أين تم نشر نتائج البحث المتعلق بـ microcomb Fabry-Perot؟

نشرت المجلة العلمية الأمريكية الشهيرة OPTICA نتائج البحث المتعلق بـ microcomb Fabry-Perot.
10

ما هي المراحل التعليمية التي مر بها محمود جعفر؟

تخرج محمود جعفر في كلية العلوم جامعة المنوفية عام 2008 بتقدير امتياز، وحصل على درجة الماجستير في الفيزياء من المعهد المتحد للبحوث النووية بموسكو عام 2012، وحصل على الدكتوراه في فيزياء الليزر من جامعة ماربورغ بألمانيا.
11

أين يعمل محمود جعفر حاليًا؟

يعمل جعفر حاليًا باحثًا في مركز تسريع الإلكترونات الألماني DESY، ضمن مشروع للاتحاد الأوروبي.
12

ما هي الجائزة التي كانت مصادر الليزر النبضي جزءًا منها؟

كانت مصادر الليزر النبضي جزءًا من جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2005.