بحيرة سد أبها: جوهرة السياحة في قلب المنطقة
تعتبر بحيرة سد أبها، الواقعة غرب مدينة أبها، معلماً سياحياً بارزاً يعود تاريخ إنشائه إلى أكثر من ثلاثة عقود. افتتح هذا المشروع في عام 1974م برعاية الملك فهد بن عبد العزيز، رحمه الله. ما يميز هذا السد هو موقعه الاستراتيجي الذي يجمع بين الأهمية الاقتصادية والسياحية في جزء حيوي من مدينة أبها. بالإضافة إلى دوره الأساسي في تخزين المياه، تحول السد إلى تحفة معمارية ووجهة سياحية جاذبة، تحتضن مشاريع ومنتجعات سياحية متميزة.
سحر الطبيعة الخلابة
تستقطب بحيرة سد أبها أعداداً كبيرة من الزوار من داخل المدينة وخارجها، وذلك بفضل إطلالاتها الساحرة وطبيعتها الخلابة. كما أنها تحتل مكانة مرموقة في استضافة مختلف الاحتفالات والفعاليات الحية.
موقع متميز وإطلالات فريدة
تحيط ببحيرة السد الأشجار والغابات على امتداد واسع، ويطل عليها موقع سياحي فريد يمتد على مساحة 15 ألف متر مربع من المساحات الخضراء. يضم هذا الموقع مجموعة متنوعة من المرافق، بما في ذلك الألعاب العالمية، و16 مطعماً ومقهى، وحدائق عامة مجهزة بجلسات عائلية. يضاف إلى ذلك مدينة ترفيهية ومقر رئيسي لمشروع العربات المعلقة التي تنقل الزوار إلى قمة جبل أبو خيال والجبل الأخضر. وعلى أطراف البحيرة، تتوفر أماكن مخصصة للجلسات العائلية والأفراد، بالإضافة إلى منتجعات سكنية وحديقة ومركز ترفيهي للألعاب المائية ومركز للمعارض الخاصة. تشهد البحيرة إقبالاً كبيراً في ليالي الصيف، خاصة مع عروض الصوت والضوء التي تمثل جزءاً هاماً من فعاليات ملتقى أبها السنوي.
عروض الصوت والضوء
تعتبر عروض الصوت والضوء من أبرز فعاليات الصيف، حيث تستخدم تقنيات وخبرات عالمية في مجال النوافير وشاشات العرض المائية. يتم عرض أوبريتات وطنية تحاكي تاريخ المملكة على شاشة مائية بارتفاع 50 متراً، مصحوبة بأشكال مبهرة من الإضاءة المتنوعة وأشعة الليزر الملونة.
الأنشطة الترفيهية المتنوعة
يوفر سد أبها مجموعة واسعة من الألعاب العالمية التي يصل عددها إلى 35 لعبة، تتنوع بين ألعاب المغامرة والألعاب الإلكترونية، بالإضافة إلى مجموعة من الألعاب المائية الممتعة. كما يضم مناطق مخصصة لألعاب الأطفال التي تمنحهم المرح والبهجة.
أهمية السد في إدارة الموارد المائية
يحتجز سد أبها أكثر من 13 مليون متر مكعب من المياه، ويقع على وادي أبها حيث تستقبل السيول من قمم جبال عسير الغربية. تمتد الأودية التي تصب في الوادي لنحو عشرين كيلومتراً، ومن أهمها وادي العثربان والعزيزة والعلاية والمقضى، حيث تنحدر السيول من قمم جبال السحاب والسقا ونهران.
و أخيرا وليس آخرا: تظل بحيرة سد أبها معلماً بارزاً يجمع بين الجمال الطبيعي والتطور العمراني، مما يجعلها وجهة سياحية فريدة في قلب منطقة عسير. فهل ستستمر هذه البحيرة في التطور لتلبية تطلعات الزوار وتقديم تجارب سياحية لا تنسى؟










