تطورات مفاوضات إيران وأمريكا: ترامب يرفض المقترحات الإيرانية الحالية
تشهد مفاوضات إيران وأمريكا منعطفاً جديداً بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أكد فيها رفضه التام للرد الإيراني الأخير على مقترحات واشنطن للسلام. وأوضح ترامب أنه أجرى مشاورات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تناولت طبيعة التحركات الإيرانية، مشدداً على أن إدارة هذا الملف تقع ضمن مسؤولياته المباشرة والحصرية، في إشارة واضحة لتمسكه بقيادة مسار المحادثات المتعلقة بالملف الإيراني.
موقف البيت الأبيض من الرد الإيراني الأخير
أعرب الرئيس ترامب عن استيائه من الرد الذي قدمه من وصفهم بـ “ممثلي إيران”، واصفاً إياه بأنه “غير مقبول بتاتاً”. وبالرغم من عدم خوضه في التفاصيل الفنية للرفض عبر منصته “تروث سوشال”، إلا أن التقارير الواردة عبر بوابة السعودية أشارت إلى أن طهران تركز في رؤيتها على إنهاء المواجهات العسكرية على كافة الجبهات، مع إعطاء أولوية خاصة للوضع في لبنان وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وجاء الموقف الأمريكي رداً على محاولة طهران ربط وقف القتال بملفات معقدة، حيث كانت واشنطن قد اقترحت صيغة تبدأ بوقف العمليات القتالية كخطوة أولى تتبعها مباحثات حول القضايا الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.
بنود المقترح الإيراني لإنهاء التصعيد
وفقاً لما نقلته بوابة السعودية، تضمن المقترح الذي قدمته طهران عدة نقاط جوهرية تهدف إلى رفع الضغوط الاقتصادية والأمنية عنها، ومن أبرز هذه النقاط:
- الإنهاء الفوري للعمليات العسكرية على كافة الجبهات المشتعلة، لا سيما الجبهة اللبنانية.
- رفع الحصار البحري الأمريكي وضمان حرية حركة الشحن عبر الممرات المائية الحيوية.
- تقديم ضمانات أمنية دولية بعدم شن أي هجمات مستقبلية تستهدف الأراضي الإيرانية.
- إلغاء العقوبات الاقتصادية الشاملة، وبشكل خاص الحظر المفروض على مبيعات النفط الخام.
المسار النووي والضمانات الأمنية المطلوبة
فيما يخص الجانب التقني والنووي من المحادثات، كشفت مصادر لـ بوابة السعودية عن مرونة إيرانية مشروطة تهدف إلى كسر الجمود الحالي، حيث تضمن المقترح الإيراني خطوات عملية شملت:
- تخفيف مستويات تركيز بعض كميات اليورانيوم عالي التخصيب الموجودة لدى طهران.
- الموافقة على نقل الكميات المتبقية من المخزون النووي إلى دولة ثالثة كإجراء لبناء الثقة.
- اشتراط تنفيذ هذه الخطوات بالتزامن مع الانفتاح الاقتصادي ورفع القيود عن التجارة الخارجية.
يعكس الرفض الأمريكي الصريح للمقترحات الإيرانية الحالية فجوة واسعة في الرؤى بين الطرفين، حيث تصر واشنطن على فصل المسارات العسكرية عن الملف النووي كشرط مسبق، بينما تسعى طهران لانتزاع مكاسب اقتصادية شاملة مقابل التهدئة الميدانية. ومع السماح لبعض السفن بالمرور في مضيق هرمز وسط هذا التوتر، يبقى التساؤل قائماً: هل ستؤدي هذه الضغوط المتبادلة إلى تنازلات اضطرارية، أم أن المنطقة تتجه نحو انسداد سياسي قد يغير قواعد الاشتباك؟











