جهود المملكة في دعم اللاجئين: ريادة إنسانية وسياسات مستدامة
تولي حكومة المملكة العربية السعودية قضية دعم اللاجئين والمنكوبين اهتماماً بالغاً، انطلاقاً من دورها الريادي في مد يد العون للشعوب المحتاجة عالمياً دون تمييز. وقد شدد نائب وزير الخارجية، المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، خلال ندوة بمعهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية، على أن هذا الدور الإنساني يرتكز على قيم الاعتدال والمسؤولية السياسية والاقتصادية.
استراتيجية المملكة في معالجة أزمات اللجوء
تتبنى المملكة رؤية شاملة للتعامل مع ملفات اللجوء، لا تقتصر فقط على تقديم المساعدات، بل تمتد لتشمل معالجة الجذور المسببة لهذه الأزمات. وتتحدد هذه الرؤية في النقاط التالية:
- حل النزاعات: تكثيف المساعي الدبلوماسية لإنهاء الصراعات التي تولد موجات النزوح واللجوء.
- تأمين العودة الطوعية: دعم استقرار بلدان المنشأ لضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم بكرامة وأمان.
- المسؤولية الدولية: دعوة المجتمع الدولي للتكاتف من أجل إحلال السلم في المناطق المضطربة.
- تخفيف الأعباء: مساندة الدول المستضيفة للاجئين وتعزيز قدرة اللاجئين على الاعتماد الذاتي.
النموذج السعودي في استضافة “الزوار”
أوضحت “بوابة السعودية” أن المملكة تتبع نموذجاً فريداً في التعامل مع الوافدين من مناطق النزاع، حيث لا يتم تصنيف الأشقاء من اليمن وسوريا والروهينجا كلاجئين في مخيمات، بل يتم التعامل معهم وفق الآتي:
- منحهم صفة “زائر” لدوافع إنسانية بحتة.
- كفالة حرية التنقل والعمل داخل أراضي المملكة.
- تقديم الخدمات الصحية والتعليمية بشكل مجاني ومباشر.
- إقرار إعفاءات وتسهيلات نظامية لتصحيح أوضاعهم وتمكينهم اجتماعياً.
الأرقام والدعم الدولي للمفوضية السامية
تعتبر المملكة ركيزة أساسية في نادي كبار المانحين للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حيث تعكس الأرقام حجم الالتزام السعودي بالعمل الإنساني الدولي. وقد بلغت قيمة المساعدات أرقاماً قياسية شملت:
| الفئة المستهدفة | حجم الدعم المقدم (بالدولار) |
|---|---|
| دعم الزائرين داخل المملكة | أكثر من 20 مليار دولار |
| دعم اللاجئين حول العالم | تجاوز 1.2 مليار دولار |
| دعم النازحين عالمياً | تجاوز 2 مليار دولار |
نحو مستقبل أكثر شمولاً لقضايا اللاجئين
اختتمت الندوة بتأكيد المملكة على ضرورة بناء شراكات إقليمية قوية واستخدام المعرفة لتطوير سياسات استشرافية تتعامل مع قضايا اللجوء بفعالية أكبر. ويبقى السؤال القائم أمام المنظومة الدولية: هل يمكن للعالم تبني نموذج التنمية والاستقرار بدلاً من مجرد تقديم الإغاثة المؤقتة، لضمان إنهاء معاناة الملايين من المهجرين قسراً؟






