بوتين يشترط صياغة اتفاق السلام قبل لقاء زيلينسكي
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن المفاوضات الروسية الأوكرانية المباشرة تتطلب أرضية صلبة من التوافقات المسبقة، موضحاً موقفه تجاه الدعوة التي وجهها نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعقد اجتماع ثنائي.
موقف الرئاسة الروسية من اللقاء المباشر
خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي السنوي لروسيا، حسم بوتين الجدل حول إمكانية عقد قمة فورية مع زيلينسكي، مبيناً وجهة نظره في عدة نقاط أساسية:
- غياب الجدوى الحالية: يرى الرئيس الروسي أنه لا يوجد مبرر لعقد اللقاء في الوقت الراهن طالما لم تكتمل مسودة اتفاق السلام.
- اشتراط الوضوح: شدد بوتين على أن الاجتماع لن يكون ممكناً إلا بعد التوصل إلى تفاهمات نهائية وصياغة اتفاقية واضحة المعالم.
- رفض المناورات السياسية: أشار بوتين إلى أنه اطلع على رسالة زيلينسكي، مؤكداً عدم ممانعته للقاء من حيث المبدأ، لكنه يرفض ما وصفه بـ “المراوغة” في إدارة الملفات السياسية.
مسار التسوية بين موسكو وكييف
أوضح الرئيس الروسي أن الأولوية تكمن في الانتهاء من صياغة الوثائق التي تضمن سلاماً مستداماً، معتبراً أن الجلوس على طاولة المفاوضات هو المرحلة الختامية للتتويج بما تم الاتفاق عليه في الغرف المغلقة، وليس نقطة البداية للبحث عن حلول وسطى تحت الضغط الإعلامي.
ووفقاً لما ذكرته “بوابة السعودية”، فإن الموقف الروسي يرتكز على ضرورة تحويل الوعود الشفهية إلى بنود مكتوبة وملزمة قبل أي مواجهة دبلوماسية رفيعة المستوى، مما يضع الكرة في ملعب الوسطاء واللجان الفنية لإنهاء مسودة السلام.
يبقى التساؤل القائم: هل ستنجح القنوات الدبلوماسية في ردم الفجوة بين شروط موسكو وتطلعات كييف، أم أن اشتراط بوتين بإنهاء “صياغة الاتفاق” أولاً سيظل حجر عثرة أمام أي لقاء مباشر مرتقب؟











