حاله  الطقس  اليةم 21.7
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

بئر رومة: تعرف على تاريخ هذا المعلم الإسلامي العظيم

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
بئر رومة: تعرف على تاريخ هذا المعلم الإسلامي العظيم

بئر رومة: قصة عطاء لا ينضب من عهد الصحابة إلى اليوم

في قلب المدينة المنورة، تتألق قصة بئر رومة كرمز للعطاء والإحسان في الإسلام. هذه البئر، التي اشتراها الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقام بإيقافها لتكون سبيلًا للشرب المجاني لكل الناس، لا تزال تحمل في طياتها أبعادًا تاريخية واجتماعية عظيمة، وشروط الواقف ما زالت قائمة حتى اليوم.

الموقع الجغرافي لبئر رومة

تقع بئر رومة، المعروفة أيضًا بـ”بئر عثمان”، في الجهة الشمالية الغربية من المدينة المنورة، بالقرب من وادي العقيق. المنطقة المحيطة بالبئر تتميز بمزارع وبساتين خضراء، أصبحت تُعرف بـ”مزارع عثمان بن عفان”. وإلى الشمال من بئر رومة، توجد مزرعة صغيرة تُعرف بـ”أم شجرة”، كانت ملكيتها تعود لبيت المدني، ثم ضُمّت إلى مخطط أم شجرة الذي أصدرته أمانة منطقة المدينة المنورة. يخترق شارع هذا المخطط، ويفصل بينه وبين مزرعة عثمان، ويقع عليه المدخل الرئيسي للمزرعة.

يصل عمق بئر رومة إلى حوالي 37 مترًا، بقطر يقارب 4 أمتار، بينما يبلغ مستوى الماء فيها حوالي 29 مترًا.

قصة بئر رومة: من العُسر إلى اليُسر

مع ازدهار المدينة المنورة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، أصبحت المياه العذبة سلعة ثمينة. كان بئر رومة، الواقع في منطقة العقيق الأصغر، يوفر أعذب المياه في المدينة، إلا أن الوصول إليه كان مشروطًا بالدفع لصاحبه، وهو ما لم يكن في متناول الكثيرين.

تبرع عثمان بن عفان رضي الله عنه

في هذا السياق، أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم: “من يشتري بئر رومة وله الجنة؟”، فسارع عثمان بن عفان رضي الله عنه لشرائها وجعلها وقفًا عامًا، ليتمكن الجميع من الشرب مجانًا، ضاربًا بذلك أروع الأمثلة في الجود والإيثار.

ملكية بئر رومة: من المزني إلى عثمان

كانت بئر رومة في الأصل مملوكة لرجل من مزينة، ثم آلت إلى رومة الغفاري، الذي باعها بدوره ليهودي. بدأ اليهودي يبيع الماء على المسلمين، حتى قام عثمان بن عفان رضي الله عنه بشرائها على مرحلتين: النصف الأول باثني عشر ألف درهم، والنصف الآخر بثمانية آلاف درهم، ثم تصدق بها على المسلمين.

بئر رومة في العصر الحديث

في عصر الدولة السعودية، أولت الدولة اهتمامًا خاصًا بالبئر والأراضي المحيطة بها، وعملت على استصلاحها وزراعة النخيل فيها، وتوزيع ثمارها على المحتاجين، ليستمر وقف الصحابي عثمان بن عفان رضي الله عنه، حتى يومنا هذا.

وأخيرا وليس آخرا

تظل قصة بئر رومة شاهدًا حيًا على قيم العطاء والتكافل في المجتمع الإسلامي. فكيف يمكننا الاقتداء بهذه القيم في عالمنا المعاصر، وكيف نستلهم من هذا الوقف المبارك مشاريع خيرية مستدامة تخدم مجتمعاتنا؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هي بئر رومة؟

بئر رومة هي بئر ماء اشتراها الصحابي عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وأوقفها وقفًا عامًا ليتمكن الناس من الشرب منها مجانًا. ولا يزال شرط الواقف ساريًا حتى اليوم.
02

أين تقع بئر رومة؟

تقع بئر رومة (بئر عثمان) في الجهة الشمالية الغربية من المدينة المنورة، بالقرب من وادي العقيق. وتحيط بالبئر منطقة بها مزارع وبساتين، وتعرف بمزارع منطقة عثمان بن عفان.
03

ما هو عمق وقطر بئر رومة؟

يبلغ عمق بئر رومة حوالي 37 مترًا، وقطرها يصل إلى 4 أمتار تقريبًا، بينما يبلغ مستوى الماء فيها 29 مترًا تقريبًا.
04

ما قصة بئر رومة؟

بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، ازدادت أهمية بئر رومة لأنها كانت من أعذب مصادر المياه، لكن الحصول على الماء منها كان يتطلب الدفع لمالكها، فقام عثمان بن عفان بشرائها وجعلها وقفًا عامًا ليستفيد منه الجميع.
05

من كان مالك بئر رومة قبل عثمان بن عفان؟

كانت البئر لرجل من مزينة، ثم آلت إلى رومة الغفاري، ومنه اشتراها يهودي كان يبيع الماء للمسلمين.
06

بكم اشترى عثمان بن عفان بئر رومة؟

اشترى عثمان بن عفان نصف البئر باثني عشر ألف درهم، والنصف الآخر بثمانية آلاف درهم، ثم تصدق بها على المسلمين.
07

ما هو حال بئر رومة في العصر الحالي؟

في عصر الدولة السعودية، اهتمت الدولة بالبئر واستصلاح الأرض المحيطة بها، والاستفادة منها في زراعة النخيل وتوزيع ثمره على المحتاجين، ليستمر وقف عثمان بن عفان.
08

ما هو وادي العقيق؟

وادي العقيق هو وادي يقع بالقرب من بئر رومة في المدينة المنورة، ويشتهر بمياهه العذبة.
09

ما هي "أم شجرة"؟

"أم شجرة" هي مزرعة صغيرة تقع شمال بئر رومة، وكانت مملوكة لبيت المدني، ولكنها أصبحت جزءًا من مخطط أم شجرة الذي أصدرته أمانة منطقة المدينة المنورة.
10

كيف تساهم الدولة السعودية في الحفاظ على وقف عثمان بن عفان؟

تهتم الدولة السعودية باستصلاح الأراضي المحيطة ببئر رومة وزراعتها بالنخيل، وتوزيع ثمارها على المحتاجين، مما يضمن استمرار الوقف واستفادة الناس منه.