حاله  الطقس  اليةم 27.8
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

تأثير الموسيقى: هل هي مفتاحك لصحة أفضل؟

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
تأثير الموسيقى: هل هي مفتاحك لصحة أفضل؟

تأثير الموسيقى على صحتك: حقائق مدهشة

في ظل الاهتمام المتزايد بالدراسات العلمية حول تأثيرات الموسيقى، تكشف “بوابة السعودية” عن معلومات قد تغير نظرتك.

3 طرق غريبة ومدهشة تؤثر بها الموسيقى على صحتك

1. تقليل التوتر في المهن ذات المخاطر العالية

سواء كنت رائد أعمال مشغولاً، أو مستثمراً يراقب الأسواق المالية، أو حتى طبيباً تحت ضغط العمل، فإن الموسيقى قد تكون الحل.

دراسة نشرت في مجلة التمريض المتقدم قيمت تأثير الموسيقى على طاقم التمريض أثناء العمل، حيث تم تقسيم 54 ممرضاً عشوائياً إلى مجموعتين:

  • المجموعة الأولى استمعت إلى موسيقى هادئة عبر سماعات الرأس لمدة 30 دقيقة.
  • المجموعة الثانية استراحت لمدة مماثلة دون الاستماع إلى أي نوع من الموسيقى.

بعد انتهاء الفترة، تم فحص أفراد المجموعتين للكشف عن علامات التوتر، وأظهرت النتائج أن الممرضين الذين استمعوا إلى الموسيقى شهدوا انخفاضاً في مستويات الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط بالتوتر، بالإضافة إلى انخفاض معدل ضربات القلب وضغط الدم.

على الرغم من أن هذا التأثير كان مؤقتاً، إلا أنه يدعم الاعتقاد السائد بأن الموسيقى تقلل التوتر، وتظهر العديد من الدراسات نتائج مماثلة في هذا الصدد.

2. تعزيز القدرات الذهنية

الموسيقى قد تزيد من الذكاء، وهو ما يعرف بـ “تأثير موزارت“. في عام 1993، أجرى باحثون من جامعة ويسكونسن اختبارات على 36 طالباً جامعياً لقياس الذكاء المرتبط بالتفكير المكاني/البصري، والذي يتصل بالذاكرة والقدرة على حل المشكلات المجردة.

قبل كل اختبار، استمع الطلاب إلى:

  • مقطوعة موسيقية لموزارت.
  • شريط أصوات طبيعية مهدئة.
  • مقطع صوتي صامت.

أظهرت النتائج أن أداء الطلاب كان أفضل بعد الاستماع إلى موسيقى موزارت، حيث تحسن معدل الذكاء لديهم بنسبة تصل إلى 7% في المتوسط.

لم يكن التحسن نتيجة للاسترخاء فحسب، حيث لم يلاحظ تحسن كبير بعد الاستماع إلى شريط الاسترخاء. استنتج العلماء أن موسيقى موزارت، أو أي موسيقى كلاسيكية معقدة، تحفز الدماغ وتحسن التركيز.

على الرغم من أن التأثير كان مؤقتاً، واستمر لمدة قصيرة، إلا أنه كان كافياً للاستنتاج بأن الموسيقى تعزز القدرات الذهنية.

3. تخفيف أعراض تلف الدماغ

قد يكون معلوماً أن الموسيقى تقلل التوتر وتحسن التركيز، لكن تأثيراتها تتعدى ذلك، حيث تشير الأبحاث إلى أن العلاج بـ الموسيقى يمكن أن يخفف أعراض الأمراض الخطيرة مثل الزهايمر.

في دراسة أجريت في مستشفى جامعة لاند سبيتالي في أيسلندا، تم اختيار 38 مريضاً يعانون من مرض الزهايمر وتقسيمهم إلى مجموعتين، خضعت المجموعة الأولى لجلسات علاج بـ الموسيقى لمدة 6 أسابيع، بينما خضعت المجموعة الثانية لجلسات علاج ضبط النفس خلال نفس الفترة. بعد ذلك، تم اختبار المرضى باستخدام مقياس بيهيف-آد لقياس أعراض الزهايمر.

أظهرت النتائج أن المرضى الذين خضعوا للعلاج بـ الموسيقى شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في شدة الأعراض، فعلى سبيل المثال، انخفض الذهان والقلق وصعوبة الحركة.

بشكل عام:

  • المرضى الذين خضعوا للعلاج بـ الموسيقى انخفضت شدة أعراضهم بنسبة 20% تبعاً لاختبار بيهيف-آد.
  • المرضى الذين خضعوا لعلاج ضبط النفس انخفضت شدة أعراضهم بنسبة 13%.

ليست هذه الدراسة الوحيدة التي تثبت العلاقة بين العلاج بـ الموسيقى وصحة الدماغ، فقد وجدت دراسة أخرى نشرتها جمعية علم النفس الأمريكية أن العلاج بـ الموسيقى يمكن أن يحسن المزاج والقدرة على التواصل لدى المرضى الذين يعانون من إصابات شديدة في الدماغ.

في هذه الدراسة، تم اختيار 18 مريضاً، اتبعت مجموعة منهم برامج إعادة تأهيل تقليدية، بينما اتبعت الأخرى برامج إعادة تأهيل مع العلاج بـ الموسيقى. ثم طُلب من المجموعتين وعائلاتهم والقائمين على رعايتهم تقييم مزاج كل مريض وقدرته على التواصل.

أظهرت النتائج أن المرضى الذين خضعوا للعلاج بـ الموسيقى:

  • تحسن مزاجهم وتواصلهم بشكل ملحوظ.
  • اعتبرهم أفراد أسرهم أكثر سعادة وأكثر اجتماعية.
  • اعتبرهم القائمون على رعايتهم أكثر تعاوناً ومشاركةً في علاجهم.

الاستنتاج: الموسيقى تزيد السعادة، حتى في حالات الإصابات الخطيرة في الدماغ والمشكلات الصحية العقلية.

و أخيرا وليس آخرا

الموسيقى لها تأثير عميق على حياتنا، فهي ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل أداة قوية لتحسين الصحة العقلية والبدنية. من تقليل التوتر وتعزيز القدرات الذهنية إلى تخفيف أعراض الأمراض الخطيرة، تظهر الدراسات أن الموسيقى يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً. فهل ستكون الموسيقى خيارك القادم لتحسين صحتك؟

الاسئلة الشائعة

01

1. التقليل من التوتر المرافق للمهن عالية الخطورة:

إن كنت رائد أعمال كثير الانشغال، أو تاجراً يحتاج إلى مراقبة البورصة على الدوام، أو طبيباً كثير الأعباء، عليك إذاً أن تجرب الاستماع إلى الموسيقى. قامت دراسة نُشِرَت في مجلة التمريض المتقدم (Journal of Advanced Nursing) بتقييم آثار الموسيقى في طاقم تمريض في أثناء الخدمة، حيث اختير 54 ممرضاً وممرضة عشوائياً وقُسِّموا في مجموعتين: بعد نهاية المدة المحددة اختُبِر أفراد كلا المجموعتين بحثاً عن علامات التوتر؛ فأظهرت النتيجة أنَّ الممرضين الذين استمعوا إلى الموسيقى انخفض لديهم مستوى هرمون الكورتيزول الذي يُفرَز استجابةً للتوتر، إضافة إلى انخفاض معدل ضربات القلب، وانخفاض ضغط الدم قليلاً. كان هذا التأثير مؤقتاً؛ لكنَّه أثبت الاعتقاد الشائع بأنَّ الموسيقى تقلِّل حقاً من التوتر، وتُظهر العديد من الدراسات فوائد مماثلة للموسيقى فيما يخصُّ تخفيف التوتر.
02

2. زيادة الذكاء:

يمكن أن تجعلنا الموسيقى أكثر ذكاء، وهذا ما يدعى تأثير موزارت (Mozart effect)؛ ففي عام 1993 قام باحثون في جامعة ويسكونسن (University of Wisconsin) باختبار 36 طالباً جامعياً في ثلاث مهام تقيس معدل الذكاء المرتبط بالتفكير المكاني/ البصري، فيرتبط التفكير المكاني بالذاكرة والقدرة على حل المشكلات المجردة، كمسائل الرياضيات. قبل كل مهمة من المهام الثلاث، كُلِّف الطلاب بالاستماع إلى: عند تقييم نتائج الاختبارات وجد الباحثون أنَّ أداء الطلاب كان أفضل بكثير في مهمة الذكاء التي أدوها بعد الاستماع إلى موزارت؛ إذ إنَّ الاستماع إلى موسيقى موزارت لـ 10 دقائق فقط حسَّنت معدل ذكائهم بنسبة تصل إلى 7% وسطياً. لا يمكن أن نعزو النتائج إلى أنَّ الموسيقى مريحة بطبيعتها؛ فلم يتحسن أداء الطلاب كثيراً بعد الاستماع إلى شريط الاسترخاء، إلا أنَّ العلماء توصلوا إلى أنَّ موسيقى موزارت أو أي مقطوعة موسيقية كلاسيكية معقدة تحفز الدماغ وتحسن التركيز. على الرَّغم من أنَّ التأثير كان مؤقتاً؛ إذ استمر مدة 10 أو 15 دقيقة إلا أنَّه كبير بما يكفي لاستنتاج أنَّ الموسيقى تجعلك أكثر ذكاء.
03

3. التقليل من أعراض تلف الدماغ:

ربما لم تتفاجأ بأنَّ الموسيقى تقلل من التوتر وتحسن التركيز؛ لكنَّ تأثيرات الموسيقى تتجاوز هذه النتائج الظاهرية؛ إذ تظهر الأبحاث أنَّ العلاج بالموسيقى يمكن أن يخفف من أعراض الأمراض الخطيرة مثل ألزهايمر، كما يمكن أن يعالجها حتى. في دراسة أجريت في مستشفى جامعة لاند سبيتالي (Landspitali University Hospital) في أيسلندا (Iceland) اختير 38 مريضاً يعانون مرض ألزهايمر ما بين المعتدل إلى الخطير وتقسيمهم إلى مجموعتين، خضعت المجموعة الأولى إلى جلسات مركزة من العلاج بالموسيقى لمدة 6 أسابيع، في حين خضعت المجموعة الثانية إلى جلسات علاج ضبط النفس (Self-control Therapy) خلال فترة 6 أسابيع، وبعد انقضائها اختُبِر المرضى على مقياس بيهيف-آد (BEHAVE-AD)؛ وهو اختبار طبي يُستخدَم لقياس أعراض مرض ألزهايمر بما في ذلك العدوانية والذهان والقلق والهلوسة وما إلى ذلك. وجدت الدراسة أنَّ المرضى الذين خضعوا إلى العلاج بالموسيقى أظهروا انخفاضاً ملحوظاً في شدة الأعراض الرئيسة التي يقيسها اختبار بيهيف-آد (BEHAVE-AD)؛ على سبيل المثال انخفض الذهان من 1.4 إلى 0.8، في حين انخفضت صعوبة الحركة من 1.6 إلى 0.7، وانخفض القلق من 1.0 إلى 0.7. بالعموم: هذه ليست الدراسة الوحيدة التي تثبت العلاقة بين العلاج بالموسيقى وصحة الدماغ، فقد وجدت دراسة أخرى نشرتها جمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association) أنَّ العلاج بالموسيقى يمكن أن يحسن المزاج والقدرة على التواصل لدى المرضى الذين يعانون إصابات شديدة في الدماغ. في هذه الدراسة اختير 18 مريضاً، اتبعت مجموعة منهم برامج إعادة تأهيل تقليدية، واتبعت أخرى برامج إعادة تأهيل مع العلاج بالموسيقى، ثمَّ طُلِب من المجموعتين وعائلاتهم والقائمين على رعايتهم تقييم مزاج كل مريض وقدرته على التواصل. وجدت الدراسة أنَّ المرضى الذين خضعوا إلى العلاج بالموسيقى: الاستنتاج: الموسيقى تجعلك أكثر سعادة، حتى لو كنت تعاني إصابات خطيرة في الدماغ ومشكلات الصحة العقلية.
04

في الختام:

الموسيقى مذهلة حقاً، قد يكون من المعروف أنَّها تُحسِّن مزاجك وتعزز مشاعرك، ولكن يمكن أيضاً أن تحسن الأداء العقلي، وتخفف التوتر، حتَّى أنَّها تخفف أعراض إصابات الدماغ كما تظهر هذه الدراسات؛ لذا في المرة القادمة التي تشعر فيها بالتوتر ضع سماعات الرأس وابدأ بالاستماع إلى الموسيقى.
05

ما هي إحدى الطرق التي تساعد بها الموسيقى في تقليل التوتر في المهن ذات الخطورة العالية؟

تساعد الموسيقى في تقليل التوتر في المهن ذات الخطورة العالية عن طريق خفض مستويات هرمون الكورتيزول، وكذلك خفض معدل ضربات القلب وضغط الدم.
06

ما هي المجلة العلمية التي نُشرت فيها دراسة حول تأثير الموسيقى على طاقم التمريض؟

نُشرت الدراسة في مجلة التمريض المتقدم (Journal of Advanced Nursing).
07

ما هو تأثير موزارت؟

تأثير موزارت هو الظاهرة التي تشير إلى أن الاستماع إلى موسيقى موزارت يمكن أن يزيد الذكاء مؤقتًا.
08

كيف تم قياس الذكاء في دراسة تأثير موزارت؟

تم قياس الذكاء عن طريق اختبار الطلاب الجامعيين في ثلاث مهام تقيس معدل الذكاء المرتبط بالتفكير المكاني/البصري.
09

ما هي النسبة التقريبية التي تحسن بها معدل الذكاء بعد الاستماع إلى موسيقى موزارت في الدراسة؟

تحسن معدل الذكاء بنسبة تصل إلى 7% وسطياً بعد الاستماع إلى موسيقى موزارت لمدة 10 دقائق.
10

ما هو اختبار بيهيف-آد (BEHAVE-AD)؟

اختبار بيهيف-آد (BEHAVE-AD) هو اختبار طبي يُستخدم لقياس أعراض مرض ألزهايمر، بما في ذلك العدوانية والذهان والقلق والهلوسة.
11

ما هي أنواع الأعراض التي يقيسها اختبار BEHAVE-AD؟

يقيس اختبار BEHAVE-AD أعراضًا مثل العدوانية، الذهان، القلق، والهلوسة.
12

ما هو الاستنتاج الرئيسي من الدراسات حول العلاج بالموسيقى وإصابات الدماغ؟

الاستنتاج الرئيسي هو أن العلاج بالموسيقى يمكن أن يحسن المزاج والقدرة على التواصل لدى المرضى الذين يعانون إصابات شديدة في الدماغ.
13

ما هي بعض الفوائد التي لاحظها أفراد أسر المرضى الذين خضعوا للعلاج بالموسيقى؟

لاحظ أفراد الأسر أن المرضى كانوا أكثر سعادة وأكثر اجتماعية.
14

ما هو التأثير العام للموسيقى على الصحة العقلية والعاطفية وفقًا للمقال؟

الموسيقى تحسن المزاج، تعزز المشاعر الإيجابية، وتحسن الأداء العقلي، وتخفف التوتر، وتخفف أعراض إصابات الدماغ.