أهمية تسجيل الحضور اليومي للطلاب في منصات وزارة التعليم
في سياق حرصها على تنظيم العملية التعليمية، أكدت وزارة التعليم على أهمية تسجيل الغياب اليومي من قبل إدارات المدارس في الأنظمة المعتمدة، مثل نظام نور ومنصة مدرستي. يأتي هذا التأكيد تطبيقًا لقواعد السلوك والمواظبة الخاصة بطلاب التعليم العام، والتي تهدف إلى ضمان انضباط الطلاب ومتابعة حضورهم بشكل دقيق.
الالتزام بتقييم مواظبة الطلاب
شددت الوزارة على الالتزام الكامل بالإجراءات المنظمة لتقييم مواظبة الطلاب طوال العام الدراسي، خاصة مع قرب إجازة الخريف. عادةً ما تشهد الفترة التي تسبق الإجازات الرسمية ارتفاعًا في نسب الغياب، مما يستدعي تفعيل هذه الإجراءات لضمان عدم تأثير ذلك سلبًا على تحصيل الطلاب.
التقدير الكيفي للمواظبة
وفقًا لقواعد السلوك والمواظبة، يتم تقييم مواظبة الطلاب بمعايير محددة. في الصفين الأول والثاني الابتدائي، يُعتمد التقدير الكيفي باستخدام عبارات لفظية دقيقة وموضوعية تعكس مستوى مواظبة الطالب. أما من الصف الثالث الابتدائي وحتى الصف الثالث الثانوي، فتُخصص (100) درجة للمواظبة، مع تحديد وزن نسبي يعادل خمس حصص أسبوعيًا تُحتسب ضمن المعدل الدراسي الفصلي.
عواقب تجاوز نسبة الغياب المسموح بها
تؤكد التعليم على حرمان الطالب من الانتقال إلى المرحلة التالية في حال تجاوز نسبة غيابه بدون عذر مقبول (10%) خلال العام الدراسي. هذا يعني أن طلاب المرحلة الابتدائية والمتوسطة قد يُحرمون من الانتقال إلى العام التالي، بينما يُحرم طلاب المرحلة الثانوية من الانتقال إلى الفصل الدراسي التالي. كما شددت على ضرورة قيام إدارة المدرسة بتسجيل الغياب يومياً في الأنظمة المعتمدة لضمان توثيق السجلات بما يعكس الحضور الفعلي للطلبة.
تقديم الأعذار المقبولة
أوضحت اللوائح ضرورة تقديم العذر من الطالب أو ولي أمره خلال المدة النظامية المحددة، مع إرفاق ما يثبت ذلك. تُمنح مهلة ثلاثة أيام عمل بعد الغياب لتقديم العذر، مع إمكانية قبول الأعذار بعد هذه المدة بشرط ألا يتجاوز التقديم عشرة أيام عمل. كما يحق للمدرسة تمديد القبول حتى نهاية الفصل الدراسي في حال وجود مبرر مقبول مدعوم بما يثبت في نظام نور.
آلية خصم الدرجات
تشمل القواعد تقييم حالة الغياب يوميًا من قبل إدارة المدرسة. في حال عدم قبول الغياب كعذر، تُخصم درجة واحدة من درجات المواظبة عن كل يوم دراسي بدون عذر. يُدوّن تقييم المواظبة في حقل خاص ضمن بطاقة الدرجات لجميع المراحل، ويُحتسب ضمن المعدل الدراسي الفصلي، ويعد جزءًا لا يتجزأ من كشف الدرجات الصادر من المدرسة.
حالات الغياب والاستئذان المقبولة
أشارت المادة (32) من اللائحة إلى قائمة مفصلة بحالات الغياب والاستئذان المقبولة، ومنها الإجازة المرضية بتقرير من منصة “صحي”، ومراجعات المستشفيات والمراكز الصحية، وحالات الكوارث المختلفة كالحريق، ووفاة الأقارب حتى الدرجة الثالثة، والمرافقة الصحية، ومراجعة الجهات الرسمية، والمشاركة في المسابقات المحلية والدولية، إضافة إلى الحالات الصحية والنفسية المزمنة التي تقيمها المدرسة وفق الضوابط المعتمدة، وما تقرره الأنظمة واللوائح المتعلقة بحماية الطفل.
وأكدت وزارة التعليم أن الالتزام بهذه الضوابط يضمن العدالة التعليمية ويدعم انضباط العملية التعليمية، داعية أولياء الأمور إلى ضرورة متابعة حضور أبنائهم وانتظامهم الدراسي خلال الأيام التي تسبق الإجازة، وعدم السماح بالغياب غير المبرر حفاظاً على مصلحة الطالب ومستواه التعليمي.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
إن التأكيد المستمر من وزارة التعليم على تسجيل الغياب اليومي والالتزام بتقييم مواظبة الطلاب يعكس حرصها على توفير بيئة تعليمية منضبطة وعادلة. من خلال تطبيق هذه الإجراءات، تسعى الوزارة إلى ضمان حصول كل طالب على فرصته الكاملة في التعليم، وتحقيق أفضل النتائج الممكنة. يبقى السؤال: كيف يمكن لأولياء الأمور والمدارس التعاون بشكل أفضل لتعزيز انضباط الطلاب وتحسين مستويات حضورهم؟










