حاله  الطقس  اليةم 10.1
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

تأثير الشاشات: هل أنت مدمن؟ وكيف تستعيد السيطرة

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
تأثير الشاشات: هل أنت مدمن؟ وكيف تستعيد السيطرة

تأثير الشاشات على الصحة العقلية: رؤية تحليلية

في عصرنا الرقمي، أصبح الحصول على المعلومات والترفيه أمراً في غاية السهولة، مما جعل الشاشات جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية. ومع ذلك، فإن هذا الاعتماد المتزايد يثير تساؤلات حول تأثيره في صحتنا العقلية وقدرتنا على الإبداع والتفكير الذاتي.

جاذبية الشاشات وتأثيرها المتزايد

في القرن الحادي والعشرين، لم يسبق لنا أن امتلكنا هذا الكم الهائل من المعلومات. كل ما نرغب فيه من محتوى ووسائط وترفيه أصبح متاحاً بسهولة عبر شاشة واحدة. ومع مرور الوقت، أدى ذلك إلى تراجع قدرتنا على إنتاج وسائل الترفيه الخاصة بنا. مع وجود الإنترنت الذي يلبي جميع رغباتنا، يبدو من المستبعد أن نشعر بالملل.

لكن هذا التوجه يحمل في طياته جوانب سلبية، منها فقدان الإبداع والتأمل الذاتي والصبر. يجد الكثيرون أنفسهم غير قادرين على الانفصال عن الشاشات على مدار اليوم، ويعانون أعراضاً انسحابية عند الابتعاد عنها، مما يؤثر سلباً في الصحة العقلية.

كيف يؤثر وقت الشاشة في الصحة العقلية؟

الاستخدام المتزايد للشاشات يؤثر في احتياجاتنا البشرية الأساسية. الجسم البشري يحتاج إلى عناية مستمرة لكي يعمل بشكل جيد، وهذا يشمل الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة، والنشاط البدني، واتباع نظام غذائي صحي، والتفاعل الاجتماعي المباشر مع الآخرين.

تأثير اختلال التوازن

عندما يختل توازن هذه الاحتياجات، يبدأ الوقت الذي نقضيه أمام الشاشات بالتدخل في سلامة الجسم. التحفيز المستمر للعقول يبقينا مستيقظين لمشاهدة المزيد من المحتوى، ويحل الجلوس أمام الشاشات محل التمرينات الرياضية، وتستبدل الوجبات الخفيفة الطعام الصحي.

أهمية التفاعل الاجتماعي الحقيقي

إحدى المشكلات الأكثر تعقيداً هي نقص التفاعل الاجتماعي الحقيقي. على الرغم من التواصل الإلكتروني، فإننا كائنات اجتماعية تتوق إلى التنشئة الاجتماعية الواقعية، وهو أمر لا يمكن للشاشة توفيره.

الشاشات في عالم متغير

نعيش في عالم يتطلب فيه معظمنا الوصول إلى الشاشات. أصبحت الشاشات جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وخلال جائحة كوفيد، كانت بمثابة شريان حياة للكثيرين، حيث اعتمد عليها البعض في العمل والتواصل مع العالم الخارجي.

الحاجة إلى إيجاد حلول

من الطبيعي أن يجد البعض الحياة خلف الشاشات أكثر أماناً، خاصة الأطفال خلال العطلات المدرسية والبالغين في المساء. لذلك، يجب إيجاد طريقة للتعامل مع هذا الأمر لضمان عدم استمرار تأثيره السلبي في صحتنا العقلية.

تحقيق التوازن بين الشاشات والصحة العقلية

يكمن الحل في إيجاد توازن صحي، وهو أمر قد يبدو سهلاً من الناحية النظرية، ولكنه صعب التطبيق. المثابرة ضرورية لإيجاد حل طويل الأمد.

خطوات عملية لتحقيق التوازن

  1. تقدير مدى الإدمان على الشاشة: كن صريحاً مع نفسك بشأن الوقت الذي تقضيه أمام الشاشة، وراقب عدد المرات التي تحاول فيها استخدام جهازك.
  2. إعادة تقييم صحتك العامة: هل تشعر بالتعب طوال اليوم؟ هل تعاني مشكلات صحية؟ هل تجد نفسك تنسحب من الآخرين؟
  3. الالتزام بالتغيير: إذا كنت تستيقظ متعباً بعد قضاء ساعات في مشاهدة مقاطع الفيديو، فحاول إيقاف تشغيل الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.
  4. إيجاد أنشطة بديلة: بدلاً من القراءة على جهازك، اختر كتاباً ورقياً. بدلاً من تصفح الأخبار على وسائل التواصل الاجتماعي، اخرج للمشي. وفي وقت العشاء، اجلس على المائدة لتناول الطعام بدلاً من ذلك.

و أخيرا وليس آخرا

لا يمكن إنكار قوة الشاشات وجاذبيتها، ولكن يمكننا جميعاً إدراك هذه القوة والتوصل إلى حل وسط من أجل صحتنا وسلامتنا العقلية. فهل سنتمكن من تحقيق هذا التوازن في عالم يزداد فيه الاعتماد على التكنولوجيا؟

الاسئلة الشائعة

01

قوة وجاذبية الشاشة:

بسبب سهولة الحصول على البيانات، فإنَّ إغراء هذه الأجهزة الإلكترونية واضح تماماً. لم يسبق لنا أن حصلنا على هذا القدر من المعلومات في القرن الواحد والعشرين؛ فكل المحتوى والوسائط والترفيه الذي نرغب فيه متاح بسهولة من شاشة واحدة. ومع ذلك، مع مرور الوقت، كان هذا يعني أنَّ قدرتنا على إنشاء وسائل الترفيه الخاصة بنا قد انخفضت انخفاضاً كبيراً؛ فمن الواضح أنَّه لن يشعر أيٌّ منَّا بالملل مرة أخرى مع وجود الإنترنت الذي يلبي جميع رغباتنا وطلباتنا. لكن مع فقدان الإبداع وتأمل الذات والصبر تظهر عدة جوانب سلبية. والجدير بالذكر أنَّ معظمنا يجدون أنفسهم الآن غير قادرين على الانفصال عن الشاشات على مدار اليوم، ونعاني أعراضاً انسحابية عندما نفعل ذلك؛ ونتيجة لذلك بدأ اعتمادنا الشاشة بالتعدي على صحتنا العقلية.
02

كيف تؤثر زيادة الوقت الذي نقضيه أمام الشاشة في صحتنا العقلية؟

بكل بساطة، تؤثر زيادة وقت الشاشة المستمرة في احتياجاتنا البشرية الأساسية للغاية، وهذه حقيقة أشار إليها العديد من علماء النفس البارزين الذين شهدوا التداعيات مباشرة. فجسم الإنسان هو آلة تحتاج إلى عناية دائمة للاستمرار بعملها جيداً؛ وهذا يعني لكل من البالغين والأطفال: مع ذلك عندما يصبح أيٌّ من هذه الاحتياجات غير متوازن، يبدأ الوقت الذي نقضيه خلف شاشات الأجهزة الإلكترونية بالتدخل في السلامة العامة للجسم؛ والسبب هو التحفيز المستمر لعقولنا؛ هذا يعني، بدلاً من النوم سنبقى مستيقظين لنشاهد حلقة أخرى أو نتحقق من أحدث فيديو على موقع يوتيوب، وبدلاً من الحصول على القدر اليومي الموصى به من التمرينات الرياضية نجلس أمام شاشاتنا أو نستلقي على أسرَّتنا متكاسلين مدة طويلة من اليوم، كما حلَّتِ الوجبات الخفيفة محل الطعام الصحي حتى نتمكن من تناول الطعام أمام شاشاتنا، أو نأكل المزيد من الطعام الجاهز وسريع الإعداد؛ لذلك نقضي وقتاً أقل في تحضير الطعام للسبب نفسه. لكن ربَّما تكون إحدى المشكلات الأكثر تعقيداً فيما يتعلق بالصحة العقلية هي أنَّنا لا نتفاعل مع الآخرين؛ فمع ذلك التواصل الإلكتروني والتفاعل عبر الإنترنت كله إلا أنَّنا مخلوقات اجتماعية ونتوق إلى مستوى من التنشئة الاجتماعية الحقيقية، وهذا مجرد شيء لا يمكن للشاشة توفيره.
03

ازدياد وقت استخدام الأجهزة الإلكترونية في عالم دائم التغير:

الحقيقة هي أنَّنا نعيش في عالم يحتاج فيه معظمنا إلى الوصول إلى الشاشات؛ فهي جزء من حياتنا اليومية، وإضافة إلى ذلك مع الأوبئة مثل جائحة كوفيد الأخيرة أصبحت الشاشة بالنسبة إلى معظمنا حبل نجاة؛ إذ يجد بعض الأشخاص أنَّهم يعتمدون الآن فقط الشاشات في عملهم، في حين يجد آخرون أنَّ الشاشات هي الوسيلة الوحيدة للتواصل مع العالم الخارجي. لسوء الحظ من الطبيعي أيضاً أن نقول إنَّ معظمنا في بعض الأحيان يجدون الحياة خلف الشاشات أكثر أماناً إلى حدٍّ ما، وينطبق هذا خصوصاً على الأطفال خلال أوقات العُطَل المدرسية والبالغين في المساء؛ لذلك إذا أردنا التأكد من أنَّ استهلاك المزيد من الوقت أمام الشاشة في الوقت القادم لن يستمر في التأثير في حالة صحتنا العقلية فلا بد من إيجاد طريقة لمعاملته.
04

إنشاء توازن جيد بين الوقت الذي نقضيه خلف شاشات الأجهزة الإلكترونية وحالة الصحة العقلية الإيجابية:

يكمن الحل في إيجاد هذا التوازن، ربَّما من السهل التحدث عن هذا التوازن ولكن من الصعب تطبيقه، والمثابرة هنا أمر حيوي وضروري؛ وهذا يعني البحث عن حل لإنشاء سيناريو أكثر صحة على الأمد الطويل. لا يمكن إنكار أنَّ الشاشات تسبب الإدمان ولدينا جميعاً ميول للإدمان، ومع ذلك مثل أي إدمان يمكن التغلب عليه، وعلى الرَّغم من أنَّ الفكرة ليست القضاء عليه تماماً إلا أنَّك تستطيع بناء توازن صحي من خلال ما يأتي:
05

1. محاولة تقدير مدى إدمانك لشاشتك:

وأن تكون صريحاً مع نفسك بشأن الوقت الذي تستخدم فيه الشاشة، ومراقبة عدد المرات التي تحاول فيها استخدام جهازك طوال اليوم، وتسجيل الوقت الذي تقضيه في استخدام تطبيقاتك المفضلة.
06

2. تخصيص وقت لإعادة تقييم صحتك العامة وعافيتك والانتباه لما يأتي:

هل أنت متعب طوال اليوم؟ هل تعاني وضعاً صحياً معيناً؟ هل تجد نفسك تنسحب أكثر فأكثر ممَّن حولك؟
07

3. الالتزام بإجراء تغيير:

على سبيل المثال إذا كنت تستيقظ متعباً كل يوم بعد قضاء ساعات في مشاهدة مقاطع الفيديو على هاتفك طوال الليل، حاول إيقاف تشغيل أجهزتك الإلكترونية قبل النوم.
08

4. العثور على نوع آخر من النشاط لتقليل الوقت الذي تقضيه أمام الشاشة:

لذا بدلاً من القراءة في جهازك اختر كتاباً ورقياً مكانه، وعندما ترغب في تصفح قوائم الأخبار في وسائل التواصل الاجتماعي اخرج وامشِ بدلاً من ذلك، وفي وقت العشاء تجاهل الشاشة واجلس على المائدة لتناول الطعام بدلاً من ذلك.
09

في الختام:

لا أحد يستطيع أن ينكر قوة الشاشة وجاذبيتها، لكن يمكننا جميعاً أن ندرك هذه القوة ونتوصل إلى حلٍّ وسط من أجل صحتنا وسلامتنا العقلية.
10

ما هي الأسباب التي تجعل الأجهزة الإلكترونية جذابة للغاية في القرن الحادي والعشرين؟

بسبب سهولة الحصول على البيانات، حيث أصبح كل المحتوى والوسائط والترفيه الذي نرغب فيه متاحًا بسهولة من شاشة واحدة.
11

ما هي بعض الجوانب السلبية لفقدان الإبداع وتأمل الذات نتيجة استخدام الشاشات؟

تشمل الجوانب السلبية فقدان القدرة على الإبداع، وتأمل الذات، والصبر، بالإضافة إلى الاعتماد المتزايد على الشاشات وصعوبة الانفصال عنها.
12

كيف يؤثر قضاء وقت طويل أمام الشاشة على الاحتياجات البشرية الأساسية؟

يؤثر سلبًا على الحصول على القدر المناسب من النوم والراحة، وممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي صحي، والتفاعل الاجتماعي الحقيقي مع الآخرين.
13

ما هي المشكلة الأكثر تعقيدًا المتعلقة بالصحة العقلية نتيجة استخدام الشاشات؟

هي قلة التفاعل الاجتماعي الحقيقي، حيث أن التواصل الإلكتروني لا يلبي حاجة الإنسان الفطرية للتنشئة الاجتماعية الواقعية.
14

لماذا أصبحت الشاشات حبل نجاة للعديد من الأشخاص خلال جائحة كوفيد-19؟

لأنها أصبحت الوسيلة الوحيدة للعمل والتواصل مع العالم الخارجي بالنسبة للكثيرين.
15

ما هي النصيحة المقدمة لضمان عدم تأثير استهلاك المزيد من الوقت أمام الشاشة سلبًا على الصحة العقلية؟

يجب إيجاد طريقة للتعامل مع هذا الاستهلاك وتحقيق توازن بين استخدام الشاشات والحفاظ على الصحة العقلية.
16

ما هي الخطوة الأولى لتحقيق توازن صحي في استخدام الشاشات؟

محاولة تقدير مدى إدمانك للشاشة وأن تكون صريحًا مع نفسك بشأن الوقت الذي تستخدمه.
17

ما الذي يجب الانتباه إليه عند إعادة تقييم صحتك العامة وعافيتك؟

يجب الانتباه إلى الشعور بالتعب، والمعاناة من وضع صحي معين، والانسحاب من التواصل مع الآخرين.
18

ما هو أحد الأمثلة على الالتزام بإجراء تغيير لتقليل وقت الشاشة؟

إذا كنت تستيقظ متعبًا بعد قضاء ساعات في مشاهدة مقاطع الفيديو، حاول إيقاف تشغيل الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.
19

ما هي بعض الأنشطة البديلة التي يمكن ممارستها لتقليل وقت الشاشة؟

بدلاً من القراءة في الجهاز، اختر كتابًا ورقيًا. وبدلاً من تصفح الأخبار على وسائل التواصل الاجتماعي، اخرج وامشِ. وفي وقت العشاء، اجلس على المائدة لتناول الطعام بدلاً من استخدام الشاشة.