حاله  الطقس  اليةم 19.4
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

تأسيس شركة «طيران ناس سوريا» بشراكة بين طيران ناس وهيئة الطيران المدني السوري 

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
تأسيس شركة «طيران ناس سوريا» بشراكة بين طيران ناس وهيئة الطيران المدني السوري 

تعزيز الربط الجوي السوري عبر شراكة استراتيجية

شهد قطاع الطيران المدني في المنطقة خطوة مهمة بتاريخها قبل عام 1447 هجرياً وعام 2025 ميلادياً، تمثلت في توقيع طيران ناس، شركة الطيران الاقتصادي الرائدة، اتفاقية مع الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا. جرى ذلك بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، وبالتنسيق مع وزارة الاستثمار السعودية والهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية. تهدف الاتفاقية إلى تأسيس شركة طيران تجاري جديدة باسم “طيران ناس سوريا”، بملكية مشتركة بين الطرفين، لبدء عملياتها التشغيلية في الربع الأخير من عام 2026.

إطلاق “طيران ناس سوريا”

ستمارس الشركة الجديدة “طيران ناس سوريا” نشاط النقل الجوي التجاري وفقاً للوائح المعتمدة وأعلى معايير السلامة والأمن الجوي. تستكمل حالياً جميع إجراءات الترخيص والتشغيل الضرورية بالتنسيق مع الجهات المعنية. تتوزع حصص الشركة بواقع 51% للهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية، و49% لشركة طيران ناس. ستعمل الشركة على تشغيل رحلات جوية إلى وجهات متعددة في الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، بهدف دعم الحركة الجوية من وإلى سوريا. هذا بدوره يعزز الربط الجوي الإقليمي والدولي، ويلبي الطلب المتزايد على السفر الجوي.

رؤى استثمارية وتنموية

صرح المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، بأن هذه المبادرة تأتي ضمن دعم الاستثمارات النوعية العابرة للحدود. شدد الفالح على دور قطاع الطيران كأحد المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية. أكد أن تأسيس “طيران ناس سوريا” يمثل نموذجاً للتعاون الاستثماري البناء، الذي يعزز التكامل الاقتصادي وربط الأسواق. كما يدعم مستهدفات التنمية من خلال تطوير البنية التحتية للنقل الجوي، مما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعزز الاستقرار الاقتصادي الإقليمي.

تعزيز الطيران المدني السوري

من جانبه، أوضح عمر هشام الحصري، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية، أن تأسيس شركة “طيران ناس سوريا” خطوة استراتيجية ضمن رؤية وطنية شاملة. تهدف هذه الرؤية إلى إعادة بناء وتطوير قطاع الطيران المدني في سوريا على أسس اقتصادية وتنظيمية حديثة. تسعى الشراكة إلى تحقيق التوازن بين متطلبات السلامة واستدامة التشغيل وتحفيز الاستثمار وخدمة المسافرين. تعكس هذه الشراكة توجه الدولة نحو نماذج تعاون ذكية مع شركاء إقليميين موثوقين، تضمن نقل الخبرات وتطوير الكفاءات الوطنية. كما تعزز الربط الجوي لسوريا مع محيطها الإقليمي والدولي، مما يدعم التعافي الاقتصادي ويواكب أفضل الممارسات العالمية في صناعة النقل الجوي.

توسع “طيران ناس” وخدمة السوق السوري

عبر عايض الجعيد، رئيس مجلس إدارة طيران ناس، عن فخره بتنفيذ هذه الاستراتيجية الهادفة للنمو والتوسع الدولي. وصف هذه اللحظة بالتاريخية في مسيرة الشركة، ونموذجاً استثمارياً بشراكة واعدة.
وأفاد بندر المهنا، الرئيس التنفيذي لشركة طيران ناس، أن هذه الخطوة تمثل قفزة نوعية في استراتيجية النمو الطموحة للشركة. توقع أن تنعكس إيجاباً على الأداء المالي وتعزز ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على خلق قيمة مضافة طويلة الأجل. أكد المهنا نقل تجربة طيران ناس الرائدة في الطيران الاقتصادي إلى السوق السوري عبر “طيران ناس سوريا”. يهدف ذلك إلى تأسيس شركة طيران اقتصادي بمعايير عالمية، للمساهمة في تعزيز الربط الجوي لسوريا إقليمياً ودولياً. كما يدعم النهوض بقطاع الطيران المدني السوري، مستفيداً من الموقع الجغرافي المميز لسوريا والميزات السياحية لمدنها.
أشار المهنا إلى العمل المتسارع لاستكمال التراخيص، مع التطلع لانطلاق أولى الرحلات قريباً. يهدف المشروع إلى تقديم نموذج يرتكز على السلامة والكفاءة وجودة الخدمة.

رحلات جوية مستمرة

يُشغل طيران ناس رحلات أسبوعية من الرياض وجدة والدمام إلى دمشق. كانت الشركة قد أطلقت أولى رحلاتها المباشرة بين الرياض ودمشق في الخامس من يونيو 2025، لتضيف العاصمة السورية إلى شبكتها المتنامية. بذلك، أصبح طيران ناس أول ناقل جوي سعودي يستأنف تشغيل رحلاته المنتظمة إلى دمشق.

و أخيرا وليس آخرا:

تشكل هذه الشراكة خطوة محورية في جهود الربط الجوي والتنمية الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وسوريا. هي تجسد نموذجاً للتعاون الإقليمي الذي يسعى إلى تحقيق منافع متبادلة وتطوير قطاع حيوي. فهل ستعيد “طيران ناس سوريا” رسم خارطة السفر الجوي في المنطقة، وتفتح آفاقاً جديدة للنمو والازدهار؟