التحكيم التجاري: دور المركز السعودي في تسوية المنازعات
في سياق تسوية المنازعات التجارية المتزايدة الأهمية، يبرز المركز السعودي للتحكيم التجاري كفاعل رئيسي. تأسس المركز في 14 جمادى الآخرة 1435هـ الموافق 14 أبريل 2014م، ومنذ ذلك الحين، يضطلع بمهام متعددة تتجاوز مجرد التحكيم، لتشمل الوساطة وتقديم حلول بديلة لتسوية المنازعات. كما يعمل المركز على وضع معايير واضحة لتحديد أتعاب المحكمين وتوفير الدعم اللازم لتأهيلهم.
مهام المركز السعودي للتحكيم التجاري
تتحدد مهام المركز السعودي للتحكيم التجاري في عدة محاور رئيسية تهدف إلى تطوير منظومة التحكيم في المملكة وتعزيز الثقة بها:
- التدريب والتأهيل: تقديم برامج تدريبية متخصصة تهدف إلى تأهيل الكوادر الوطنية في مجال التحكيم، مما يسهم في رفع مستوى الكفاءة والاحترافية في هذا المجال.
- نشر ثقافة التحكيم: يعمل المركز على تعزيز الوعي بأهمية التحكيم كآلية فعالة لتسوية المنازعات، وذلك من خلال تنظيم الفعاليات والمؤتمرات، ودعم الأبحاث والدراسات المتخصصة.
- قائمة المحكمين: يحتفظ المركز بقائمة محدثة بأسماء المحكمين المعتمدين في مختلف التخصصات، مما يتيح للأطراف المتنازعة اختيار محكمين مؤهلين وموثوقين.
- إدارة إجراءات التحكيم: يتولى المركز إدارة كافة إجراءات التحكيم وفقًا لأحدث القواعد والاتفاقيات الدولية، مما يضمن سير العملية بسلاسة وشفافية.
- تمثيل المملكة: يمثل المركز المملكة العربية السعودية في المحافل الدولية والإقليمية المتعلقة بالتحكيم التجاري، مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في هذا المجال.
- معايير أتعاب المحكمين: يضع المركز معايير استرشادية لتحديد أتعاب المحكمين والمصروفات المتعلقة بالتحكيم، مما يضمن العدالة والشفافية في هذه العملية.
- الإشراف على إجراءات التحكيم: يشرف المركز على إجراءات التحكيم التي يتفق الأطراف على تسويتها في إطاره ووفقًا لقواعده، مما يوفر بيئة آمنة وموثوقة لتسوية المنازعات.
خلفية تاريخية واجتماعية للتحكيم في السعودية
منذ تأسيسه، لعب المركز السعودي للتحكيم التجاري دوراً محورياً في تطوير منظومة التحكيم بالمملكة. ويمكن مقارنة دوره بالجهود التي بذلتها دول أخرى في المنطقة لتحديث قوانينها التجارية وتسهيل تسوية المنازعات بطرق بديلة عن القضاء التقليدي. هذه الجهود تأتي في سياق رؤية أوسع تهدف إلى جعل المملكة بيئة جاذبة للاستثمار وقادرة على مواكبة التطورات الاقتصادية العالمية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يعتبر المركز السعودي للتحكيم التجاري ركيزة أساسية في تطوير منظومة التحكيم التجاري في المملكة. من خلال مهامه المتعددة، يسهم المركز في تعزيز الثقة في البيئة التجارية السعودية وتوفير آليات فعالة لتسوية المنازعات. هل سيستمر المركز في التطور ليواكب التحديات المستقبلية ويساهم في تحقيق رؤية المملكة الطموحة؟ هذا ما ستكشفه السنوات القادمة.
بقلم: سمير البوشي، بوابة السعودية








