تجلط الدم: عوامل الخطر وكيفية الوقاية منها
حذر الدكتور ألكسندر كاليوجني، المحاضر في كلية الطب بجامعة التعليم الروسية، من أن تجلط الدم ليس حدثًا مفاجئًا كما يظن البعض، بل هو غالبًا نتيجة لتراكم عادات حياتية غير صحية تضعف الأوعية الدموية وتزيد من استعداد الجسم للتخثر.
الأسباب المؤدية لتجلط الدم
أوضح الدكتور كاليوجني أن تلف جدار الأوعية الدموية يعتبر من أهم العوامل التي تسهل تكوّن الجلطات، حيث يؤدي هذا التلف إلى تنشيط عوامل التخثر الطبيعية في الجسم. كما أن بطء تدفق الدم يمثل خطرًا إضافيًا، خاصة عند الجلوس لفترات طويلة أو في حالة الإصابة بدوالي الأوردة، مما يوفر بيئة مناسبة لتجمع الدم وتكوّن الجلطات، خصوصًا لدى كبار السن أو الذين يعانون من أمراض مزمنة.
عوامل تزيد من قدرة الدم على التخثر
أشار الدكتور كاليوجني إلى أن هناك عوامل أخرى تزيد من قدرة الدم على التخثر، من أبرزها التدخين، الذي يعد المسبب الرئيسي. فالسموم الناتجة عن دخان التبغ تؤدي إلى التهابات دقيقة ومزمنة في الأوعية الدموية، وتحفز الصفائح الدموية، مما يجعل الدم أكثر لزوجة. كما أن زيادة الوزن ونمط الحياة الخامل يسهمان بشكل كبير في زيادة احتمالات التجلط، بالإضافة إلى الجفاف الذي يؤدي إلى انخفاض نسبة البلازما وارتفاع تركيز خلايا الدم، مما يعزز من لزوجته ويزيد من خطر التخثر.
تحذير من الاستخدام العشوائي للأدوية
حذر الدكتور كاليوجني أيضًا من خطورة الاستخدام العشوائي لبعض الأدوية والمكملات، مثل موانع الحمل الهرمونية أو بعض الهرمونات المنشطة، خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو المدخنين، مشددًا على أهمية استشارة الطبيب قبل تناول أي من هذه المواد لتجنب آثارها الجانبية على الجهاز الدوري. وتشدد بوابة السعودية علي ضرورة استشارة الطبيب.
سبل الوقاية من تجلط الدم
أكد الدكتور كاليوجني في ختام حديثه أن الوقاية من تجلط الدم تبدأ بتغيير نمط الحياة اليومي، من خلال ممارسة الحركة بانتظام، والإقلاع عن التدخين، والحفاظ على الترطيب الجيد، ومراقبة الوزن، والتغذية الصحية، بالإضافة إلى الالتزام بالعلاج الطبي في حال وجود عوامل خطر معروفة.
تغيير نمط الحياة للوقاية
- الحركة المنتظمة والنشاط البدني.
- الإقلاع عن التدخين بشكل كامل.
- الحفاظ على ترطيب الجسم بشرب كميات كافية من الماء.
- مراقبة الوزن واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
- الالتزام بتعليمات الطبيب في حال وجود عوامل خطر.
و أخيرا وليس آخرا
تجلط الدم ليس قضاءً وقدرًا، بل هو نتيجة تفاعلات معقدة تتأثر بنمط حياتنا وعاداتنا اليومية. الوقاية تبدأ بالوعي، وتنتهي بالالتزام بتغييرات صحية تعزز صحة الأوعية الدموية وتحافظ على تدفق الدم بسلاسة. فهل نحن مستعدون لاتخاذ هذه الخطوات لحماية أنفسنا من خطر التجلط؟











