تشكيل اللجنة المالية بغرفة الشرقية (2026–2029): ملامح مرحلة اقتصادية جديدة
تعد اللجنة المالية بغرفة الشرقية أحد المحركات الجوهرية في صياغة المشهد الاقتصادي بالمنطقة، حيث تضطلع بدور محوري في تمكين مؤسسات القطاع الخاص وتحسين التنافسية الاستثمارية. وفي إطار سعي الغرفة لتحديث أطر العمل المؤسسي، أُجريت مؤخراً انتخابات اللجنة للدورة الجديدة التي تمتد من عام 2026 حتى 2029، لضمان استدامة التميز المهني وتدفق الكفاءات المتخصصة.
تهدف هذه الدورة إلى تعزيز استقرار البيئة الاستثمارية وتوفير مساحة تفاعلية تتيح للقطاعات المالية مواكبة التحولات الجذرية التي تشهدها المملكة. وقد ركزت عملية الاختيار على استقطاب قيادات تملك رؤية استشرافية قادرة على ابتكار حلول واقعية للتحديات التي تواجه المستثمرين، مما يساهم بشكل مباشر في رفع مساهمة الأنشطة المالية في مسيرة التنمية الشاملة.
الهيكل القيادي للجنة المالية في المرحلة المقبلة
أفرزت نتائج الاقتراع والاجتماع التنظيمي الأول عن توافق الأعضاء على توزيع المهام القيادية بما يخدم تطلعات المرحلة القادمة، وجاءت النتائج كالتالي:
- بندر بن صلاح السحيمي: رئيساً للجنة (بالتزكية).
- محمد بن خالد الكريديس: نائباً لرئيس اللجنة (بالانتخاب).
ويعكس هذا التشكيل رغبة أعضاء اللجنة المالية بغرفة الشرقية في خلق توازن دقيق بين الخبرات المتراكمة والطاقات الشبابية الطموحة. وستنصب أولويات القيادة الجديدة على تحويل اللجان القطاعية إلى جسور تواصل فعالة بين الجهات التشريعية والمستثمرين، وذلك لتجاوز المعوقات التي قد تواجه نمو المؤسسات التمويلية في المنطقة.
قائمة أعضاء اللجنة المالية المعتمدين
تضم اللجنة في دورتها الجديدة نخبة من الكفاءات الوطنية التي تمتلك باعاً طويلاً في القطاعات المالية والاستثمارية. وقد رصدت بوابة السعودية اكتمال النصاب القانوني للأعضاء الذين سيشاركون في صناعة القرارات المالية وتوجيه المبادرات، وهم:
- بدر بن محمد الموسر.
- عصام بن محمد أبوعيسر.
- حسين بن ماجد العوامي.
- قصي بن خالد الحقباني.
- سعد بن ماهر الجب.
- قيس بن عبدالحميد العيسى.
- طارق بن سعد آل سبره.
- محمد بن معجب المطيري.
- عبدالاله بن علي الصائغ.
- مهند بن طلال بادكوك.
- عبد الرحمن بن عبدالله الدليجان.
- هشام بن عبدالمحسن الراشد.
الأهداف الاستراتيجية والتطلعات المستقبلية
لا تقتصر رؤية اللجنة المالية بغرفة الشرقية على الأدوار التنظيمية التقليدية، بل تمتد لتشمل حزمة من المستهدفات الاستراتيجية التي تتقاطع مع رؤية المملكة 2030، ومن أبرزها:
- تمكين الكوادر الوطنية: تعزيز حضور المتخصصين السعوديين في مراكز اتخاذ القرار داخل القطاعات المصرفية والمالية.
- تحسين مناخ الأعمال: إطلاق مبادرات نوعية تدعم استمرارية المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر ابتكار قنوات تمويلية ميسرة.
- تشخيص التحديات الاقتصادية: رصد العقبات التي تواجه المستثمرين واقتراح أطر تشريعية ترفع من كفاءة الأداء المالي العام.
- تفعيل الشراكات الاستراتيجية: بناء علاقات تكاملية بين القطاعين العام والخاص لتحقيق التناغم في السياسات المالية المحلية.
تضع هذه الانتخابات اللجنة المالية بغرفة الشرقية أمام مسؤولية كبرى لتصميم مشهد اقتصادي أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للمتغيرات المتسارعة. ومع تسارع التحول الرقمي في الخدمات المالية، يبقى التساؤل قائماً حول كيفية استثمار هذه الكفاءات للتقنيات الحديثة في ابتكار أدوات تمويلية تضمن نمواً مستداماً للأعمال وتتجاوز التحديات المستقبلية بمرونة.






