حاله  الطقس  اليةم 21.7
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

المقالة في السعودية: مستقبل الكتابة في العصر الرقمي

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
المقالة في السعودية: مستقبل الكتابة في العصر الرقمي

المقالة في السعودية: تطور وأثر

المقالة في المملكة العربية السعودية هي شكل فني من النثر، يتم فيه عرض الموضوع بطريقة متماسكة ومنظمة. تعكس المقالة أفكار الكاتب وتنقلها بوضوح إلى القارئ أو المستمع، معتمدة على لغة سلسة وأسلوب مفهوم.

نشأة المقالة وتطورها في السعودية

البدايات الصحفية للمقالة

ارتبط ظهور المقالة في المملكة العربية السعودية ارتباطًا وثيقًا بظهور الصحافة. شهد العقدان الثامن والتاسع من القرن العشرين الميلادي ازدهارًا ملحوظًا في فن المقالة، حيث ظهر النقد الواقعي والبنيوي، والنقد الأكاديمي متعدد الاتجاهات. برز خلال هذه الفترة العديد من النقاد الذين عملوا كأساتذة في الجامعات، وتشكّلت تيارات نقدية بارزة مثل تيار النقد الأكاديمي وتيار النقد الصحفي.

منذ نشأتها، كانت المقالة في السعودية جزءًا لا يتجزأ من الصحافة. بعد توحيد المملكة العربية السعودية، وتحديدًا بعد ضم الحجاز عام 1343هـ/1924م، أدى إصدار عدد من الصحف إلى ازدهار المقالة. من بين هذه الصحف، صحيفة أم القرى التي صدرت بالتزامن مع تخرج عدد من المتعلمين من المراكز التعليمية في جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، وصوت الحجاز التي صدرت عام 1350هـ/1932م، ومجلة المنهل التي صدرت عام 1355هـ/1937م.

دور الصحافة والنهضة العلمية

لعبت الصحف الصادرة دورًا كبيرًا في تطوير فن المقالة، حيث اهتمت بالأدب وخصصت له مساحة كبيرة، مما مكن الأدباء من الكتابة والتعبير عن أفكارهم. شهدت المملكة العربية السعودية نهضة علمية في تلك الفترة، تجسدت في إرسال البعثات العلمية إلى مصر والدول العربية لزيادة عدد المتعلمين. من بين الكتاب البارزين في تلك الحقبة: أحمد العربي، حمزة شحاتة، محمد حسن عواد، محمد عمر، عزيز ضياء، وعبدالله بن خميس.

التيارات الأدبية في المقالة السعودية

انقسمت المقالة في السعودية إلى تيارين رئيسيين: التيار القديم، الذي ضم كتابًا من أصحاب الصحف وأعضاء المؤسسات الصحفية، والتيار الحديث، الذي ضم شبابًا ناشئين يتبنون أساليب كتابة جديدة.

موضوعات المقالة في السعودية

تنوعت موضوعات المقالة في السعودية لتشمل المقالة الدينية، والأدبية، والنقدية، والاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، والعلمية. حظيت الموضوعات الاجتماعية بأهمية خاصة لدى الكتاب، حيث تناولوا نقد العادات والتقاليد السلبية، والعادات الدخيلة على المجتمع، بالإضافة إلى محاربة الفقر وسوء الخلق. تميزت المقالة الاجتماعية بخصائص فنية مثل الاعتماد على الجمل الإنشائية، والتركيز على الفكرة، والابتعاد عن الخيال. من بين كتاب هذا النوع: محمد سعيد عبدالمقصود خوجة، وعبدالكريم الجهيمان، وعبدالله بن خميس.

أنواع المقالة في السعودية

تعددت أنواع المقالة في السعودية، منها المقالة الذاتية التي اهتم كتابها بالجانب الإيقاعي، مع ميل بعضهم إلى السرد أو المشهدية. تميزت المقالة الذاتية باستعمال ألفاظ من المعجم الرومانسي، ومن كتابها: عزيز ضياء، وعبدالله الجفري. أما المقالة الموضوعية، التي تسمى أيضًا بالنقدية، فقد اتسمت بالعنف والنزوع إلى الخصومة، والاعتماد على العناوين المثيرة، ومن كتابها: أحمد عبدالغفور عطار، ومحمد حسن عواد.

مؤلفات المقالة في السعودية

في عام 1344هـ/1926م، نشر عدد من الأدباء الناشئين كتبًا تضمنت مقالاتهم المنشورة في الصحف. من بين هذه الكتب: “أدب الحجاز” الذي جمعه محمد سرور الصبان، وكتاب “خواطر مصرحة” لمحمد حسن عواد، وكتاب “المعرض” الذي جمعه وأخرجه محمد سرور الصبان، وكتاب “نفثات من أقلام الشباب الحجازي” الذي جمعه هاشم الزواوي وعلي حسن فدعق وعبدالسلام الساسي. وفي عام 1355هـ/1937م، صدر كتاب “وحي الصحراء” الذي جمعه محمد سعيد عبدالمقصود خوجة وعبدالله بلخير.

تطوير المقالة في السعودية

شهدت المقالة الأدبية تطورًا ملحوظًا خلال عقد من بداية صحف المؤسسات، نتيجة عودة الدارسين السعوديين من مصر وبريطانيا وأمريكا بعد حصولهم على درجات علمية عالية في الأدب، وظهور المجلات الثقافية والملحقات الأدبية التي اهتمت بفن المقالة، مثل مجلة الفيصل، والمجلة العربية، ومجلات الأندية الأدبية. وقد أثمر ذلك كتابات أدبية متخصصة لعدد من الكتاب، مثل: منصور الحازمي، ومحمد بن سعد بن حسين، وغازي القصيبي، وعبدالله الغذامي، وحسن الهويمل، ومعجب الزهراني، وسعيد السريحي.

دراسات في فن المقالة في السعودية

ظهرت عدة دراسات تناولت الأدب السعودي وفن المقالة في السعودية، من حيث النشأة والتطور، والكتاب والأساليب. من الدراسات الهامة دراسة محمد العوين المقدمة لنيل درجة الماجستير من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بعنوان “المقالة في الأدب السعودي الحديث”، والتي ألقت الضوء على فن المقالة وكتابها في السعودية بتفصيل واستقصاء، من عام 1343هـ/1924م إلى عام 1400هـ/1980م. وقد صدرت الرسالة في كتاب من جزأين عام 1412هـ/1992م.

و أخيرا وليس آخرا، فإن تطور المقالة في السعودية يعكس التحولات الثقافية والاجتماعية التي مرت بها المملكة. من خلال استعراض تاريخ المقالة وأنواعها وموضوعاتها، يمكننا تقدير الدور الذي لعبته في تشكيل الفكر والثقافة في المجتمع السعودي. يبقى السؤال مفتوحًا حول مستقبل المقالة في ظل التطورات الرقمية الحديثة، وكيف ستستمر في التفاعل مع القضايا المعاصرة وتطلعات الأجيال القادمة.

الاسئلة الشائعة

01

المقالة في السعودية

المقالة في السعودية هي قالب من النثر الفني، يُعرض فيه الموضوع بطريقة مترابطة، ويظهر فكرة الكاتب، وينقلها إلى القارئ والسامع بعبارة واضحة.
02

نشأة المقالة وازدهارها

ارتبطت نشأة المقالة في المملكة العربية السعودية بنشأة الصحافة. في العقدين الثامن والتاسع من القرن العشرين الميلادي، شهدت المقالة في السعودية ازدهارًا ملحوظًا. برز النقد الواقعي، والبنيوي، والأكاديمي المتعدد الاتجاهات، وظهر عدد من النقاد يعملون أساتذة في الجامعات. كما ظهر تياران نقديان رئيسيان: تيار النقد الأكاديمي وتيار النقد الصحفي.
03

المقالة والصحافة

منذ نشأتها، كانت المقالة في السعودية مرتبطة بالصحافة ارتباطًا وثيقًا. بعد توحيد المملكة العربية السعودية، وتحديدًا بعد ضم الحجاز إليها عام 1343هـ/1924م، صدر عدد من الصحف التي ساعدت على ازدهار المقالة، مثل صحيفة أم القرى التي صدرت بالتزامن مع تخرج عدد من المتعلمين، وصوت الحجاز ومجلة المنهل.
04

دور الصحف والنهضة العلمية

كان للصحف التي صدرت فضل كبير على فن المقالة، إذ اهتمت بالأدب وخصته بالعناية، ومكنت الأدباء من الكتابة وإيصال أفكارهم للناس. شهدت السعودية حينها نهضة علمية، إذ أرسلت البعوث العلمية إلى مصر والبلدان العربية. من أمثال الكتاب الذين ظهروا في تلك الفترة: أحمد العربي، وحمزة شحاتة، ومحمد حسن عواد، ومحمد عمر، وعزيز ضياء، وعبدالله بن خميس.
05

التيارات الأدبية

اندرجت المقالة في السعودية تحت تيارين، الأول تيار قديم، أكثر كتابه من أصحاب الصحف، وأعضاء في المؤسسات الصحفية، والثاني تيار حديث، كتابه من الشباب الناشئين، أصحاب الكتابات الجديدة.
06

موضوعات المقالة

تعددت موضوعات المقالة في السعودية، وتأتي المقالة الدينية في مقدمتها، ثم المقالة الأدبية، والنقدية، فالاجتماعية، ثم السياسية، والاقتصادية، والعلمية. احتلت الموضوعات الاجتماعية أهمية خاصة لدى الكتاب، فنقدوا العادات والتقاليد الرديئة والدخيلة على المجتمع، وحاربوا الفقر وسوء الخلق. امتازت المقالة الاجتماعية بعدة خصائص فنية، منها: اعتمادها على الجملة الإنشائية، وعنايتها بالفكرة، وبعدها عن الخيال. من کتابها: محمد سعيد عبدالمقصود خوجة، وعبدالكريم الجهيمان، وعبدالله بن خميس.
07

أنواع المقالة

تنوعت المقالة في السعودية، ومن أنواعها المقالة الذاتية، إذ يهتم كتابها بالجانب الإيقاعي، ومنهم من يميل للمنحى السردي، ومنهم من ينحى منحى مشهديًّا. تميزت المقالة الذاتية بميل كتابها إلى استعمال ألفاظ المعجم الرومانسي. من كتابها: عزيز ضياء، وعبدالله الجفري. والمقالة الموضوعية، وتسمى بالنقدية، واتسمت بالعنف والنزوع إلى الخصومة، والاعتماد على العناوين المثيرة. من كتابها: أحمد عبدالغفور عطار، ومحمد حسن عواد.
08

مؤلفات المقالة

في عام 1344هـ/1926م، أصدر عدد من الأدباء الناشئين كتبًا تضم مقالاتهم المنشورة في الصحف، منها: كتاب أدب الحجاز جمعه محمد سرور الصبان، وكتاب خواطر مصرحة، أصدره محمد حسن عواد، وكتاب المعرض، ونفثات من أقلام الشباب الحجازي، وكتاب وحي الصحراء.
09

تطوير المقالة الأدبية

شهدت المقالة الأدبية تطورًا ملحوظًا نتيجة عودة الدارسين السعوديين من مصر وبريطانيا وأمريكا، بعد حصولهم على درجات علمية عالية في الأدب، وظهور المجلات الثقافية والملحقات الأدبية التي تهتم بفن المقالة، مثل: مجلة الفيصل، والمجلة العربية، ومجلات الأندية الأدبية. نتج عن ذلك كتابات أدبية متخصصة، لعدد من الكتاب، مثل: منصور الحازمي، ومحمد بن سعد بن حسين، وغازي القصيبي، وعبدالله الغذامي، وحسن الهويمل، ومعجب الزهراني، وسعيد السريحي.
10

دراسات في فن المقالة

ظهر عدد من الدراسات التي تناولت الأدب السعودي وفن المقالة في السعودية، من حيث النشأة والتطور، والكتاب والأساليب. من الدراسات المهمة الدراسة المقدمة من محمد العوين، بعنوان المقالة في الأدب السعودي الحديث.
11

ما هي المقالة في السعودية؟

المقالة في السعودية هي شكل من أشكال النثر الفني يتم فيه تقديم الموضوع بطريقة متماسكة، وتعرض فكرة الكاتب، وتنقلها إلى القارئ أو المستمع بأسلوب واضح.
12

متى ازدهرت المقالة في السعودية؟

شهدت المقالة في السعودية ازدهارًا في العقدين الثامن والتاسع من القرن العشرين الميلادي.
13

ما التياران النقديان اللذان برزا في تلك الفترة؟

برز تياران نقديان: تيار النقد الأكاديمي وتيار النقد الصحفي.
14

ما العلاقة بين المقالة والصحافة في السعودية؟

كانت المقالة في السعودية مرتبطة بالصحافة ارتباطًا وثيقًا منذ نشأتها.
15

اذكر بعض الصحف التي ساهمت في ازدهار المقالة؟

بعض الصحف التي ساهمت في ازدهار المقالة هي: أم القرى، صوت الحجاز، ومجلة المنهل.
16

ما هي أبرز موضوعات المقالة في السعودية؟

أبرز موضوعات المقالة في السعودية هي: الدينية، الأدبية، النقدية، الاجتماعية، السياسية، الاقتصادية، والعلمية.
17

ما هي الخصائص الفنية للمقالة الاجتماعية؟

تعتمد المقالة الاجتماعية على الجملة الإنشائية، تعتني بالفكرة، وتبتعد عن الخيال.
18

اذكر أنواع المقالة في السعودية؟

من أنواع المقالة في السعودية: المقالة الذاتية والمقالة الموضوعية (النقدية).
19

اذكر بعض مؤلفات المقالة في بداياتها؟

بعض مؤلفات المقالة في بداياتها: أدب الحجاز، خواطر مصرحة، المعرض، نفثات من أقلام الشباب الحجازي، ووحي الصحراء.
20

ما الذي ساهم في تطوير المقالة الأدبية؟

ساهم في تطوير المقالة الأدبية عودة الدارسين السعوديين من الخارج وظهور المجلات الثقافية والملحقات الأدبية.