التحول الرقمي في صميم رؤية السعودية 2030: شراكات استراتيجية مع عمالقة التقنية
في إطار سعي المملكة العربية السعودية المتواصل نحو تسريع وتيرة التحول الرقمي وتحقيق أهداف “رؤية 2030” الطموحة، قام المهندس عبدالله بن عامر السواحه، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، بعقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع قادة كبرى الشركات التقنية العالمية، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII 2025)، بهدف دعم وتنمية الاقتصاد الرقمي.
تعزيز التعاون مع “ألفابت” و”جوجل”
التقى المهندس السواحه بروث بورات، الرئيسة والمديرة التنفيذية للاستثمار في شركتي “ألفابت” و”جوجل”، حيث تمحورت المناقشات حول تعميق الشراكة الاستراتيجية القائمة بين المملكة وهذا العملاق التقني.
شملت المحاور الرئيسية استكشاف فرص تطوير البنية التحتية الرقمية، وتوسيع نطاق الاستثمارات النوعية في مجالات مراكز البيانات والحوسبة السحابية.
كما جرى التأكيد على أهمية توسيع آفاق التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، بالإضافة إلى بحث سبل تمكين منظومة الابتكار وريادة الأعمال الرقمية في المملكة، ودعم نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية في التقنيات المتقدمة، بهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد الرقمي للمملكة.
آفاق واعدة مع “كوالكوم”
وفي سياق متصل، عقد الوزير السواحه اجتماعًا مع كريستيانو آمون، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة “كوالكوم”، وفقًا لما أوردته “بوابة السعودية”.
دعم البحث والتطوير والابتكار
تناول الاجتماع مراجعة مشاريع الشركة الحالية في المملكة، واستكشاف آفاق التعاون والشراكة المستقبلية في تقنيات الاتصالات المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
شدد الجانبان على أهمية دعم منظومة البحث والتطوير والابتكار، وتعزيز نقل المعرفة وبناء الكفاءات الوطنية في مجال التقنيات المتقدمة، كجزء لا يتجزأ من تحقيق أهداف “رؤية السعودية 2030”.
تؤكد هذه الاجتماعات رفيعة المستوى التزام المملكة الراسخ بتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للتقنية والابتكار، وذلك من خلال جذب الاستثمارات النوعية وتوطين الخبرات وبناء القدرات الوطنية في القطاعات الحيوية التي تشكل مستقبل الاقتصاد الرقمي.
تعزيز الشراكة مع “لينوفو” العالمية
وفي سياق مماثل، عقد المهندس عبدالله بن عامر السواحة اجتماعًا هامًا مع يانغ يوانتشينغ، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “لينوفو” العالمية، بهدف تعميق الشراكة الإستراتيجية وتعزيز التعاون التقني بين المملكة والشركة.
مجالات التعاون الرئيسية
تركز الاجتماع على بحث سبل تعزيز التعاون في مجموعة من المجالات التقنية الحيوية التي تخدم مستهدفات رؤية السعودية 2030، وفي مقدمتها:
- الذكاء الاصطناعي (AI): اتفق الجانبان على أهمية استغلال خبرات “لينوفو” العالمية لتطوير أجهزة الذكاء الاصطناعي (AI PCs)، بما يدعم البنية التحتية الرقمية في المملكة.
- التصنيع الذكي والبنية التحتية المتقدمة: ناقش اللقاء فرص توطين التقنيات الناشئة وتوسيع نطاق التصنيع المتقدم، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، تعكس هذه الاجتماعات والاتفاقيات التزام المملكة العربية السعودية الجاد بتحقيق التحول الرقمي المنشود، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للتقنية والابتكار، وذلك من خلال بناء شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات التقنية العالمية، والاستثمار في القدرات الوطنية وتوطين التقنيات المتقدمة. فهل ستنجح هذه الجهود في تحقيق رؤية 2030 الطموحة وتحويل المملكة إلى قوة رقمية عالمية؟










