حاله  الطقس  اليةم 22.4
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

استخراج القطران من الخشب: الحفاظ على التراث في السعودية

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
استخراج القطران من الخشب: الحفاظ على التراث في السعودية

استخراج القطران من الخشب: حرفة سعودية تقليدية

تعتبر صناعة استخراج القطران من الخشب في المملكة العربية السعودية من الحرف التقليدية العريقة التي حافظ عليها السعوديون جيلاً بعد جيل. يُعرف ممارسو هذه الحرفة بأسماء متعددة مثل الوَقّادة، أو القَطَاريَة، والمقَطْرِنَة، وتعتبر جزءًا لا يتجزأ من التراث السعودي.

طرق استخراج القطران من الخشب في السعودية

تتنوع أساليب استخراج القطران من الخشب في مناطق المملكة المختلفة، وكذلك أنواع الأخشاب المستخدمة، لكن هذه الاختلافات تبقى طفيفة. تتفق هذه الأساليب في الغايات الأساسية للقطران واستخداماته المتعددة، فضلاً عن أهميته في جوانب الحياة اليومية للمجتمعات السعودية التقليدية.

استخراج القطران من الخشب في محافظة ميسان

تشتهر منطقة بني مالك في محافظة ميسان، جنوبي الطائف، بهذه الصناعة. تنمو أشجار العتم على سفوح جبالها وأوديتها، وتتميز أخشابها بالجودة والصلابة العالية. يستفيد سكان المنطقة من هذه الأشجار في استخراج زيت القطران، المعروف أيضًا بزيت الخشب، الذي يُستخدم بكثرة في طلاء القوارب والعلاجات البيطرية.

استخراج القطران من الخشب في الباحة

تُعرف منطقة الباحة باهتمامها البالغ بالصناعات اليدوية، وذلك لكثرة الحرفيين الذين يمارسون هذه الحرف كمصدر رزق. إضافة إلى ذلك، يحرص سكان المنطقة على الحفاظ على هذا التراث من الاندثار. تشمل الصناعات التقليدية المنتشرة في الباحة استخراج القطران، وصناعة الفضيات، والخناجر، والسيوف، والدباغة، والفخار، والخشب، والخوص، وغيرها.

يلاحظ الزائر للأسواق والمحال الشعبية في المنطقة الرائحة القوية لمادة القطران، أو ما يعرف بالشوب. يقوم عدد من الحرفيين بصناعة هذه المادة من أشجار السمر المنتشرة بكثرة في المنطقة. تحظى هذه الصناعة برواج كبير، فالقطران مادة سوداء اللون تستخدم في طلاء الأبواب والنوافذ في البيوت القديمة، كما تستخدم أحيانًا في علاج الإبل والأغنام من الأمراض الجلدية.

صناعة استخراج القطران من الخشب

تعتمد صناعة استخراج القطران من الخشب على مبدأ التقطير الإتلافي للخشب، وذلك بحرق كميات محددة منه في وعاء خاص بمعزل عن الهواء. الهدف من ذلك هو تقطير الخشب إتلافيًا للحصول على سائل يتحول في النهاية إلى القطران. تتلخص العملية في تجميع الأدخنة الناتجة عن الاحتراق داخل تجويف الموقد، ثم تمريرها عبر قنوات وأنفاق إلى أوعية أخرى مصنوعة من الصخر أو الفخار، منصوبة تحت الأرض. في هذه الأوعية، تتحول الأدخنة إلى سائل القطران، الذي ينقسم إلى قسمين: المُهْل والقار.

يُعرف المصنع الذي يتم فيه استخراج القطران باسم المُوقد، أو المَقطر، وتسمى هذه المهنة في بعض مناطق المملكة بالتوقيد أو القطرنة. ويُطلق على ممارسيها اسم الوَقّادة، أو القَطَاريَة والمقَطْرِنَة.

المادة الخام لاستخراج القطران

تتنوع أنواع الأخشاب المستخدمة في صناعة القطران، وتتوفر في البيئة المحلية. من بين الأكثر شيوعًا حطب السمر والأثل. يعتبر السمر الأفضل من حيث حرارة القطران، بينما يتميز الأثل بوفرة الإنتاج بسبب تشبعه بالرطوبة وكثرة الدخان الناتج عنه عند حرقه. في المقابل، يتميز حطب السمر بقلة رطوبته ودخانه. يُستخدم أيضًا الحطب المأخوذ من شجر العُتُم (الزيتون البري) المنتشر في مناطق الجبال جنوب غربي السعودية، ويتميز قطرانه برائحة أطيب من قطران الأثل والسمر.

أنواع القطران المستخرج من الخشب

هناك نوعان رئيسيان من القطران المستخرج من الخشب. النوع الأول هو القطران الخفيف، الذي يشكل الطبقة الأولى المتجمعة في الزير والمطارف، ويُعرف باسم المهل. أما النوع الثاني فهو القطران الثقيل، الذي يلي طبقة المهل من الأسفل ويستقر في قاع الموقد، ويُعرف باسم القار.

لكل نوع من القطران استخداماته الخاصة. يستخدم المهل في دهان بعض الحيوانات، مثل الضأن والماعز والإبل، كونه دواء فعالًا للقضاء على الجرب الذي يصيبها. كما يحمي المهل الحيوانات التي تطلى به من النامس ويدفئ أبدانها في فصل الشتاء. يُعد المهل أيضًا علاجًا فعالًا للقشرة، ويستخدم لقتل القمل والصئبان في شعر الإنسان. يوجد من المهل نوع فاخر يسمى سمن القطران، يستخرج من أعواد شجر العتم، ويتميز بثمنه الباهظ، وخفته، واحتوائه على نسبة من الزيت. يستخدم هذا النوع لدهن الشعر وحمايته من القشرة والقمل، وإعطائه لمعانًا ورائحة زكية.

أما النوع الثاني من القطران (القار)، فهو أسود اللون، كثيف، وطيب الرائحة. يستخدم بشكل أساسي في طلاء الأواني الخشبية، مثل الأقداح، والقصاع، والمعاشر، والرِّكي، وبعض الصناديق والسحاحير. كما يستخدم في طلاء الأبواب، والكراسي، وأسرّة الخشب. بالإضافة إلى ذلك، يستخدم القار مع الخرق في تزيين الجرار والأزيار ومعالجة الشقوق فيها، ويعتبر مادة فعالة في القضاء على تسوس الأخشاب ومنع نخرها.

و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :

تبرز صناعة استخراج القطران من الخشب كجزء حيوي من التراث السعودي، حيث تتجلى فيها مهارة الحرفيين واستغلالهم لموارد البيئة المحلية. من خلال استعراض طرق استخراج القطران وأنواعه واستخداماته، يظهر لنا كيف أن هذه الحرفة التقليدية قد خدمت المجتمع في مجالات متعددة، من الطب البيطري إلى العناية الشخصية، وحماية الممتلكات. هل يمكن لهذه الصناعة أن تستمر في الازدهار في ظل التطورات الحديثة، أم أنها ستصبح مجرد ذكرى من الماضي؟ يبقى هذا سؤالاً مفتوحاً يستحق التأمل.

الاسئلة الشائعة

01

ترجمة المحتوى إلى العربية مع مراعاة السياق الثقافي للمملكة العربية السعودية:

استخراج القطران من الخشب في السعودية هو إحدى الصناعات والحرف التقليدية في المملكة العربية السعودية، عرفها الإنسان منذ عصور مبكرة، واستمر محافظًا عليها حتى هذا العصر. يُطلق على ممارسي هذه الحرفة اسم "الوَقّادة" أو "القَطَاريَة" أو "المقَطْرِنَة". طرق استخراج القطران من الخشب في السعودية تختلف طرق استخراج القطران من الخشب في السعودية من منطقة لأخرى، وكذلك أنواع الحطب المستخدم، إلا أنها اختلافات طفيفة. تتفق هذه الطرق إلى حد كبير في وظائف القطران، ومجالات استخداماته، والحاجة إليه في جوانب مختلفة من حياة المجتمعات التقليدية في المملكة.
02

استخراج القطران من الخشب في محافظة ميسان

تشتهر منطقة بني مالك في محافظة ميسان جنوبي الطائف بهذه الصناعة، حيث توجد أشجار العتم على سفوح جبالها الشاهقة وأوديتها. تتميز أخشابها بالجودة والصلابة، وينتفع سكان المنطقة منها باستخراج زيت القطران - أو ما يعرف بزيت الخشب - الذي يكثر استخدامه في طلاء القوارب، والعلاجات البيطرية.
03

استخراج القطران من الخشب في الباحة

عرفت منطقة الباحة بالاهتمام بالصناعات اليدوية نظرًا لكثرة الحرفيين بها الذين يزاولون حرفهم كمورد رزق لهم، إضافة إلى اهتمامهم بالمحافظة على هذا التراث من الاندثار. تنتشر في المنطقة عديد من الصناعات التقليدية مثل صناعة استخراج القطران وصناعة الفضيات والخناجر والسيوف والدباغة والفخار والخشب والخوص وغيرها. من اللافت للزائر في الأسواق والمحال الشعبية بالمنطقة الرائحة القوية لمادة القطران أو ما يعرف بالشوب الذي يعمل عدد من الحرفيين بصناعته ويستخرج من أشجار السمر المنتشرة بكثرة في المنطقة. تلقى هذه الصناعة رواجًا كبيرًا، وهي مادة ذات لون أسود وتستخدم في طلاء الأبواب والنوافذ في البيوت القديمة، كما ينتفع بها أحيانًا في علاج الإبل والأغنام من الأمراض الجلدية. صناعة استخراج القطران من الخشب تستند صناعة استخراج القطران من الخشب إلى نظرية التقطير الإتلافي للخشب، بحرق كميات معينة منه في آنية خاصة بمعزل عن الهواء، بهدف تقطيرها إتلافيًا، بغية الحصول على السائل الذي يتحول إلى القطران. ويتلخص ذلك في أن الأدخنة الناتجة عن عملية الاحتراق تتجمع في التجويف الداخلي للموقد، ثم تجد سبيلها عبر قنوات وأنفاق، تأخذها إلى أزيار وآنية أخرى من صخر أو فخار، منصوبة تحت الأرض، حيث تتحول تلك الأدخنة إلى سائل يُعرف باسم القطران. وينقسم هذا السائل إلى قسمين، هما: المُهْل، والقار. يُعرف المصنع الذي يستخرج القطران باسم "المُوقد"، أو "المَقطر"، ويطلق على هذه المهنة في بعض مناطق المملكة "التوقيد" أو "القطرنة"، ويُطلق على محترفيها اسم "الوَقّادة"، أو "القَطَاريَة" أو "المقَطْرِنَة". المادة الخام لاستخراج القطران تتعدد أنواع الأخشاب التي تستخدم في عملية صناعة القطران، وتتوفر في البيئة المحلية، وأكثرها شيوعًا حطب السمر والأثل. السمر أجود في حرارة القطران، أما الأثل فوفير الإنتاج، وذلك بسبب تشبع الأثل بالرطوبة، وكثرة الدخان الناتج عنه عند حرقه، في حين أن حطب السمر قليل الرطوبة، وقليل الدخان عند مقارنته بخشب الأثل. وهناك أيضًا الحطب المتخذ من شجر العُتُم - أي الزيتون البري - المنتشر في مناطق الجبال جنوب غربي السعودية، وقطرانه أطيب رائحة من قطران حطب الأثل والسمر. أنواع القطران المستخرج من الخشب يوجد نوعان من القطران الذي يُستخرج من الخشب: أولهما خفيف يشكل الطبقة الأولى من القطران المتجمع في الزير والمطارف، ويُعرف باسم المهل، ونوع ثان ثقيل يلي طبقة المهل من الأسفل، ويستقر في قاع الموقد، يعرف باسم القار. لكل نوع من القطران استخدام محدد، فيستخدم المهل في دهان بعض الحيوانات، خاصة الضأن والماعز والإبل، إذ إنه دواء فعال للقضاء على الجرب الذي يصيب الإبل والماعز، ويحمي الحيوانات التي تطلى به من النامس، ويدفئ أبدانها من البرد في فصل الشتاء. ويُعد المهل أيضًا دواءً فعالًا في القضاء على القشرة، وقتل القمل والصئبان في شعر الإنسان. ويوجد من المهل نوع راق يسمى سمن القطران، ويستخرج من أعواد شجر العتم، وهو غالي الثمن، وخفيف، تخالطه نسبة من الزيت، ويدهن به الشعر فيحميه من القشرة والقمل، ويعطيه لمعانًا ورائحة زكية. أما النوع الثاني من القطران (القار)، فهو أسود اللون، كثيف، طيب الرائحة، وأكثر ما يستخدم في طلاء أواني الخشب، من الأقداح، والقصاع، والمعاشر، والرِّكي - والمفرد: ركوة -، وبعض الصناديق والسحاحير، وتطلى به كذلك الأبواب، والكراسي، وأسرّة الخشب. ويستخدم مع الخرق في تزيين الجرار والأزيار، ومعالجة صدوعها، وهو مادة فعالة في القضاء على تسوس الأخشاب، ومنع نخرها.
04

ما هي الأسماء التي تُطلق على ممارسي حرفة استخراج القطران في السعودية؟

يُطلق على ممارسي هذه الحرفة اسم "الوَقّادة" أو "القَطَاريَة" أو "المقَطْرِنَة".
05

ما هي أبرز استخدامات زيت القطران المستخرج في منطقة ميسان؟

يُستخدم زيت القطران بكثرة في طلاء القوارب، والعلاجات البيطرية.
06

ما هو "الشوب" وما هي استخداماته في منطقة الباحة؟

"الشوب" هو الاسم الذي يُعرف به القطران في منطقة الباحة. يستخدم في طلاء الأبواب والنوافذ في البيوت القديمة، وأحيانًا في علاج الأمراض الجلدية للإبل والأغنام.
07

على أي نظرية تستند صناعة استخراج القطران من الخشب؟

تستند هذه الصناعة إلى نظرية التقطير الإتلافي للخشب.
08

ما هما النوعان الرئيسيان للقطران المستخرج من الخشب؟

النوعان هما: المُهْل، والقار.
09

ما هي أنواع الأخشاب الأكثر شيوعًا في صناعة القطران في السعودية؟

أكثر الأنواع شيوعًا هي حطب السمر والأثل.
10

ما هو "سمن القطران" وما هي خصائصه واستخداماته؟

"سمن القطران" هو نوع راق من المهل يستخرج من أعواد شجر العتم. يتميز بأنه غالي الثمن، خفيف، تخالطه نسبة من الزيت، ويستخدم لدهان الشعر لحمايته من القشرة والقمل، وإعطائه لمعانًا ورائحة زكية.
11

ما هي استخدامات القار المستخرج من الخشب؟

يستخدم القار في طلاء أواني الخشب، والأبواب، والكراسي، وأسرّة الخشب، وفي تزيين الجرار والأزيار ومعالجة صدوعها، كما أنه فعال في القضاء على تسوس الأخشاب.
12

ما هي الفائدة التي تعود على الحيوانات من دهنها بالمهل؟

يحمي المهل الحيوانات من الجرب والنامس، ويدفئ أبدانها من البرد في فصل الشتاء.
13

ما هو الاسم الذي يطلق على المصنع الذي يستخرج القطران؟

يُعرف المصنع الذي يستخرج القطران باسم "المُوقد" أو "المَقطر".