ارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية وتراجع المخزونات الأمريكية
شهدت أسعار النفط اليوم انتعاشاً ملحوظاً بنسبة تقارب 1%، لترتد صعوداً من أدنى مستوياتها التي سجلتها خلال الأسابيع السبعة الماضية. جاء هذا التحرك السعري مدفوعاً بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، تزامناً مع صدور بيانات تشير إلى شح في المعروض داخل الأسواق الأمريكية.
التصعيد العسكري وتأثيره على سوق الطاقة
ارتبط الارتفاع الأخير بسلسلة من الغارات الجوية التي نفذها الجيش الأمريكي، استهدفت مواقع إيرانية رداً على إسقاط مروحية هجومية من طراز “أباتشي”. هذا التصعيد الميداني أثار مخاوف المستثمرين من انهيار التفاهمات الهشة بين واشنطن وطهران، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل إمداد الطاقة العالمية.
مؤشرات أسعار الخام في التداولات الأخيرة
سجلت العقود الآجلة فروقات واضحة في الأداء السعري وفقاً لما نقلته “بوابة السعودية”:
- خام برنت: ارتفع بنسبة 0.9% ليصل إلى مستوى 92.29 دولار للبرميل.
- خام غرب تكساس الوسيط: حقق مكاسب بقيمة 68 سنتاً (0.8%) ليبلغ 88.97 دولار.
يأتي هذا التعافي بعد موجة تراجع حادة يوم الثلاثاء الماضي، حيث سجل برنت أدنى مستوياته منذ منتصف أبريل، بينما هبط الخام الأمريكي لأدنى نقطة له منذ أواخر مايو، وذلك في أعقاب فترة من الهدوء النسبي الذي أعقب نداءات دولية لضبط النفس.
تراجع حاد في مخزونات الخام الأمريكية
إلى جانب العوامل السياسية، لعبت بيانات العرض والطلب دوراً محورياً في دعم الأسعار. فقد كشفت تقارير معهد البترول الأمريكي عن استمرار الانخفاض في المخزونات المحلية للأسبوع الثامن على التوالي، مما يعكس زيادة في مستويات الاستهلاك أو نقصاً في وتيرة الإمدادات.
| نوع المخزون | حجم الانخفاض (مليون برميل) | الفترة الزمنية |
|---|---|---|
| مخزونات النفط الخام | 9.12 | الأسبوع المنتهي في 5 يونيو |
| مخزونات البنزين | 1.19 | الأسبوع المنتهي في 5 يونيو |
تعكس هذه الأرقام حالة من الضغط على المخزون الاستراتيجي والتجاري في الولايات المتحدة، وهو ما يمنح الأسعار زخماً إضافياً للاستمرار في المسار الصاعد، خاصة مع تزامن هذه البيانات مع التوترات العسكرية التي تزيد من علاوة المخاطر في العقود الآجلة.
يبقى التساؤل القائم في أروقة الأسواق: هل ستنجح الضغوط الدبلوماسية في احتواء التصعيد العسكري الأخير، أم أن “ذهب الأسود” سيواصل رحلة الصعود متأثراً بطبول الحرب ونقص المخزونات التقليدية؟






