تطوير مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي: رؤية مستقبلية
مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي (GIZ)، يمثل بوابة جوية مهمة في المملكة العربية السعودية. يقع هذا المطار الحيوي في مدينة جازان، العاصمة الإدارية لمنطقة جازان، في أقصى الجنوب الغربي للمملكة، وعلى بُعد حوالي 3 كيلومترات فقط من مركز المدينة، ويخضع لإدارة الهيئة العامة للطيران المدني.
تأسيس المطار وتحوله إلى الدولية
تأسس مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز في عام 1398هـ الموافق 1978م، وبدأ كمطار إقليمي يخدم المنطقة، ثم تطور ليصبح مطارًا دوليًا. هذا التحول يأتي في إطار جهود المملكة لتفعيل دور مطاراتها الداخلية وتسهيل حركة السفر والتنقل بين مختلف مناطق المملكة.
حركة المسافرين في المطار
شهد مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي في عام 1441هـ الموافق 2019م، حركة نشطة حيث سجل 22,703 رحلة دولية وداخلية، نقلت على متنها حوالي 2,837,000 مسافر.
المطار الجديد: طاقة استيعابية متزايدة
في عام 2014م، بدأت المرحلة الأولى من مشروع إنشاء مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي الجديد. هذا المطار، الذي كان قيد الإنشاء في عام 2022م، يمتد على مساحة تقدر بـ 50,134,155 مترًا مربعًا بالقرب من مدينة جازان للصناعات الأساسية ومصفاة أرامكو. يُعد المطار الجديد رافدًا حيويًا يدعم التنمية الاقتصادية والسياحية في منطقة جازان، حيث تبلغ طاقته الاستيعابية الأولية 6.3 ملايين مسافر سنويًا. يتكون المطار من 39 مبنى قابلة للتوسع في المستقبل، بينما تبلغ الطاقة الاستيعابية للمطار الحالي 900 ألف مسافر سنويًا.
يتميز المطار الجديد بتجهيزه بخمس بوابات سفر، تحتوي كل بوابة على جسرين، ليصبح إجمالي عدد الجسور 10، وهي مخصصة لنقل الركاب من الطائرة إلى المطار. يضم المطار مرافق متنوعة تشمل صالة الركاب، والصالة الملكية، والمباني الخدمية، ومواقف السيارات، والمرافق الخدمية والاستثمارية، ومحطة التبريد، ومحطة لمعالجة مياه الصرف الصحي، وخزان المياه، ومبنى الطاقة. بالإضافة إلى ذلك، زُود المطار بأحدث أنظمة التشغيل والخدمة لضمان تحقيق أعلى مستويات الراحة والأمان للركاب، وتوفير البنية التحتية اللازمة.
مستوى الالتزام في المطار
في أكتوبر 2022م، نشرت الهيئة العامة للطيران المدني تقريرها الشهري حول أداء مطارات المملكة الدولية والمحلية، استنادًا إلى 14 معيارًا أساسيًا لقياس الأداء. يأتي ذلك في إطار التوجهات الاستراتيجية لتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين والارتقاء بتجربتهم في مطارات المملكة. في الفئة الثالثة للمطارات الدولية التي تستقبل ما بين 2 إلى 5 ملايين مسافر سنويًا، حل مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز في جازان في المرتبة الثانية بنسبة التزام بلغت 88%.
و أخيرا وليس آخرا
يعتبر مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي في جازان رمزًا للتطور والنمو في المنطقة الجنوبية الغربية من المملكة العربية السعودية. منذ تأسيسه كمطار إقليمي وحتى تحوله إلى مطار دولي حديث، لعب المطار دورًا حيويًا في تعزيز حركة السفر والتجارة، ودعم التنمية الاقتصادية والسياحية في المنطقة. ومع استمرار التوسع والتحديث، يظل المطار محوريًا في تحقيق رؤية المملكة 2030، فهل سيتمكن المطار من مواكبة التطلعات المستقبلية وزيادة مساهمته في ازدهار المنطقة؟











