روبرتو مانشيني يبدأ رحلة جديدة مع السد القطري
في خطوة تهدف إلى استعادة بريقه المعهود، يتجه المدرب الإيطالي المخضرم روبرتو مانشيني نحو تحدٍ جديد في مسيرته التدريبية الحافلة، وهذه المرة من خلال بوابة نادي السد القطري.
وقد وقع مانشيني عقداً مع السد يمتد لموسمين ونصف الموسم، مما يعكس طموحات كبيرة لدى الطرفين لتحقيق النجاح.
مانشيني في مهمة لإنقاذ السد القطري
يسعى كل من مانشيني والسد إلى تحقيق هدف مشترك، وهو العودة إلى المسار الصحيح. المدرب الإيطالي يطمح إلى إثبات أن تجربته غير الموفقة مع المنتخب السعودي كانت مجرد عثرة، بينما يتطلع السد إلى استعادة توازنه والمنافسة على الألقاب بعد رحيل المدرب السابق فيليكس سانشيز.
ويحتل الزعيم القطري المركز العاشر في جدول ترتيب دوري أبطال آسيا للنخبة، برصيد نقطتين فقط من أربع مباريات، حيث تعادل في مباراتين وخسر مثلهما، دون تحقيق أي فوز حتى الآن في البطولة القارية.
تراجع في الدوري المحلي
يعاني السد من تراجع في الدوري القطري، حيث يحتل المركز السادس برصيد 14 نقطة، جمعها من أربعة انتصارات وتعادلين وأربع هزائم، متخلفاً بفارق ثماني نقاط عن المتصدر، الغرافة.
المدرب الإيطالي يبحث عن استعادة أمجاده
تجدر الإشارة إلى أن مانشيني قد أُقيل من تدريب المنتخب السعودي قبل أكثر من عام، بسبب سوء النتائج، على الرغم من أن عقده كان يمتد حتى عام 2027.
يعتبر مانشيني اسماً بارزاً في تاريخ كرة القدم الإيطالية والأوروبية، حيث حقق إنجازات كبيرة كلاعب وكمدرب في أندية عريقة ومنتخب بلاده.
محطات بارزة في مسيرة مانشيني
بدأ مانشيني مسيرته التدريبية قبل اعتزاله اللعب، عندما انضم إلى الجهاز الفني لسفين جوران إريكسون في لاتسيو، ثم انتقل لفترة قصيرة إلى ليستر سيتي الإنجليزي في عام 2001، والتي رسخت في قلبه حب الكرة الإنجليزية، مما شجعه لاحقاً على قبول مهمة تدريب مانشستر سيتي.
وانتقل مانشيني إلى عالم التدريب في عام 2001، حيث تولى أول منصب إداري له مع نادي فيورنتينا وهو في السادسة والثلاثين من عمره، وقاده إلى الفوز بلقب كأس إيطاليا، رغم المشاكل المالية التي كانت تعصف بالنادي آنذاك.
وفي الموسم التالي، تولى تدريب لاتسيو، وقاد النادي إلى لقب آخر لكأس إيطاليا في موسم 2003/2004.
في عام 2004، تولى منصب المدير الفني لنادي إنتر ميلان، حيث استمر معه حتى عام 2008، وحقق رقماً قياسياً للنادي بالفوز بثلاثة ألقاب متتالية للدوري الإيطالي، بالإضافة إلى كأس إيطاليا وكأس السوبر الإيطالي.
ورغم النجاحات المحلية الكبيرة، إلا أن إخفاقه في تحقيق تقدم حقيقي في دوري أبطال أوروبا كان سبباً في إقالته عام 2008 ليحل مكانه جوزيه مورينيو.
وبعد ابتعاد عن عالم كرة القدم دام أكثر من عام، تولى مانشيني تدريب مانشستر سيتي في أواخر عام 2009، وقاده إلى تحقيق أول لقب كبير له بعد غياب 35 عاما بالفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي في موسم 2010 -2011، ثم حقق إنجازا تاريخيا بالفوز بأول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز بعد 44 عاما من الغياب في موسم 2011 – 2012.
وبعد فترة قضاها في تدريب جالطة سراي التركي، عاد مانشيني إلى إنتر ميلان لعامين آخرين، قبل أن يتولى تدريب زينيت سان بطرسبرج الروسي.
وتولى مانشيني قيادة المنتخب الإيطالي في عام 2018، وفي عام 2021 توج بلقب بطولة كأس الأمم الأوروبية.
وخلال فترة تدريبه للأزوري، ظلت إيطاليا بلا هزيمة من أكتوبر 2018 حتى أكتوبر 2021، محققا رقما قياسيا عالميا لأكثر عدد من المباريات المتتالية دون هزيمة بـ37 مباراة.
ورغم هذا الإنجاز الكبير، أخفق منتخب إيطاليا مجددا في التأهل لكأس العالم للمرة الثانية على التوالي بعد خسارته في الملحق أمام مقدونيا الشمالية.
تجربة غير موفقة في السعودية
في عام 2023، انتقل مانشيني لتدريب المنتخب السعودي، إلا أن تجربته لم ترق إلى مستوى التوقعات، حيث خرج الأخضر من دور الستة عشر لكأس آسيا.
وعانى مانشيني من ضغوط متزايدة بسبب الأداء غير المستقر والنتائج التي لم تعكس المستوى المأمول، مما أدى في النهاية إلى إنهاء التعاقد وإقالته من منصبه كمدرب للمنتخب السعودي في أكتوبر 2024، بعد قرابة عام واحد فقط من توليه المسؤولية، ليعلن ذلك نهاية فصل قصير ومخيب للآمال في مسيرته التدريبية. ووفقاً لـ “سمير البوشي” في “بوابة السعودية”، خاض المدرب الإيطالي مع الأخضر السعودي 18 مباراة، حقق خلالها 7 انتصارات و5 تعادلات مقابل 6 هزائم.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
في الختام، تبقى الأنظار متجهة نحو روبرتو مانشيني في مهمته الجديدة مع السد القطري، وهل سيتمكن المدرب الإيطالي من استعادة بريقه وتحقيق النجاحات التي عرف بها في مسيرته التدريبية؟ وهل سينجح في قيادة السد إلى منصات التتويج واستعادة مكانته كأحد أبرز الأندية في المنطقة؟ تساؤلات ستجيب عنها الأيام القادمة.











