المقومات السياحية في محافظة ضمد: نظرة شاملة
تتبنى محافظة ضمد رؤية طموحة نحو النمو والتطور، وذلك تماشيًا مع رؤية المملكة 2030، حيث تشهد منطقة جازان نهضة شاملة. تسعى المحافظة من خلال خطط تنموية متكاملة إلى تحقيق ازدهار مستدام للإنسان والمكان على حد سواء.
الموقع الجغرافي لمحافظة ضمد
تتميز ضمد بموقعها الجغرافي الاستراتيجي في قلب منطقة جازان، حيث تتربع على ضفاف واديها الشهير. هذا الموقع يمنحها ميزة نسبية، إذ تستفيد أراضيها الزراعية من مياه الوادي الوفيرة، بالإضافة إلى المخزون الجوفي الغني بالمياه العذبة.
الإنتاج الزراعي في ضمد
تزدهر محافظة ضمد بإنتاج أصناف متنوعة من المحاصيل الزراعية، بما في ذلك الذرة والدخن والسمسم، بالإضافة إلى النباتات العطرية مثل الخطور والشيح والبعيثران والنرجس، وكذلك النعناع والحبق. كما تنتشر مزارع الموز والباباي العنبرود على مساحات واسعة، إلى جانب أنواع مختلفة من الخضراوات.
الإرث التاريخي والثقافي
تزخر محافظة ضمد بتاريخ عريق يظهر في الحصون والقلاع التاريخية والمواقع الأثرية المنتشرة في أرجائها. هذه المعالم تحكي قصصًا عن الأنماط السياسية والاجتماعية التي سادت في فترات زمنية غابرة، وتشهد على الحضارات التي ازدهرت في المنطقة. كما أنجبت المحافظة العديد من العلماء والأدباء الذين أثروا المكتبة الثقافية بمؤلفات قيمة في مختلف المجالات.
الأسواق الشعبية
كانت الأسواق الشعبية في ضمد والشقيري والمشوف تمثل مراكز اقتصادية حيوية، إلا أن سوق ضمد الأسبوعي، الذي يقام كل يوم اثنين، استمر في الحفاظ على مكانته التجارية المزدهرة. يجذب هذا السوق الأهالي والزوار من مختلف المحافظات لشراء منتجات متنوعة مثل السمن والعسل والبن والقشر والملبوسات التقليدية، بالإضافة إلى الأدوات الفخارية والخزفية.
الطبيعة السياحية في ضمد
تتميز محافظة ضمد بطبيعتها السياحية الخلابة، حيث تتبعها إداريًا مركز الشقيري وحوالي 75 قرية، ويقطنها حوالي 90,000 نسمة. تزدان الأراضي الزراعية على ضفاف الوادي بالخضرة طوال العام، بينما يوفر مطل الحمى إطلالة ساحرة على السهول المنبسطة والجداول المتدفقة.
النهضة التعليمية
تشهد محافظة ضمد والقرى التابعة لها نهضة تعليمية متميزة، حيث تضم 41 مدرسة للبنين يدرس بها 7622 طالبًا، و52 مدرسة للبنات تدرس بها 9599 طالبة في مختلف المراحل التعليمية. وقد استلم مكتب التعليم بالمحافظة مؤخرًا مباني مدرسية جديدة، بالإضافة إلى مشروعات أخرى قيد التنفيذ.
جهود التنمية والتطوير
تتضافر جهود القطاعات الحكومية في محافظة ضمد لمواصلة النمو والتطور وتعزيز إمكانيات المحافظة. نفذت بلدية ضمد مشروعات متنوعة في مجالات السفلتة والإنارة والأرصفة والتحسين والتجميل وإنشاء المرافق ودرء أخطار السيول، في حين نفذ فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة مشروعات في شبكات المياه والخزانات والتوصيلات المنزلية.
المشروعات المستقبلية
تعتزم بلدية ضمد تنفيذ مشروعات مستقبلية تشمل السفلتة والإنارة والأرصفة وتحسين وتجميل مداخل المحافظة ومركز الشقيري، بالإضافة إلى مشروعات درء أخطار السيول ومشروعات أنسنة المدن.
البنية التحتية
ترتبط محافظة ضمد وقراها بشبكة من الطرق الحديثة التي تسهل حركة الأهالي والزوار، مما يدفع بعجلة التنمية قدمًا. وبفضل مقوماتها الطبيعية وإمكاناتها الزراعية، تتوفر في المحافظة فرص استثمارية واعدة في المجالات السياحية والزراعية والتجارية.
و أخيرا وليس آخرا
تظهر محافظة ضمد كنموذج للتطور المتكامل، حيث تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتسعى جاهدة لتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المجالات. يبقى السؤال: كيف يمكن للمحافظة أن تستثمر مقوماتها بشكل أمثل لتحقيق رؤيتها الطموحة، وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية جاذبة ومركز اقتصادي مزدهر؟










