رئاسة خادم الحرمين الشريفين لمجلس الوزراء في جدة
ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة الدورية لمجلس الوزراء التي عُقدت في جدة، حيث استعرض المجلس جملة من القضايا السياسية والتنموية، مؤكداً على الدور الريادي لـ المملكة العربية السعودية في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي ومواصلة مسيرة النجاح الاقتصادي والاجتماعي.
التواصل الدبلوماسي والمواقف الدولية
في مستهل الجلسة، اطلع المجلس على نتائج الاتصالات الهاتفية التي أجراها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع ملك مملكة البحرين، ورئيس وزراء جمهورية باكستان، بالإضافة إلى مضامين الرسالة التي تلقاها سموه من رئيس جمهورية الشيشان.
وقد أكد المجلس على ثبات مواقف المملكة في المجالات التالية:
- دعم جهود إرساء الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.
- الاستجابة الفاعلة للنداءات الإنسانية وتقديم الإغاثة للمتضررين في كافة أنحاء العالم.
- متابعة تطورات الأوضاع السياسية الدولية بما يخدم المصالح المشتركة.
قفزات نوعية في التنافسية العالمية وريادة التحول الرقمي
استعرض المجلس المسارات التنموية التي تقودها رؤية السعودية 2030، مشيداً بالإنجازات الملموسة التي وضعت المملكة في مصاف الدول المتقدمة ضمن المؤشرات العالمية.
| المجال | المنجز المحقق | المرتبة العالمية / الإقليمية |
|---|---|---|
| التنافسية العالمية | تقرير الكتاب السنوي 2026م | المركز الـ 13 عالمياً والثالث في مجموعة العشرين |
| الأمن السيبراني | مؤشر الأمن السيبراني العالمي | المركز الأول عالمياً للعام الثالث على التوالي |
| المؤشرات الفرعية | مؤشرات التنافسية | المراكز العشرة الأولى في 74 مؤشراً فرعياً |
أشار المجلس إلى أن هذه الأرقام تعكس كفاءة النموذج السعودي في تبني التقنيات الحديثة، وتوطين الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في مجالات التحول الرقمي.
التحول الصحي والصناعي
أشاد المجلس بالنجاحات التي حققها برنامج تحول القطاع الصحي، عبر بناء منظومة متكاملة ترفع جودة الرعاية الطبية وتسهل الوصول للخدمات، مع التركيز على الوقاية والمدن الصحية. كما نوه بالأداء المتميز لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب” لعام 2025م، ودوره في تنمية الاقتصاد غير النفطي وجذب الاستثمارات التعدينية والصناعية.
قرارات مجلس الوزراء والاتفاقيات الدولية
بناءً على التقارير المرفوعة من المجالس واللجان المختصة، وافق مجلس الوزراء على عدد من الاتفاقيات والمذكرات الدولية، وشملت:
- الطاقة والتعاون الدولي: الموافقة على مذكرات تفاهم مع ألمانيا في مجال الطاقة، ومع الصين في القطاع البلدي والإسكاني، ومع الولايات المتحدة في التعليم والتدريب.
- التعاون العدلي والإسلامي: إقرار تعاون قضائي مع المالديف، وتفويض بالتباحث مع موريشيوس لدعم المساجد.
- العمل والنقل: الموافقة على اتفاقيات توظيف العمالة مع نيبال ونيجيريا، واتفاقية خدمات النقل الجوي مع باكستان.
- دعم المنشآت والابتكار: تعزيز التعاون مع سلطنة عمان في ريادة الأعمال، والموافقة على مبادرة بناء أول قمر صناعي سعودي مصري مشترك.
الإصلاحات التنظيمية والعقارية
أقر المجلس مجموعة من التنظيمات الجديدة التي تهدف إلى تطوير البيئة الاستثمارية والثقافية، أبرزها:
- تملك العقار: الموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار وتحديد النطاقات الجغرافية المسموح بالتملك فيها.
- ذاكرة الثقافة: تحويل الأرشيف الثقافي بوزارة الثقافة إلى “مركز ذاكرة الثقافة السعودية” ككيان تنظيمي مستقل.
- التقارير السنوية: اعتماد الحسابات الختامية لجهات أكاديمية واقتصادية، ومناقشة التقارير السنوية لهيئة تطوير محمية الأمير محمد بن سلمان وجامعة الملك عبدالعزيز.
تأتي هذه القرارات لتؤكد على شمولية العمل الحكومي في بوابة السعودية نحو مستقبل أكثر استدامة وتطوراً؛ فهل ستسهم التسهيلات الجديدة في تملك العقار لغير السعوديين في تحويل المملكة إلى الوجهة الاستثمارية الأولى عالمياً في القطاع العقاري؟






