المنظمة الدولية للإبل: رؤية متكاملة لتنمية قطاع الإبل العالمي
في عالم يشهد تحولات متسارعة، تبرز المنظمة الدولية للإبل (ICO) كمنصة رائدة غير ربحية، تأسست في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، في 21 مارس 2019 الموافق 14 رجب 1440هـ. بحضور ممثلي 96 دولة، نمت المنظمة لتضم 105 دول أعضاء من مختلف قارات العالم. تهدف المنظمة إلى رعاية الإبل والمهتمين بها، وتطوير كل ما يتعلق بهذا الموروث الثقافي والاقتصادي.
منطلقات المنظمة الدولية للإبل: رؤية شاملة
تسعى المنظمة الدولية للإبل إلى صياغة استراتيجيات وسياسات تهدف إلى تعزيز اقتصادات الإبل على مستوى عالمي، مع التركيز على النهوض بالمجتمعات الريفية والصحراوية. وتتجاوز أهدافها الجوانب الاقتصادية لتشمل تعزيز التراث والثقافة، وتطوير الأبحاث العلمية، والارتقاء بالرياضات المرتبطة بالإبل. كما تعمل على تنظيم الفعاليات الدولية، وتوسيع الشراكات مع المنظمات العالمية، والاهتمام برفاهية وصحة الإبل وتشريعات نقلها.
تعزيز التراث العالمي والتفاهم المتبادل
تستند المنظمة في عملها إلى الحفاظ على القواعد والمبادئ الدولية، وتطوير حراك ثقافة الإبل العالمية بأشكالها المختلفة، مع التركيز على التفاعل الإنساني والإبل. كما تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على الموروث العالمي، وتعزيز التفاهم المتبادل والصداقة بين الأمم والشعوب، وإنشاء مجتمعات للطبيعة ومحبي الإبل في جميع أنحاء العالم.
أهداف المنظمة الدولية للإبل: نحو مستقبل مستدام
تهدف المنظمة الدولية للإبل إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الطموحة، بما في ذلك:
- تعزيز وتطوير الجوانب المعنوية والمعرفية والفنية للإبل وأنشطتها.
- استخدام الإبل وأنشطتها كأداة للتفاهم المتبادل والصداقة والإسهام في بناء المجتمعات.
- الارتقاء بمستوى الأعضاء وممارسي أنشطة الإبل ثقافيًا وفنيًا واجتماعيًا.
- تنمية المواهب في مجال الإبل وصناعتها وأنشطتها وعلومها.
- توسيع قاعدة ممارسة أنشطة الإبل عالميًا وتسهيل سبل ممارستها.
دور المنظمة في دعم البحث العلمي وتطوير القوانين
تعمل المنظمة على توطيد العلاقات مع المنظمات والمؤسسات واللجان والاتحادات العربية والإقليمية والدولية المختصة بالإبل، وتمثيل الإبل وأنشطتها في المحافل الدولية. كما تشجع البحث العلمي والتأليف في مجال الإبل وأنشطتها، وتدعم الدراسات والمؤلفين والمترجمين. وتسعى جاهدة للمحافظة على المنافسة النزيهة والتوعية بمكافحة المنشطات، والإسهام في تطوير وتحديث الأنظمة والقوانين المتعلقة بأنشطة الإبل.
تعزيز السلامة ونشر ثقافة الإبل
تعمل المنظمة على تعزيز السلامة أثناء ممارسة أنشطة الإبل، وعقد المؤتمرات والدورات والندوات التي تهدف إلى تعزيز جانب السلامة لدى أعضائها. كما تهتم ببحث مستقبل الإبل ونشر ثقافة تربيتها ورعايتها والاهتمام بموروثها الثقافي، وإدخال التقنيات الحديثة في ذلك بين فئات الشباب على مستوى العالم، والإسهام في نشر المعرفة عبر البرامج التعليمية والثقافية والرياضية والإعلامية.
أنشطة المنظمة الدولية للإبل: مبادرات وبرامج
تتنوع الأنشطة التي تنفذها المنظمة الدولية للإبل، ومن أبرزها:
- مسيرة الإبل: التي انطلقت في العاصمة الفرنسية باريس بمشاركة وفود من 30 بلدًا، احتفالًا بالسنة الدولية للإبليات 2024.
- اليوم العالمي للإبل: الذي يوافق 22 يونيو من كل عام، ويتم الاحتفال به من خلال أنشطة تؤكد أهمية الإبل ودورها في الحياة.
- البرنامج الدولي عبر الإبل: الذي يهتم بنشر أنشطة الإبل وإرثها التاريخي.
- مبادرة سفراء المنظمة الدولية للإبل: التي تهدف لاستقطاب شخصيات عالمية للتعاون في نشر الموروث الثقافي للإبل.
المركز الدولي لأبحاث ودراسات الإبل
في عام 2020، أنشأت المنظمة المركز الدولي لأبحاث ودراسات الإبل في الرياض، بهدف تطوير ونشر الأبحاث العلمية والدراسات وتطوير الخبراء في مجالات الإبل وتوثيقها. وقد نفذ المركز دراسة حول جينوم الإبل، الذي كشف عن التركيب الجيني الذي يمنح الإبل قدرتها على البقاء في الظروف البيئية القاسية.
المركز الدولي للتحكيم والوساطة في منازعات الإبل
أسست المنظمة أيضًا المركز الدولي للتحكيم والوساطة في منازعات الإبل، وهو جهة مستقلة للفصل في المنازعات المتعلقة بشؤون الإبل عن طريق التحكيم أو الوساطة.
منصة سمّها لأسماء الإبل الدولية
في عام 2022، أطلقت المنظمة منصَّة سمّها لأسماء الإبل الدولية، المعنية بتنظيم واختيار أسماء الإبل، من خلال مزايدة إلكترونية بمعايير محددة.
الخطة الاستراتيجية للمنظمة: رؤى مستقبلية
تتضمن الخطة الاستراتيجية للمنظمة الدولية للإبل إنشاء مركز مواصفات ومقاييس دولي، ومدينة صناعية دولية للإبل، وبنك رقمي دولي للإبل، وتفعيل المراكز الدولية لسلالات ومزادات الإبل، إضافة للجنة الدولية للرقابة على المنشطات، وبرامج ثقافية وتعليمية متنوعة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تبرز المنظمة الدولية للإبل كحاضنة عالمية تسعى للحفاظ على الإبل وتطويرها، وتعزيز دورها الثقافي والاقتصادي والاجتماعي. فهل ستنجح المنظمة في تحقيق أهدافها الطموحة، وتحويل الإبل إلى رمز عالمي للتراث والتنمية المستدامة؟ سؤال يطرحه سمير البوشي من بوابة السعودية، ويبقى المستقبل كفيلًا بالإجابة.











