إطلاق أعمال التسجيل العيني للعقار في منطقة عسير
كشفت الهيئة العامة للعقار عن صدور قرار بدء إجراءات التسجيل العيني للعقار في منطقة عسير، مستهدفةً في هذه المرحلة محافظة خميس مشيط. ومن المقرر أن تنطلق أعمال التسجيل فعلياً ابتداءً من يوم الأحد 30 ذو القعدة 1447هـ، الموافق 17 مايو 2026م، على أن تنتهي المهلة المحددة بنهاية يوم الخميس 7 ربيع الأول 1448هـ، الموافق 20 أغسطس 2026م.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة شاملة تتبناها الهيئة لتعزيز حوكمة القطاع العقاري، حيث تم اختيار الأحياء المستفيدة بناءً على معايير فنية وتنظيمية دقيقة. وأكدت “بوابة السعودية” أن الهيئة ستوالي الإعلان عن بقية المناطق والمحافظات التي ستنضم إلى نظام التسجيل العيني تباعاً خلال الفترات المقبلة، بما يغطي كافة أنحاء المملكة.
النطاق الجغرافي المستهدف في محافظة خميس مشيط
حددت الهيئة نطاق العمل في هذه المرحلة داخل محافظة خميس مشيط، ليشمل أجزاءً محددة من الأحياء التالية:
- جزء من حي الإسكان.
- جزء من حي تارة.
ويُعد هذا التحديد الجزئي للأحياء بداية لسلسلة من التوسعات التي تهدف إلى حصر كافة الوحدات العقارية وتوثيقها بدقة عالية. وقد دعت الهيئة الملاك في هذه المناطق إلى مراجعة مستنداتهم والتأكد من جاهزية صكوك الملكية، وضمان مطابقتها للاشتراطات النظامية المطلوبة قبل حلول موعد التسجيل.
آليات التسجيل ومتطلبات إتمام العملية
أتاحت الهيئة مسارات ميسرة للملاك لتقديم طلباتهم، حيث يمكن إتمام عملية التسجيل الأول للعقارات عبر المنصات الرقمية المعتمدة التابعة للسجل العقاري، أو من خلال زيارة مراكز الخدمة المباشرة. ويشترط النظام وجود صك ملكية ساري المفعول ومستوفٍ لكافة المعايير القانونية لضمان قبول الطلب ومعالجته بشكل سليم.
ولتقديم الدعم الفني والإجابة على تساؤلات المستفيدين، خصصت الهيئة مركزاً لخدمة العملاء عبر الرقم (199002)، بالإضافة إلى القنوات الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي. تهدف هذه القنوات إلى تبسيط الإجراءات وتوضيح الخطوات اللازمة للملاك، بما يضمن سلاسة عملية التحول نحو السجل العقاري الجديد.
مخرجات التسجيل العيني والفوائد المحققة
بمجرد اكتمال تسجيل الوحدة العقارية، سيتم إصدار وثائق رسمية جديدة تشمل:
- رقم عقار فريد: يخصص لكل وحدة عقارية لتمييزها بشكل دقيق.
- صك تسجيل ملكية: يتضمن كافة أوصاف العقار، وحالته، والحقوق والالتزامات المترتبة عليه.
- البيانات الجيومكانية: ربط العقار ببيانات خرائطية دقيقة تضمن عدم التداخل وحماية الحدود.
تسهم هذه المخرجات في بناء بنية تحتية عقارية قوية تدعم الاستدامة وتمنح السوق العقاري قدراً عالياً من الموثوقية. كما يؤدي هذا النظام إلى تقليص النزاعات العقارية ورفع مستوى الشفافية في جميع التعاملات، سواء كانت بيعاً، شراءً، أو استثماراً.
إن التوجه نحو التسجيل العيني للعقار يمثل نقلة نوعية في تاريخ التوثيق العقاري بالمملكة، حيث تتحول الصكوك من مجرد وثائق ورقية إلى سجلات رقمية متكاملة مرتبطة بالمكان والوصف الفني الدقيق. ومع توسع هذه التجربة لتشمل مناطق جديدة، يبقى السؤال: كيف سيسهم هذا النظام في إعادة تشكيل خارطة الاستثمار العقاري وجذب الرؤوس الأموال الأجنبية إلى سوق يتمتع بأعلى معايير الأمان الحقوقي؟








