المدن الذكية والاستدامة: رؤى من مؤتمر المقاولات الدولي الثالث
في قلب الاهتمام المتزايد بالتطور العمراني المستدام، يبرز مؤتمر المقاولات الدولي الثالث كمنصة حيوية لمناقشة مستقبل البناء والتشييد. المؤتمر، الذي شهد مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم، سلط الضوء على محاور أساسية تشمل البناء الحضري، المدن الذكية، الاستدامة، وتكنولوجيا البناء. بتنظيم من الهيئة السعودية للمقاولين وبرعاية وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، انطلقت فعاليات هذه الدورة في 21 ربيع الآخر 1444هـ الموافق 15 نوفمبر 2022م، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، واستمرت لمدة يومين.
أهمية قطاع المقاولات في المملكة
يُعد قطاع المقاولات في المملكة العربية السعودية ثاني أكبر القطاعات غير النفطية، حيث يبلغ حجم السوق السنوي حوالي 255 مليار ريال سعودي. يسعى المؤتمر إلى تعزيز استخدام التقنيات الحديثة، وتحسين جودة المنتجات، وتسريع وتيرة الإنجاز، مما ينعكس بشكل إيجابي على التكاليف ومعايير السلامة.
أهداف المؤتمر
يهدف المؤتمر إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، منها:
- توفير فرص لتمكين قطاع المقاولات في المملكة.
- استعراض أحدث المعدات والتقنيات المستخدمة في البناء.
- إبراز مساهمة المدن الذكية في تحسين جودة الحياة.
- تسليط الضوء على مفهوم الاستدامة وتأثيره على البيئة.
- مناقشة أحدث ممارسات تقنيات البناء.
- خلق منصة لتبادل المعرفة وجمع صناع القرار في القطاع.
فعاليات المؤتمر ومشاركة واسعة
شهد المؤتمر مشاركة واسعة النطاق، حيث حضر أكثر من ألف مقاول ومهتم، وشارك 35 متحدثًا محليًّا ودوليًّا لاستعراض أحدث المعلومات والتقنيات. بلغ عدد الدول المشاركة 34 دولة، ووصل عدد الزوار إلى 20 ألف زائر.
الجلسات الحوارية
تضمن المؤتمر عدة جلسات حوارية هامة، منها:
- الرؤية المستقبلية لتطوير المباني العمرانية في المملكة العربية السعودية.
- توجهات وأهداف المدن الذكية.
- التحديات والإجراءات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للمملكة العربية السعودية.
- تقنيات البناء الحديثة: فرص وتحديات.
الفئات المستهدفة في المؤتمر
استهدف المؤتمر مجموعة واسعة من الفئات العاملة في قطاع البناء والتشييد، وشملت:
- مديري المشاريع والمقاولين من الباطن.
- مصممي الديكور الداخلي.
- الملاك في القطاعين العام والخاص.
- المقاولين العامين وشركات الهندسة المعمارية.
- الموردين وخبراء الحريق والسلامة.
- شركات الطاقة المستدامة والتكنولوجيا المستقبلية.
- الشركات الهندسية ومهندسي حساب الكميات والمساحين.
- الشركات القانونية وشركات التأمين.
- موردي الآلات والمعدات الثقيلة.
- المطورين وشركات النقل والبنية التحتية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يعكس مؤتمر المقاولات الدولي الثالث التزام المملكة العربية السعودية بتطوير قطاع المقاولات وتعزيز الاستدامة والابتكار في البناء والتشييد. من خلال جمع الخبراء والمتخصصين وتبادل المعرفة، يساهم المؤتمر في تحقيق رؤية المملكة 2030 وتعزيز التنمية الحضرية المستدامة. هل ستشهد السنوات القادمة تحولًا جذريًا في قطاع البناء بفضل هذه المبادرات؟ هذا ما ستكشف عنه التطورات المستقبلية.
بواسطة سمير البوشي – بوابة السعودية








