أداء التجارة السعودية يعزز متانة الاقتصاد الوطني
أظهرت التجارة السعودية أداءً قويًا في نوفمبر 2025، حيث حققت فائضًا تجاريًا بلغ 22.3 مليار ريال سعودي. يمثل هذا الرقم زيادة سنوية ملحوظة بنسبة 70.2%، متجاوزًا فائض نوفمبر 2024 الذي كان 13.1 مليار ريال بفارق 9.2 مليارات ريال. هذا النمو المستمر يؤكد قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على تحقيق الاستقرار التجاري.
تطور الميزان التجاري للمملكة
شهد الميزان التجاري للمملكة نموًا شهريًا بنسبة 5.2%. ارتفع الفائض التجاري بواقع 1.1 مليار ريال سعودي مقارنة بفائض أكتوبر من العام ذاته، والذي قُدر حينها بنحو 21.3 مليار ريال سعودي. يعكس هذا التطور الإيجابي استمرارية النشاط التجاري المزدهر داخل المملكة.
حركة التجارة الدولية والصادرات السعودية
بلغ إجمالي حجم التجارة الدولية للمملكة في نوفمبر 2025 ما يقارب 177.1 مليار ريال سعودي. تضمنت هذه القيمة الصادرات السلعية التي بلغت 99.7 مليار ريال سعودي، فيما سجلت الواردات 77.4 مليار ريال سعودي. تعكس هذه الأرقام مستوى النشاط التجاري الخارجي المستمر للمملكة.
الصادرات الوطنية غير البترولية
وصلت قيمة الصادرات غير البترولية إلى نحو 18.9 مليار ريال سعودي، وشكلت 19% من إجمالي الصادرات السلعية. نمت هذه الصادرات سنويًا بنسبة 4.7%، مسجلة زيادة قدرها 851 مليون ريال سعودي مقارنة بـ 18.1 مليار ريال سعودي في نوفمبر 2024. يبرز هذا النمو جهود المملكة نحو تنويع مصادر الدخل.
الصادرات البترولية
تجاوزت قيمة الصادرات البترولية 67 مليار ريال سعودي، حيث شكلت 67.2% من إجمالي الصادرات السلعية. حققت هذه الصادرات نموًا سنويًا بنسبة 5.4%، بزيادة فاقت 3 مليارات ريال سعودي مقارنة بـ 63.6 مليار ريال سعودي في نوفمبر 2024.
نمو إعادة التصدير
ارتفعت قيمة إعادة التصدير لتصل إلى 13.7 مليار ريال سعودي، مسجلة نموًا سنويًا بنسبة 53.1%. مثلت إعادة التصدير 13.8% من إجمالي الصادرات السلعية، مقارنة بـ 8.9 مليارات ريال سعودي في نوفمبر 2024. يؤكد هذا النمو مكانة المملكة كمركز لوجستي وتجاري إقليمي.
الشركاء التجاريون للمملكة
تصدرت الدول الآسيوية قائمة الدول المستوردة من المملكة بنسبة 75.2%، بقيمة 74.9 مليار ريال سعودي. جاءت الدول الأوروبية في المرتبة الثانية بنسبة 9.7% وبقيمة 9.7 مليارات ريال سعودي. تلتها الدول الأمريكية بنسبة 7.5% وبقيمة 7.5 مليارات ريال سعودي. حافظت الصين على مكانتها كأكبر دولة مستوردة للصادرات السعودية بنسبة 13.5% بقيمة 13.5 مليار ريال سعودي.
منافذ الصادرات غير البترولية
تمت معالجة الصادرات غير البترولية، بما في ذلك إعادة التصدير، عبر 31 منفذًا جمركيًا مختلفًا. بلغت قيمتها الإجمالية 32.7 مليار ريال سعودي. كان مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة المنفذ الأكثر نشاطًا بقيمة 5.6 مليارات ريال سعودي، يليه ميناء جدة الإسلامي بقيمة 3.6 مليارات ريال سعودي.
وأخيرًا وليس آخراً: آفاق التجارة السعودية
لقد أظهر الميزان التجاري السعودي في نوفمبر 2025 أداءً قويًا ونموًا ثابتًا، مدعومًا بزيادة في الصادرات البترولية وغير البترولية، بالإضافة إلى ازدهار في نشاط إعادة التصدير. تعكس هذه الأرقام الحيوية التي يتمتع بها الاقتصاد السعودي وقدرته على التوسع في الأسواق العالمية، مع ترسيخ مكانته كشريك تجاري رئيسي. فكيف ستتواصل هذه الديناميكية في تشكيل المشهد الاقتصادي الإقليمي والعالمي؟ وهل ستنجح المملكة في تعزيز هذا الزخم نحو آفاق جديدة للنمو المستدام؟











