مبادرة طريق مكة تصل إلى السنغال لخدمة ضيوف الرحمن
شهد مطار بليز دياغني الدولي في جمهورية السنغال تدشين مبادرة طريق مكة، وذلك بحضور وفد رسمي رفيع المستوى يضم قيادات من المديرية العامة للجوازات وسفارة المملكة، بالإضافة إلى مسؤولين من وزارة التكامل الأفريقي والشؤون الخارجية السنغالية. تأتي هذه الخطوة لتعزيز التحول النوعي في الخدمات المقدمة للحجاج السنغاليين وتسهيل وصولهم إلى الأراضي المقدسة وفق أعلى معايير الجودة.
تيسير إجراءات الحج من قلب بلد المغادرة
تتمحور فكرة مبادرة طريق مكة حول نقل إجراءات الدخول إلى المملكة لتتم داخل مطارات الدول المستفيدة، مما يقلل وقت الانتظار بشكل جذري عند الوصول. وتتضمن الخدمات المقدمة عبر المبادرة ما يلي:
- استخراج تأشيرة الحج بشكل إلكتروني كامل وبسرعة عالية.
- تسجيل الخصائص الحيوية (البصمات) للحجاج في بلدانهم لضمان سلاسة العبور.
- إنهاء كافة إجراءات الجوازات والتحقق من توافر الاشتراطات الصحية قبل الإقلاع.
- تنظيم عملية ترميز وفرز الأمتعة لضمان انتقالها مباشرة من مطار المغادرة إلى مقار سكن الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
تعاون مؤسسي وتكامل رقمي واسع
تُعد المبادرة نموذجاً متطوراً للتكامل الحكومي، حيث تشرف وزارة الداخلية على تنفيذها للعام الثامن على التوالي، بالتعاون مع منظومة متكاملة من الجهات تشمل:
- الوزارات السيادية والخدمية: الخارجية، الصحة، والحج والعمرة، والإعلام.
- الهيئات التنظيمية: الهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
- القطاع التقني والبيانات: الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والشراكة الرقمية مع مجموعة (stc).
- البرامج التطويرية: برنامج خدمة ضيوف الرحمن، والهيئة العامة للأوقاف، والمديرية العامة للجوازات.
إرث من العطاء وتطور مستدام
منذ انطلاقها في عام 1438هـ (2017م)، نجحت مبادرة طريق مكة في إحداث فارق ملموس في تجربة الحجاج عبر القارات. وقد كشفت الإحصائيات الرسمية عن استفادة 1,254,994 حاجاً من هذه الخدمات النوعية منذ تأسيسها، مما يعكس الالتزام الراسخ بتسخير التقنية لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين.
إن استمرار توسع هذه المبادرة في دول مختلفة يطرح تساؤلاً جوهرياً حول مستقبل “الحج الذكي”؛ فإلى أي مدى ستسهم هذه الحلول التقنية في تحويل رحلة الحج إلى تجربة رقمية بالكامل تبدأ من منزل الحاج وتنتهي بعودته سالماً؟











