الوساطة الباكستانية بين إيران وأمريكا: حراك عسكري ودبلوماسي في طهران
تبرز الوساطة الباكستانية بين إيران وأمريكا كأحد أهم الملفات الراهنة مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى العاصمة الإيرانية طهران. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي إسلام آباد لتقريب وجهات النظر ونزع فتيل التوتر بين واشنطن وطهران، من خلال تبادل الرسائل والمقترحات التي تهدف إلى إنهاء حالة الصراع وتجنب التصعيد العسكري في المنطقة.
تفاصيل الزيارة العسكرية وأهدافها
تعد زيارة قائد الجيش الباكستاني استكمالاً لسلسلة من جولات التفاوض غير المباشرة، حيث يسعى الجانب الباكستاني للعب دور الوسيط النزيه لنقل الرؤى بين الأطراف المعنية. وبحسب ما أوردته “بوابة السعودية”، من المقرر أن تشهد الزيارة لقاءات رفيعة المستوى تشمل:
- لقاء قيادي موسع: يجمع بين قائد الجيش الباكستاني وقائد الحرس الثوري الإيراني لبحث الترتيبات الأمنية والميدانية.
- تبادل المقترحات: مراجعة الرسائل الدبلوماسية المتبادلة بين طهران وواشنطن لتقييم فرص التهدئة.
- التنسيق الأمني: مناقشة استقرار الحدود الإقليمية وتأثير النزاع على دول الجوار.
المسار الدبلوماسي الموازي
بالتزامن مع التحركات العسكرية، يقود وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً في طهران لتعزيز فرص نجاح هذه الوساطة. وقد تضمنت لقاءاته الأخيرة مشاورات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، ومن أبرزهم:
- الرئيس الإيراني: لبحث الإرادة السياسية تجاه حل الأزمات العالقة.
- رئيس البرلمان: لتنسيق المواقف التشريعية والسياسية.
- وزيرا الخارجية والداخلية: لضمان سلاسة القنوات الدبلوماسية والأمنية المشتركة.
تؤكد هذه التحركات المكثفة على رغبة باكستان في تثبيت دعائم الاستقرار الإقليمي، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الطرفين. ومع استمرار تبادل الرسائل والمقترحات، تظل الأنظار متجهة نحو ما ستسفر عنه هذه اللقاءات في صياغة مشهد سياسي جديد ينهي عقوداً من التوتر، فهل تنجح الجهود الباكستانية في تحقيق خرق حقيقي في جدار الأزمة الإيرانية الأمريكية؟











