السياحة في أملج: مالديف السعودية
تُعرف أملج بلقب “مالديف السعودية”، وهي محافظة ساحلية تابعة لمنطقة تبوك في المملكة العربية السعودية. تبعد أملج مسافة 138 كيلومترًا شمال مدينة ينبع، وتشتهر بصيد الاستاكوزا، مثلها مثل باقي سواحل منطقة تبوك. تقع أملج على ساحل البحر الأحمر بين مدينتي الوجه شمالاً وينبع جنوبًا، وعلى بعد حوالي 570 كيلومترًا جنوب مدينة تبوك، وتعتبر موقعًا تاريخيًا قديمًا.
تاريخ أملج العريق
يعتقد البعض أن أملج ليست مدينة حديثة، بل مدينة قديمة تحمل اسمًا جديدًا، حيث كانت تُعرف سابقًا باسم “الحوراء”. وقد ذكر المؤرخ الشيخ حمد الجاسر في معجمه أن أملج تقع في موقع ميناء حوراء القديم، في جانبه الجنوبي. ومع ذلك، يشير انعدام الآثار في أملج إلى عكس ذلك، بينما توجد آثار وبقايا أطلال قديمة شمال المدينة الحالية، في موقع يُسمى الغبايا، مما قد يدل على أن هذه المنطقة هي “الحوراء” التي ورد ذكرها في رحلات الحج القديمة.
أملج: المدينة البيضاء
تُعرف أملج أيضًا بـ “المدينة البيضاء”، أو “مالديف السعودية”، وذلك لرمالها البيضاء وطبيعتها الخلابة وجزرها المحيطة بها من كل مكان، مما يجعلها مدينة ذات جمال بكر لا يضاهى.
موقع أملج الاستراتيجي
تقع مدينة أملج على سواحل البحر الأحمر بين مدينتي الوجه وينبع، وتعتبر الميناء الرئيسي المهم في منطقة تبوك. في الماضي، كانت أملج ثاني أكبر المدن التجارية بعد مكة المكرمة، وكانت تحمل اسم الحوراء. توجد آثار عديدة وبقايا أطلال قديمة واضحة في شمال المدينة، ويُعتقد أنها عاصرت العهد الروماني وعُرفت باسم المدينة البيضاء.
السياحة في أملج
تتميز أملج بشواطئها الخلابة ومنتجعاتها السياحية الراقية وجُزرها المدهشة، التي تصل إلى 103 جزر تقريبًا، أشهرها جبل حسان والفوايدة وأم سحر ولبنة ومليحة، مما يجعل السياحة في أملج خيارًا مثاليًا لمن يبحث عن مزيج من الطبيعة الساحرة والخصوصية والهدوء.
جزيرة حسان: جوهرة أملج السياحية
تُعتبر جزيرة حسان من أشهر جزر أملج السياحية، حيث يقصدها آلاف السياح للاستمتاع بشواطئها الرملية الخلابة ومياهها الصافية التي تكشف عن أسماك القاع الملونة، بالإضافة إلى مزارعها التي تنمو على مياه الأمطار. يُعد استئجار القوارب الشراعية واليخوت والإبحار والصيد من أكثر الأنشطة التي يستمتع بها السياح في الجزيرة.
جبل الحساني: أكبر جزر أملج
تُعد جزيرة حسان (جبل الحساني) أكبر جزر أملج غير المأهولة بالسكان، بمساحة تصل إلى 24 كيلومتر مربع (6 كم طولًا و4 كم عرضًا). تقع الجزيرة على بُعد 18 كم برًا و10 أميال بحرية من مدينة أملج على الساحل الشمالي الغربي للمملكة، ويحيط بها من جميع الاتجاهات مجموعة من الجزر مثل مليحة جنوبًا، لبنة غربًا، وأم سحر في الجنوب الشرقي.
شاطئ الدقم: جمال طبيعي فريد
يُعتبر الدقم من أجمل شواطئ المملكة، مما جعله أبرز وجهات السياحة في أملج. إذا كنت تبحث عن مكان رائع لقضاء عطلة بين الطبيعة الخلابة وسط أشجار النخيل الرائعة، فإن زيارة هذا الشاطئ الفريد من نوعه هي خيارك الأمثل، وهو من الوجهات المفضلة لدى هواة التصوير والترفيه.
كورنيش الدقم وميناء أملج
يمكن الاستمتاع بجولة سيرًا على الأقدام في كورنيش الدقم، الذي يعتبر من أهم معالم السياحة في أملج، فهو من متنزهات المدينة الذي يتميز بمساحاته الخضراء الممتدة وجلساته المطلة على الساحل. كما يمكن اصطحاب العائلة لزيارة ميناء مدينة أملج، الذي يعد أكثر المواقع حيوية، حيث يمكنكم التنزه على الشواطئ القريبة والقيام برحلات بحرية ممتعة لزيارة جزر المدينة.
شاطئ رأس الشبعان: متعة آمنة للأطفال
يعد شاطئ رأس الشبعان، الذي يقع جنوب مدينة أملج، مثاليًا للأطفال، حيث يتميز بتدرج عمق المياه، مما يمكن الأطفال من ممارسة الأنشطة المختلفة بأمان.
آثار الحوراء القديمة وقصر الإمارة
في موقع الغبايا، توجد آثار وأطلال مدينة الحوراء القديمة، التي ورد ذكرها في رحلات الحج القديمة، مما يعتبر فرصة عظيمة للوقوف على أطلال هذه المدينة الجميلة ورصد التغيرات الحضارية التي مرت عليها. ويوجد كذلك قصر الإمارة القديم، الذي يعود بناؤه إلى عام 1954، والذي استمر استخدامه كمقر لحاكم المنطقة حتى عام 1975.
السوق القديم: عبق التراث
يمكنك التجول في بلدة أملج القديمة، وأبرز معالمها السوق القديم الذي يقدم السلع التقليدية، حيث يمكنك شراء القطع التذكارية.
وأخيرا وليس آخرا
تبقى أملج بمثابة كنز سياحي يجمع بين سحر الطبيعة وعمق التاريخ، فهل ستظل هذه المدينة محافظة على جمالها البكر وجاذبيتها الفريدة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المملكة؟











